Categories
جيمس كاميرون يطالب بإسقاط دعوى سرقة وجه بطلة "أفاتار"
جيمس كاميرون يطالب بإسقاط دعوى سرقة وجه بطلة "أفاتار"
استمعاستمع (9 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesانتقلت معركة المصادر البصرية التي استُلهم منها وجه شخصية نيتيري في سلسلة "أفاتار" إلى مرحلة جديدة، بعدما طلبت شركة ديزني والمخرج جيمس كاميرون من محكمة اتحادية في كاليفورنيا رفض دعوى تتهمهما باستخدام ملامح الممثلة ذات الأصول الكيتشوية والهواشيبيرية كوريانكا كيلشر، من دون موافقتها، في تصميم الشخصية.
وقال كاميرون وديزني في مذكرة طلب الرفض إن كيلشر لا تستطيع إثبات أن شخصية نيتيري تمثل صورتها، وإن التصميم النهائي استند إلى ملامح زوي سالدانيا، التي أدت الشخصية في أفلام السلسلة. كما دفعا بأن كيلشر انتظرت نحو 16 عاما قبل اللجوء إلى القضاء، وبأن ملامحها لا يمكن التعرف إليها في الشخصية كما ظهرت على الشاشة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4سكورسيزي يستسلم للذكاء الاصطناعي ويثير جدلا في هوليوود
- list 2 of 4جرعات من الأكشن والكوميديا والفنتازيا.. هكذا ستودع هوليود عام 2025
- list 3 of 4حقق 345 مليون دولار.. انطلاقة عالمية قوية لـ"أفاتار: النار والرماد" في شباك التذاكر
- list 4 of 4من أفاتار إلى ويستيروس.. 5 مسلسلات فانتازيا تعيد تعريف البطولة في 2026
ولم تصدر المحكمة قرارا بشأن الطلب حتى الآن. وكانت كيلشر قد رفعت دعواها في 5 مايو/أيار الماضي، متهمة كاميرون وديزني وشركات إنتاج ومؤثرات بصرية باستخدام الجزء السفلي من وجهها، المأخوذ بحسب الدعوى من صورة نُشرت في إعلان بصحيفة "لوس أنجلوس تايمز" (Los Angeles Times) عام 2005، في المراحل المبكرة لتصميم شخصية نيتيري. وينفي المدعى عليهم أن تكون تلك الصورة قد استُخدمت في الشكل النهائي للشخصية.
وكانت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" قد نشرت صورة للممثلة كوريانكا كيلشر (التي تنتمي للسكان الأصليين) بالتزامن مع ظهورها في فيلم "العالم الجديد" (The New World) للمخرج تيرانس مالك عام 2005، حين كانت في الرابعة عشرة من عمرها وتؤدي شخصية بوكاهونتاس.
وتقول كيلشر إن كاميرون اطلع على الصورة خلال مرحلة تطوير "أفاتار"، واقتبس الجزء السفلي من وجهها، ثم وجّه فرق التصميم والمؤثرات البصرية إلى استخدام ملامحها أساسا مبكرا لتكوين وجه نيتيري. وتؤكد أن الأمر لم يقتصر، بحسب روايتها، على إلهام فني عام، بل مرّ بمراحل شملت الرسوم الأولية، والنماذج المجسمة، والمسح الرقمي، وتداول التصميم بين الشركات المشاركة في تنفيذ المؤثرات البصرية.
إعلانأما دفاع كاميرون وديزني فيقول إن الدعوى تقتطع تصريحاته من سياقها. وبحسب المذكرة، تحدث المخرج عن استخدام صورة كيلشر في مرحلة مبكرة أو في رسم أولي، لكنه أوضح أيضا أن نيتيري أعيد تصميمها استنادا إلى ملامح سالدانيا بعد اختيارها لأداء الدور، وأن الصورة التي تستند إليها المدعية لم تكن الأساس المباشر للشخصية كما ظهرت على الشاشة.
ويشدد الدفاع كذلك على أن المشاهد العادي لا يستطيع التعرف إلى كيلشر في ملامح نيتيري النهائية، بما يضعف، من وجهة نظره، ادعاء الاستيلاء التجاري على صورتها.
رسم ورسالة من كاميرون
تستند كيلشر أيضا إلى لقاء جمعها بكاميرون بعد عرض الجزء الأول من "أفاتار". وتقول الدعوى إن المخرج دعاها إلى زيارة مكتبه عقب لقائهما في مناسبة خيرية، لكنها وجدته غائبا عندما وصلت، وتسلمت من أحد العاملين رسما مؤطرا لشخصية نيتيري مرفقا برسالة بخط يده أشار فيها إلى أن جمالها كان مصدر إلهام مبكر للشخصية، مع اعتذاره عن غيابه بسبب انشغاله بتصوير عمل آخر.
وتقول الممثلة إنها فهمت الرسالة آنذاك باعتبارها مجاملة أو إشارة إلى إلهام فني عابر، ولم تدرك، وفق روايتها، أن الصورة ربما استُخدمت داخل مسار تقني أوسع لتطوير الشخصية. وأضافت أنها لم توافق على استخدام صورتها في الفيلم أو مواده الترويجية ومنتجاته التجارية، ولم تتلق أجرا أو اعترافا رسميا بدورها في التصميم.
ووفقا للدعوى، تغير فهمها للقصة أواخر عام 2025، بعد تداول مقطع من مقابلة قديمة يظهر فيها كاميرون أمام رسم مبكر لنيتيري، ويشير إلى صورة كيلشر المنشورة في "لوس أنجلوس تايمز"، قائلا إن جزءا من الوجه في الرسم مأخوذ منها. وترى كيلشر أن هذا المقطع كشف لها أن المسألة تجاوزت الإعجاب بملامحها إلى استخدام بصري مباشر لم تكن تعلم مداه.
ليس إلهاما بل استخراج
رفعت كيلشر دعواها في 5 مايو/أيار 2026 أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الوسطى من كاليفورنيا، ولم تقتصر قائمة المدعى عليهم على كاميرون وديزني، بل شملت شركة "لايتستورم إنترتينمنت" التابعة للمخرج، وشركة "توينتيث سينتشري فوكس"، وعددا من استوديوهات وشركات المؤثرات البصرية التي شاركت في تطوير عالم "أفاتار".
ووصف محاميها أرنولد بيتر، ما جرى بأنه "استخراج" لملامحها، وليس مجرد استلهام فني، قائلا إن سمات وجه فتاة من السكان الأصليين كانت في الرابعة عشرة من عمرها أُدخلت في عملية إنتاج صناعية أسهمت في إنشاء أصل تجاري حقق مليارات الدولارات. وتطلب الدعوى تعويضات مالية وعقابية، ورد جزء من الأرباح المنسوبة إلى استخدام صورتها، إلى جانب وقف أي استخدام لاحق لها وإصدار إقرار علني بدورها المزعوم في تصميم الشخصية.
تتضمن الشكوى دعاوى تتعلق بالاستيلاء على الصورة والحق في الدعاية والخصوصية، وتستند في أحد جوانبها إلى تشريعات كاليفورنيا الخاصة بالنسخ الرقمية غير المصرح بها.
يقول الدفاع إن كيلشر كانت تعرف منذ سنوات أن كاميرون عدّها مصدر إلهام مبكر، بدليل الرسم والرسالة اللذين تسلمتهما بعد صدور الفيلم، وبالتالي لا يحق لها القول إنها لم تكتشف الأمر إلا مؤخرا.
إعلانوتفرق كيلشر بين معرفتها بوجود "إلهام" فني وبين معرفتها باستخدام ملامحها داخل عملية رقمية منظمة لإنتاج وجه الشخصية. وبذلك قد يتوقف جانب مهم من النزاع على تحديد اللحظة التي أصبحت فيها تملك معلومات كافية لرفع الدعوى: هل كان ذلك عند تسلم رسالة كاميرون، أم عند مشاهدة المقابلة التي تحدث فيها بتفصيل أكبر عن مصدر الرسم؟
تمنح هوية كيلشر والنبرة السياسية لسلسلة "أفاتار" النزاع بعدا يتجاوز حقوق الصورة. فالممثلة ذات أصول من السكان الأصليين في بيرو، واشتهرت منذ بدايتها بتجسيد بوكاهونتاس، كما شاركت لاحقا في أعمال من بينها مسلسل "يلوستون" (Yellowstone).
وتقول في دعواها إن مخلوقات النافي وثقافتها الخيالية تستلهم مجتمعات السكان الأصليين، بينما تزعم أن صناع السلسلة استخدموا ملامح ممثلة تنتمي إلى تلك المجتمعات من دون إذن أو مقابل. وترى أن ذلك يناقض الرسالة التي قدمت بها الأفلام نفسها، وكأنها تدافع عن الشعوب الأصلية في مواجهة الاستعمار والاستغلال البيئي.
مليارات "أفاتار" على هامش النزاع
صدر الجزء الأول من "أفاتار" عام 2009، وأصبح أعلى الأفلام إيرادا عالميا بعد أن تجاوزت حصيلته 2.9 مليار دولار، قبل أن تتحول التجربة إلى سلسلة ممتدة من الأفلام والمشروعات والمنتجات التجارية. وحقق الجزء الثالث "أفاتار: النار والرماد" (Avatar: Fire and Ash)، الذي صدر أواخر عام 2025، أكثر من مليار دولار، وهو ما يفسر إصرار دعوى كيلشر على المطالبة بجزء من الأرباح التي تقول إنها ارتبطت باستخدام ملامحها.
وتعيد القضية إلى الواجهة نقاشا متصاعدا في هوليوود بشأن ملكية الوجه والصوت والأداء، خصوصا مع اعتماد صناعة السينما على التقاط الحركة والمسح ثلاثي الأبعاد والشخصيات الرقمية. إلا أن النزاع الحالي يعود إلى عملية تصميم بدأت قبل الطفرة الأخيرة للذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو ما يجعله اختبارا لمدى قدرة قوانين الصورة التقليدية على التعامل مع شخصية خيالية مركبة من أداء ممثل ورسوم فنانين ومعالجة رقمية.
المصدر: الصحافة الأجنبية + رويترزشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink