Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 17, 2026👁 0 views

"أوروبا وكندا أقوى معا".. كارني يدعو لتعزيز السيادة التكنولوجية وأمن الطاقة

"أوروبا وكندا أقوى معا".. كارني يدعو لتعزيز السيادة التكنولوجية وأمن الطاقة

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

شارِكْ "أوروبا وكندا أقوى معا".. كارني يدعو لتعزيز السيادة التكنولوجية وأمن الطاقة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 22 دقيقة 40 ثانية play-arrow22:40Published On 17/9/202617/9/2026|آخر تحديث: 16:13 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:13 (توقيت مكة)

دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تعميق الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، وبناء "تحالف للمستقبل" يقوم على القيم والمصالح المشتركة، في مواجهة ما وصفه بـ"بيئة دولية أكثر اضطرابا"، تتعرض فيها الديمقراطية والتجارة وسلاسل الإمداد والمؤسسات المتعددة الأطراف لضغوط متزايدة.

وقال كارني -في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ اليوم الخميس- إن الروابط بين كندا وأوروبا لا يمكن اختزالها في التجارة أو المعاهدات، مشيرا إلى أنها تقوم على تاريخ مشترك وقيم تشمل سيادة القانون والكرامة الإنسانية والحرية الفردية والديمقراطية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأضاف أن الحرية ليست مكتسبا نهائيا، بل هي أمر ينبغي الدفاع عنه كل يوم.

واستحضر كارني في كلمته رمزية العلاقات الكندية الأوروبية، مشيرا إلى نصب تذكاري في ألمانيا يجسد مبادئ الثقافة الأوروبية وشهادة على فشل الإنسانية الأخلاقي خلال الحرب، وقال إن الدرس الذي تحمله هذه الرمزية هو أن المبادئ والقيم تحتاج إلى الدفاع عنها باستمرار.

كما أشار إلى قصة جندي كندي جمع ثمرة البلوط من أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى وحملها إلى كندا، حيث نمت منها أشجار وغابة، قبل أن تعود ثمار هذه الأشجار إلى أوروبا، موضحا أن هذه القصة تختصر طبيعة العلاقة بين الجانبين، القائمة على تبادل البذور والأفكار والتجارة والقيم والأشخاص والتقدم عبر الأطلسي.

وقال كارني إن كندا وأوروبا لا تسعيان إلى علاقات تقوم على معادلات صفرية، بل تتمسكان بسيادة القانون والكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية، مشددا على أن الاقتصاد القوي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لبناء مجتمع أكثر عدلا.

وتطرق رئيس الوزراء الكندي إلى التحديات التي تواجه المجتمعات الأوروبية والكندية، وفي مقدمتها تداعيات التغير المناخي، وتراجع المعايير الديمقراطية، واستخدام التجارة أداة للضغط، وتوظيف الآليات المالية في عمليات الإكراه، فضلا عن هشاشة سلاسل الإمداد.

إعلان

وقال إن التكنولوجيا تغيّر طبيعة الحروب وهيكل الاقتصادات وقدرات الدول على الحكم، متهما منصات تكنولوجية بمحاولة التأثير في شروط النفاذ إلى الأسواق وفرض قواعد تنظيمية أو تجاوزها، إضافة إلى السعي للسيطرة على البيانات ونشر المعلومات المضللة.

وشبّه كارني كندا والاتحاد الأوروبي بغابة تتداخل جذور أشجارها، قائلا إن قوة كل طرف يمكن أن تعزز قوة الآخر، وإن التعاون بينهما قادر على بناء منظومة أكثر مرونة في مواجهة الصدمات.

وأكد كارني أن السيادة لا تقتصر على القدرة على الدفاع عن الأراضي أو توفير الغذاء، بل تشمل امتلاك أو ضمان الوصول إلى قدرات إستراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتكنولوجيات المتقدمة والطاقة النظيفة والاتصالات والفضاء واللقاحات.

وأشار إلى أن الدول تواجه فجوات في هذه القدرات، مما يدفعها إلى الاعتماد على شركات أو دول أخرى لسدها، وهو ما قد يخلق نقاط ضعف، خصوصا عندما تتعارض مصالح الشركات الدولية مع المصالح الوطنية.

وقال إن سد هذه الفجوات بصورة منفردة أمر بالغ الصعوبة، لكنه ممكن من خلال التعاون، مؤكدا أن "كندا وأوروبا قويتان، وأوروبا وكندا أقوى معا".

شراكة في المعادن والدفاع والطاقة

ودعا كارني إلى تعميق الشراكة الكندية الأوروبية في عدد من المجالات، بينها المعادن الحيوية، والقدرات الصناعية الدفاعية، والذكاء الاصطناعي والحوسبة، والطاقة، والفضاء، والمدفوعات والخدمات المالية.

وقال إن أوروبا تمتلك سوقا قوية وصناعة متقدمة وقدرة على وضع معايير تُعتمد في أجزاء واسعة من العالم، إضافة إلى قاعدة صناعية دفاعية يجري تعزيزها، بينما تتمتع كندا بموارد واسعة من الطاقة والمعادن الحيوية، وخبرات في الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمومية، وأسواق مالية وقدرات جغرافية تمنحها منفذا إلى القطب الشمالي والمحيط الهادئ.

وأشار إلى أن تداخل هذه القدرات يمكن أن يعزز قوة الجانبين، داعيا إلى تسريع العمل على بناء هذه الشراكة.

وقال كارني إن كندا تستطيع الإسهام في أمن الطاقة الأوروبي من خلال الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين، إلى جانب تطوير البنية التحتية في شمال البلاد وساحلها الشرقي، في حين يمكن لكندا الاستفادة من الخبرة الأوروبية في الطاقة النظيفة وتكنولوجياتها.

كما دعا إلى تعاون أوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وضع بروتوكولات أمنية وتنسيق الإجراءات التنظيمية وتعزيز الشفافية، بما يتيح تطوير تطبيقات تساعد الشركات والحكومات على تقديم خدمات أفضل.

واقترح كذلك بحث دمج أسواق الخدمات المالية بهدف خفض التكاليف على المواطنين وتسهيل وصول الشركات إلى رأس المال، مع الحفاظ على المرونة المالية العالمية للجانبين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد انتقد -أمس- عرض الاتحاد الأوروبي على كندا أن تصبح أول "عضو شريك" فيه، مهددا بفرض رسوم جمركية "كبيرة جدا" على أوروبا أو وقف التجارة معها في مجالات عديدة.

والأربعاء، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إنهم يريدون تمهيد الطريق أمام كندا لتصبح أول "عضو شريك" في الاتحاد الأوروبي.

إعلان المصدر: الجزيرة