Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 3, 2026👁 5 views

عائلات معتقلي "التآمر" بتونس تحتج وتشكك في نزاهة الأحكام

محكمة تونسية تؤيد أحكاما بالسجن تصل 45 سنة وسط احتجاجات لعائلات المعتقلين

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

شارِكْ محكمة تونسية تؤيد أحكاما بالسجن تصل 45 سنة وسط احتجاجات لعائلات المعتقلين على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 02 دقيقة 13 ثانية play-arrow02:13علي القاسميPublished On 3/9/20263/9/2026|آخر تحديث: 23:51 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:51 (توقيت مكة)

تونس- رفضت محكمة التعقيب في تونس، الخميس، جميع الطعون المقدمة في الأحكام الصادرة بقضية "التآمر على أمن الدولة 1″، ما يجعل أحكام السجن التي تصل إلى 45 سنة باتة ونهائية، تزامن ذلك مع وقفة احتجاجية نظمتها عائلات عدد من المعتقلين السياسيين أمام مقر المحكمة.

وقالت عضو هيئة الدفاع المحامية منية بوعلي لوكالة الأناضول، إن المحكوم عليهم المسجونين سيبقون على وضعهم الحالي، وتستمر بحقهم العقوبات الصادرة عن محكمة الاستئناف.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي أن محكمة التعقيب (النقض) نظرت اليوم في 46 طعنا، ورفضت 44 منها من حيث الأصل واثنين من حيث الشكل.

وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف في تونس أحكاما بحق المتهمين في القضية.

وتراوحت أحكام السجن إجمالا بين 5 سنوات و45 سنة مع النفاذ العاجل، إلى جانب مصادرة ممتلكات عدد من المتهمين وإخضاعهم للرقابة الإدارية.

ومن أبرز المحكوم عليهم القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري بالسجن 25 عاما، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج بالسجن 20 عاما.

وبدأت التحقيقات في القضية خلال فبراير/شباط 2023، وشملت أكثر من 40 متهما من السياسيين ورجال الأعمال وشخصيات أخرى.

محتجون في تونس يرفعون شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين (الجزيرة)

وقد نظمت عائلات عدد من المعتقلين السياسيين في ما تُعرف إعلاميا بقضية "التآمر على أمن الدولة 1″، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر محكمة التعقيب وسط العاصمة تونس، بالتزامن مع نظر المحكمة في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة في القضية.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بالإفراج عن ذويهم، كما عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بـ"الانقلاب"، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021، والتي جمّد بموجبها عمل البرلمان و"احتكر" السلطات التنفيذية والتشريعية، قبل أن يحل البرلمان لاحقا ويعيد تشكيل النظام السياسي في البلاد.

إعلان

وعبّرت عائلات المعتقلين عن خيبة أملها من المسار القضائي، معتبرة أن الأحكام الصادرة بحق ذويهم ذات خلفية سياسية، وأكدت أنها لا تتوقع صدور أحكام مغايرة في مرحلة التعقيب.

وقالت منية إبراهيم، زوجة القيادي السابق في حركة النهضة المعتقل عبد الحميد الجلاصي، للجزيرة نت، إن الوقفة تأتي "للتأكيد على وقوف العائلات مع المعتقلين السياسيين إيمانا بعدالة قضيتهم، وعلى الطابع السياسي للقضية".

وأضافت أن القضية شهدت "عدة إخلالات"، مشيرة إلى أن أحكاما صدرت من دون مرافعات ودون استنطاقات، وهو ما عدّته سببا يجعل العائلات "لا تنتظر أحكاما مختلفة اليوم".

من جهتها، صرحت المحامية هيفاء الشابي، ابنة رئيس جبهة الخلاص الوطني المعتقل نجيب الشابي وعضو هيئة الدفاع عن المتهمين، للجزيرة نت، بأن "القضية بدأت بتعليمات سياسية وننتظر أن تُختتم اليوم بتعليمات سياسية أيضا".

واعتبرت الشابي أن المسار القضائي في القضية لم يستجب، وفق تقديرها، لمقتضيات المحاكمة العادلة، مؤكدة تمسك هيئة الدفاع بموقفها منها.

القضية شملت موقوفين من قيادات الصف الأول للمعارضة التونسية (الجزيرة)

في المقابل، رأى الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير أن جلسة محكمة التعقيب تمثل فرصة أمام القضاء التونسي لتدارك ما وصفه بـ"الاختلالات الكبيرة" التي رافقت عملية التقاضي.

وقال الصغير للجزيرة نت إن تلك الاختلالات "أدت إلى صدور أحكام قاسية بحجج واهية وغير حقيقية"، معربا عن أمله في أن تراجع محكمة التعقيب المسار والأحكام الصادرة في القضية.

وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية بدعوة من تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، التي حشدت لتحرك تضامني أمام مقر محكمة التعقيب بشارع 9 أبريل/نيسان بالعاصمة، بالتزامن مع نظر المحكمة في الطعون المتعلقة بالقضية.

عائلات المعتقلين السياسين تشكك في مسار المحاكمة وتعتبر القضية سياسية (الجزيرة)

وتُعد قضية "التآمر على أمن الدولة 1" من أبرز القضايا السياسية التي أثارت جدلا في تونس منذ إجراءات 25 يوليو/تموز 2021 الاستثنائية، وشملت شخصيات سياسية ومحامين ورجال أعمال وناشطين، من بينهم قيادات من جبهة الخلاص الوطني وحركة النهضة.

وتقول السلطات التونسية إنها تتعلق بأفعال تستهدف أمن الدولة، في حين تنفي هيئة الدفاع والمتهمون الاتهامات الموجهة لهم، ويعتبرونها من بين القضايا ذات الطابع السياسي التي طالت معارضي الرئيس قيس سعيد.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل بشأن استقلال القضاء في تونس وضمانات المحاكمة العادلة، وسط انتقادات من أحزاب ومنظمات حقوقية للمسار القضائي منذ إعلان سعيد إجراءات استثنائية عززت سيطرته على مؤسسات الدولة.

المصدر: الجزيرةمراسلو الجزيرةأخبار|تونس