Categories
واشنطن بوست: الصين تبني السور العظيم الجديد
واشنطن بوست: الصين تبني السور العظيم الجديد
استمعاستمع (3 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesترى صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها أن الصين تتجه نحو تشديد غير مسبوق لسيطرتها على حركة الأموال والتكنولوجيا والكفاءات البشرية، في خطوة تعكس قلق القيادة الصينية من التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجه البلاد.
وبعد نزوح رؤوس أموال قدرت بنحو تريليون دولار خلال العام الماضي -حسب الافتتاحية- سارعت السلطات في بكين إلى فرض مجموعة جديدة من القيود التي تستهدف الحد من الاستثمارات الخارجية للمواطنين والشركات الصينية، في محاولة لوقف نزيف الأموال والحفاظ على الموارد المالية داخل البلاد.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بعد 10 سنوات على بريكست.. أوروبا لم تنهر وبريطانيا لم تزدهر
- list 2 of 2فانس بين الإيمان وظل ترمب.. مذكرات تكشف صراع الطموح والهوية
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الصيني تباطؤا ملحوظا في النمو، إلى جانب استمرار أزمة سوق العقارات وتفاقم ديون الحكومات المحلية، مما دفع العديد من أصحاب المدخرات إلى البحث عن فرص استثمارية أكثر أمانا وربحية خارج الصين، سواء بشراء العقارات والأسهم الأجنبية أو الاستثمار في منتجات التأمين الدولية.
ورأت الحكومة الصينية أن استمرار هذا الاتجاه يشكل تهديدا للاستقرار المالي والاقتصادي، ولذلك اختارت "بناء السور العظيم مرة أخرى" -حسب تورية الصحيفة- بتشديد الرقابة بدلا من معالجة الأسباب البنيوية التي تدفع المستثمرين إلى نقل أموالهم إلى الخارج.
وترى بكين أن هذه الخطوات ضرورية للحفاظ على الموارد المالية والتقنية داخل البلاد وتعزيز قدرتها التنافسية، خصوصا في مجالات التقنية المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، استشهد المقال بقرار السلطات الصينية إلزام شركة "ميتا" بالتراجع عن صفقة استحواذ على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "مانوس" التي نقلت جزءا من عملياتها إلى سنغافورة.
غير أن منتقدي هذه السياسات يحذرون من أنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال تقليص فرص الشركات الناشئة في الحصول على التمويل الدولي، وإضعاف بيئة الابتكار، ودفع المستثمرين إلى البحث عن وسائل بديلة لنقل أموالهم إلى الخارج.
إعلانويخلص المقال إلى أن الاقتصادات القوية لا تزدهر بالعزلة أو القيود المشددة، بل بالانفتاح وتدفق الأفكار والأموال والكفاءات نحو المشاريع الأكثر ابتكارا وإنتاجية.
ولذلك يرى المقال أن السياسات الجديدة التي تنتهجها بكين، رغم أنها قد تحقق بعض المكاسب قصيرة الأجل في الحد من نزوح رؤوس الأموال، قد تؤدي على المدى البعيد إلى إضعاف الابتكار وتعميق عزلة الصين عن الاقتصاد العالمي، وهو ما قد يفرض تحديات أكبر على طموحاتها الاقتصادية والتكنولوجية في السنوات المقبلة.
المصدر: واشنطن بوستشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink