Categories
كنادير سي إل-415.. أيقونة الهندسة الجوية في مواجهة الحرائق
"كنادير سي إل-415" أيقونة الهندسة الجوية في مواجهة الحرائق
استمعاستمع (9 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesواحدة من أشهر الطائرات البرمائية المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، تتمثل مهمتها الرئيسية في مكافحة الحرائق الجوية، غير أن قدراتها التشغيلية تتيح استخدامها أيضا في مهام البحث والإنقاذ، والمراقبة البحرية، والنقل اللوجستي.
اكتسبت شهرة واسعة في عديد من الدول تحت الاسم الشائع "كنادير" (Canadair)، وتستطيع سحب 6137 لترا من المياه في غضون نحو 12 ثانية فقط في أثناء انزلاقها على سطح المسطحات المائية، مما يمنحها قدرة عالية على تنفيذ طلعات متكررة في وقت قصير.
وتُعرف الطائرة بعدة أسماء تبعا لتطور برنامجها والشركة المصنعة لها، فالاسم الرسمي للطراز هو "كنادير سي إل-415″، كما عُرفت أثناء فترة إنتاجها لدى شركة بومباردييه باسم "بومباردييه 415". وبعد انتقال البرنامج إلى دي هافيلاند كندا، أُطلق على الجيل المطور منها اسم "دي إتش سي-515".
وتعمل الطائرة بمحركين توربينيين، وتبلغ سرعتها القصوى 376 كيلومترا في الساعة، كما تتميز بقدرات الإقلاع والهبوط القصير، مما يمكنها من العمل بكفاءة في المناطق النائية والمدارج غير الممهدة.
شهد برنامج تطوير وإنتاج الطائرة البرمائية "كنادير سي إل-415" (Canadair CL-415) سلسلة من المراحل الصناعية والتقنية التي جعلتها امتدادا مطورا للطراز "سي إل-215" (CL-215)، إذ صُممت خصيصا للعمل على مكافحة حرائق الغابات وإخمادها من الجو.
بدأ البرنامج عام 1966 مع شركة "كنادير" التي طورت الطرز الأولى، قبل أن تنتقل ملكيته في تسعينيات القرن الـ20 إلى شركة بومباردييه للطيران (Bombardier Aerospace)، والتي طورت طراز "سي إل-415″، ودخلت الطائرة مرحلة الإنتاج منذ عام 1993.
وفي يونيو/حزيران 2016 استحوذت شركة "فايكنغ إير" (Viking Air) على شهادة الطراز، معلنة اهتمامها بإعادة تشغيل خط الإنتاج، قبل أن تتولى شركة "دي هافيلاند كندا" (De Havilland Canada) البرنامج عام 2022 بالتعاون مع فايكنغ، مع إدخال تعديلات جوهرية وإعادة تسمية الطائرة إلى "دي إتش سي-515" (DHC-515).
إعلانوعلى الصعيد التقني، مثلت طائرة "سي إل-415" نقلة نوعية مقارنة بسابقتها "سي إل-215″، إذ زُودت بمحركات توربينية من طراز "برات آند ويتني كندا بي دبليو 123 إيه إف" (Pratt & Whitney Canada PW123AF) بدلا من محركات المكبس، كما حصلت على قمرة قيادة مزودة بأنظمة رقمية حديثة عززت كفاءتها التشغيلية.
وشهد الطراز تطوير عدة نسخ متخصصة شملت "سي إل-415″ (CL-415) الأساسية، و"سي إل-415 إم بي" (CL-415MP) متعددة المهام والمخصصة لعمليات البحث والإنقاذ، و"سي إل-415 جي آر" (CL-415GR)، إضافة إلى النسخة المطورة "سي إل-415 إي إيه إف" (CL-415EAF)، المعروفة باسم "المطافئ الجوية المعززة"، والتي تضمنت تحسينات مثل إضافة الجنيحات الطرفية (Winglets)، وزيادة أوزان التشغيل، وتزويد الطائرة بنظام حقن الرغوة، وشكلت الأساس الذي بُني عليه تطوير الطراز المستقبلي "دي إتش سي-515" (DHC-515).
أجرت "سي إل-415" أول رحلة لها في السادس من ديسمبر/كانون الأول 1993، ودخلت الخدمة التشغيلية عام 1994. وأثناء الفترة الممتدة بين عامي 1993 و2015، أُنتج ما يصل إلى 95 طائرة، بينما تورد بعض الإحصاءات رقما يبلغ 90 طائرة. وتوقف الإنتاج عام 2015 نتيجة انخفاض الطلب، قبل أن تعلن "دي هافيلاند كندا" إعادة إطلاق البرنامج لتلبية احتياجات مشغلي طائرات مكافحة الحرائق، لا سيما في أوروبا.
تتميز طائرة "كنادير سي إل-415" -المعروفة أيضا باسم "بومباردييه 415"- بمجموعة من الخصائص التقنية والتشغيلية التي جعلتها من أبرز الطائرات البرمائية المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، إذ تجمع بين القدرة على الإقلاع والهبوط من اليابسة والمسطحات المائية، وسرعة الاستجابة، وكفاءة تنفيذ المهام في البيئات الصعبة.
تعتمد الطائرة على محركين توربينيين من طراز "برات آند ويتني كندا بي دبليو 123 إيه إف"، يولد كل منهما قدرة تبلغ 2380 حصانا (1775 كيلوواط)، ويقودان مروحيتين رباعيتي الشفرات من طراز "هاميلتون ستاندرد 14 إس إف-19" (Hamilton Standard 14SF-19) بقطر يبلغ نحو 3.97 أمتار.
وفي مجال مكافحة الحرائق، تضم الطائرة خزانين للمياه بسعة إجمالية تصل إلى 6137 لترا، ويمكنها ملء خزاناتها بالكامل في غضون 12 ثانية فقط أثناء الانزلاق على سطح الماء. كما زُودت بخزانات رغوة بسعة 680 لترا مع نظام لخلط الرغوة، مما يعزز فعالية عمليات الإطفاء، وتستطيع تنفيذ ما يصل إلى 115 عملية إسقاط للمياه يوميا، بما يعادل نحو 690 ألف لتر.
ويبلغ طول الطائرة 19.82 مترا، في حين يصل باع جناحيها إلى 28.6 مترا، وارتفاعها إلى 8.9 أمتار. ويبلغ الحد الأقصى لوزن الإقلاع من البر 19 ألفا و890 كيلوغراما، بينما يتراوح الحد الأقصى لوزن الإقلاع من الماء بين 17 ألفا و170 و17 ألفا و237 كيلوغراما، مع حمولة صافية تبلغ نحو 2900 كيلوغرام.
وتبلغ السرعة القصوى للطائرة 376 كيلومترا في الساعة، بينما تصل سرعة التحليق الاعتيادية إلى 333 كيلومترا في الساعة، ويصل مداها التشغيلي إلى 2443 كيلومترا. كما تستطيع التحليق على ارتفاع تشغيلي أقصى يبلغ 20 ألف قدم، في حين يصل الحد الأقصى لارتفاع تنفيذ عمليات سحب المياه إلى 8 آلاف قدم. وتتمتع أيضا بقدرات الإقلاع والهبوط القصير، مما يتيح تشغيلها من المدارج القصيرة وغير الممهدة والمواقع النائية.
إعلانوزُودت الطائرة بمقصورة قيادة رقمية تضم "نظام أدوات الطيران الإلكتروني" (EFIS)، ونظام إدارة الرحلات (FMS)، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ورادارا للطقس، وطيارا آليا، بما يعزز الوعي الظرفي للطاقم ودقة تنفيذ المهام.
أما النسخة المطورة "سي إل-415 إي إيه إف" (CL-415EAF)، فتتضمن تحسينات إضافية، من بينها الجنيحات الطرفية وزعانف الذيل، بهدف تحسين الثبات الهوائي ورفع كفاءة عمليات إسقاط المياه.
ولا تقتصر مهام الطائرة على مكافحة الحرائق، إذ يمكن استخدامها أيضا في البحث والإنقاذ، والنقل اللوجستي، وعمليات الرش الجوي. كما تستطيع البقاء في الجو مدة تصل إلى 4 ساعات في مهام الإطفاء قبل الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود، وهي مجهزة بمجموعة من تجهيزات السلامة، تشمل أنظمة الأكسجين، والمعدات البحرية مثل المرساة وسلم الصعود، ومضخات نزح المياه، ومنزلقات النجاة المخصصة للطوارئ.
المصدر: الصحافة الأجنبيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink