Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 29, 2026👁 0 views

"المخبر الاقتصادي": هكذا تضغط حرب الاستنزاف الأوكرانية على الاقتصاد الروسي

play videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 19 ثانية play-arrow03:19

"المخبر الاقتصادي": هكذا تضغط حرب الاستنزاف الأوكرانية على الاقتصاد الروسي

تناولت حلقة (29 سبتمبر/أيلول 2026) من برنامج “المخبر الاقتصادي” تزايد سحب الأموال من البنوك الروسية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الاقتصادية والطاقة داخل روسيا.اقرأ المزيد

 

وأظهرت بيانات البنك المركزي الروسي ارتفاع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي بمعدلات لافتة، إذ زاد بنحو 620 مليار روبل في يوليو/تموز الماضي، و434 مليارا في أغسطس/آب، و386 مليارا خلال أول 24 يوما من سبتمبر/أيلول.

وأوضحت الحلقة أنه منذ فبراير/شباط وحتى 24 سبتمبر/أيلول، ارتفع النقد المتداول خارج البنوك بنحو 2.9 تريليون روبل، بينما يتوقع "المركزي" أن يصل إلى 3.7 تريليونات بنهاية العام. وتزامن ارتفاع النقد المتداول خارج البنوك مع خروج ودائع الأفراد من عدد من أكبر المصارف المحلية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وبين مارس/آذار ويوليو/تموز 2026، سجلت 5 من أكبر 7 بنوك في روسيا صافي خروج في ودائع الأفراد، بينها غازبروم بنك الذي خسر نحو 10.8% من ودائعه، وروسخوز بنك بأكثر من 15%، وألفا بنك بنحو 5.6%، وسوفكوم بنحو 8.1%.

وربط "المخبر الاقتصادي" هذا السلوك بحالة من الخوف المتزايد لدى الروس في ظل اتساع نطاق الحرب ووصول الهجمات إلى العمق الروسي.

ونقل عن مسؤول مالي روسي سابق قوله إن بعض المواطنين يفضلون الاحتفاظ بأموالهم نقدا خوفا من فقدانها في حال حدوث تطورات داخل النظام المصرفي، فيما قالت مستشارة سابقة في البنك المركزي إن عمليات السحب تعكس تراجعا في الثقة بالنظام المصرفي والمالي، مع مخاوف من إجراءات حكومية محتملة، بينها فرض قيود على سحب الأموال.

"شائعات غبية"

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف في 3 سبتمبر/أيلول الشائعات بشأن احتمال تجميد ودائع المواطنين في البنوك بأنها "شائعات غبية" لكن الحلقة ربطت استمرار المخاوف بتزايد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن استهداف أوكرانيا للبنية التحتية الروسية، خصوصا منشآت الطاقة.

وتوقف البرنامج عند الهجوم الأوكراني الواسع على موسكو يومي 19 و20 سبتمبر/أيلول، والذي قالت السلطات الروسية إنه كان الأكبر من نوعه على العاصمة، وأسقطت خلاله الدفاعات الروسية أكثر من 1600 مُسيرة، بينها 450 كانت متجهة نحو موسكو. وأسفر الهجوم، بحسب السلطات الروسية، عن مقتل 3 أشخاص في المنطقة المحيطة بالعاصمة، كما تضرر مبنى سكني في مدينة رامينسكوي.

وكانت مصفاة موسكو، التي تغطي نحو 40% من سوق الوقود في العاصمة، من أبرز الأهداف الاقتصادية للهجوم. وأدى استهدافها إلى اشتعال وحدتي التقطير الأساسيتين اللتين تمثلان كامل طاقة المصفاة، مما تسبب في توقفها عن معالجة النفط.

ولفتت الحلقة إلى أن استهداف المصافي الروسية أصبح جزءا أساسيا من إستراتيجية أوكرانيا خلال الحرب، مع انتقال الهجمات من منشآت قريبة من الحدود إلى مواقع بعيدة داخل الأراضي الروسية.

وبحسب ما ورد في "المخبر الاقتصادي" فقد تعرضت المصافي الروسية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام في المتوسط لضربة كل 3 أيام، فيما سجل مايو/أيار وحده 16 هجوما، وهو معدل وصف بأنه غير مسبوق.

ووصلت المسيرات الأوكرانية إلى مصافٍ على بعد آلاف الكيلومترات من الحدود، بينها مصفاة أومسك التي تبعد نحو 2500 كيلومتر. وأدت هذه الضربات إلى تعطيل نحو 3 ملايين برميل يوميا من طاقة التكرير الروسية، وهو ما يعادل نحو 43% من إجمالي القدرة.

وانخفض تكرير النفط الخام إلى 3.8 ملايين برميل يوميا في يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من 20 عاما، بينما تراجع إنتاج البنزين بنحو 20% والديزل بنحو 30% مقارنة بعام 2025.

وانعكس ذلك على السوق المحلية، إذ انتشر نقص الوقود في مناطق واسعة من روسيا، واضطر بعضها إلى فرض قيود على الكميات، بينما انتظر بعض السائقين ساعات طويلة أمام محطات البنزين.

وارتفع متوسط سعر البنزين بأكثر من 19% منذ بداية العام حتى 26 أغسطس/آب، والديزل بنحو 18%. كما امتدت التداعيات إلى صادرات الوقود، واضطرت روسيا إلى فرض قيود على صادرات الديزل والبنزين، بل وتحولت في أغسطس/آب إلى مستورد صاف للبنزين.

البنية التحتية تحت الاستهداف

وفي المقابل، أشار البرنامج إلى أن روسيا تستهدف الأصول الاقتصادية الأوكرانية، بما فيها المصانع والمخازن وشبكات الكهرباء والسكك الحديدية. وأسفرت الهجمات الروسية عن أضرار واسعة في قطاع الطاقة الأوكراني، فيما قدر البنك الدولي أضرار هذا القطاع بنحو 12 مليار دولار.

وخلصت الحلقة إلى أن الحرب تجاوزت الاستهداف العسكري المباشر لتتحول إلى مواجهة تستهدف القدرات الاقتصادية للطرفين، معتبرة أن روسيا لا تزال قادرة على مواصلة الحرب بفضل مواردها وأسواقها البديلة، بينما تعتمد أوكرانيا بدرجة كبيرة على الدعم المالي والعسكري من حلفائها، مما يجعل استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية مفتوحا على أكثر من سيناريو.

Published On 29/9/202629/9/2026

حفظ

شارِكْ "المخبر الاقتصادي": هكذا تضغط حرب الاستنزاف الأوكرانية على الاقتصاد الروسي على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة