Categories
تهديد إسرائيلي بـ"نموذج جنين" بالضفة مجددا وتحذير حقوقي من تطهير عرقي إسرائيلي
تهديد إسرائيلي بـ"نموذج جنين" بالضفة مجددا وتحذير حقوقي من تطهير عرقي إسرائيلي
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesتصاعدت المخاوف الحقوقية والإنسانية من تحول "نموذج طولكرم ونور شمس وجنين" إلى وصفة جاهزة لتفريغ مزيد من المخيمات الفلسطينية وفرض وقائع ميدانية جديدة تحت غطاء "الضرورة العسكرية".
فإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في 28 يوليو/تموز المنصرم عن إصداره أوامر للجيش بالسيطرة على "مخيم آخر" للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، دون تحديده بالاسم، مع التشديد على أن تنفذ العملية وفق "نموذج طولكرم ونور شمس وجنين"، يقرأ حقوقيا كإشارة إلى استعداد المؤسسة العسكرية لإعادة إنتاج عمليات التهجير القسري نفسها: إفراغ المخيم من سكانه، منعهم من العودة، ثم إعادة تشكيل المكان بما يخدم "الأمن".
تصف هيومن رايتس ووتش هذا الإعلان بأنه "رسالة بالغة الخطورة"، فالمخيمات الثلاثة المذكورة شهدت، خلال عملية "الجدار الحديدي" مطلع 2025، واحدة من أعنف حملات التهجير القسري في الضفة الغربية منذ عام 1967، بما يعني –برأي منظمات حقوق الإنسان– أن الضفة بأكملها مهددة بتكرار السيناريو ذاته، وأن المخيم التالي ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة متصلة من سياسات الإفراغ وهدم البيوت ومنع اللاجئين من العودة.
في طولكرم ونور شمس وجنين، أجبر عشرات آلاف اللاجئين على مغادرة مخيماتهم في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2025، خلال عملية عسكرية وصفتها منظمات حقوقية بأنها "وحشية" و"قاتلة". وكان كاتس قد أعلن حينها أن التهجير سيكون مؤقتا لمدة عام واحد، لكن بعد مرور نحو عشرين شهرا، تشير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 33 ألف لاجئ فلسطيني ما زالوا عاجزين عن العودة إلى منازلهم التي كانوا يعيشون فيها قبل العملية. ويعيش هؤلاء اللاجئون في أوضاع بالغة الصعوبة، حيث يجبرون على استئجار مساكن، أو الإقامة لدى أقاربهم، أو البحث عن مأوى مؤقت لمنظمات خيرية.
إعلانوخلصت منظمة هيومن رايتس ووتش في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى أن أعمال التهجير القسري هذه ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ومن خلال تحقيقها في عملية الجدار الحديدي، حددت المنظمة مسؤولين كبارا يجب التحقيق معهم ومحاكمتهم بشكل مناسب على جرائم الحرب هذه والجرائم ضد الإنسانية، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس. ووفق المنظمة فإنه "رغم وفرة الأدلة التي جُمعت، لم تُجر السلطات الإسرائيلية أي تحقيق في انتهاكات جيشها، ولم تفرض الحكومات الأجنبية المعنية أي عقوبات على الفظائع المرتكبة".
وتقول المنظمة الحقوقية البارزة إن هذا الإفلات من العقاب يبعث برسالة بالغة الخطورة مفادها أن الجرائم الخطيرة يمكن ارتكابها دون عقاب. وتطالب الحكومات بالتحرك بشكل عاجل لمنع التهجير القسري المحتمل لمزيد من اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك فرض عقوبات محددة الأهداف على المتورطين في الانتهاكات الجسيمة المستمرة، وتعليق عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية، والنظر في تعليق اتفاقيات التجارة التفضيلية مع إسرائيل، ودعم المحكمة الجنائية الدولية وتحقيقاتها الجارية وتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها.
وتخلص المنظمة إلى أن إعلان كاتس يبرهن على أنه عندما تفلت الجرائم الدولية الخطيرة من العقاب، فإنها تكون مرشحة للتكرار مرة بعد أخرى.
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink