Categories
المسيّرات الأوكرانية والعقوبات الغربية تضعف منظومة تكرير النفط في روسيا
المسيّرات الأوكرانية والعقوبات الغربية تُضعف منظومة تكرير النفط في روسيا
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
شارِكْ المسيّرات الأوكرانية والعقوبات الغربية تُضعف منظومة تكرير النفط في روسيا على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 09 دقيقة 23 ثانية play-arrow09:23Published On 12/9/202612/9/2026|آخر تحديث: 17:22 (توقيت مكة)آخر تحديث: 17:22 (توقيت مكة)يواجه قطاع الطاقة في روسيا اختبارا هيكليا صعبا بالتزامن مع حلول موسم الشتاء، حيث تحاصر منظومة تكرير النفط الروسية تحديات متزامنة، تتوزع بين الضربات العسكرية الأوكرانية المباشرة والضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الغربية.
ورغم محاولات موسكو التكيف مع هذه الأزمات، فإن المؤشرات والتقديرات الدولية تشير إلى أثر ملموس بدأ يشمل معدلات الإنتاج وسلاسل الإمداد، وفق ما ورد في النافذة الاقتصادية على شاشة الجزيرة.
وبحسب تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية، فقد تراجعت قدرة روسيا على تكرير نفطها بنحو الثلث مقارنة بمستويات ما قبل الحرب في أوكرانيا.
وخفضت الوكالة توقعاتها لإمدادات النفط الخام الروسي بمقدار 125 ألف برميل يوميا لتصل إلى نحو 8.7 ملايين برميل يوميا خلال العام الجاري.
وعلى صعيد تكرير النفط تحديدا، تتوقع الوكالة انخفاض قدرة التكرير إلى نحو 4 ملايين برميل يوميا خلال الأشهر الـ18 المقبلة.
ويعود هذا الانكماش الحاد إلى تركز الضربات الأوكرانية بواسطة الطائرات المسيّرة على وحدات المعالجة الثانوية للمصافي، وهي وحدات حيوية يحتاج تغييرها أو إصلاحها مدة تتراوح بين 6 و8 أشهر.
وتكمن العقبة الرئيسية أمام استعادة الطاقة التكريرية لروسيا في العقوبات الغربية التي تحظر توريد المعدات الحديثة وقطع الغيار والخدمات الفنية الهندسية.
وفي هذا السياق، يوضح مدير الصندوق الروسي لتنمية الطاقة سيرغي بيكين أن المصانع والمصافي الروسية كانت تعمل بكفاءة جيدة في الفترات السابقة، لكن الأزمة الحقيقية تتجلى عند بدء الحاجة إلى تنفيذ أعمال الصيانة الدورية أو الطارئة.
وأشار بيكين إلى أن العقوبات، وإن كانت لا تغلق منافذ الحصول على قطع الغيار بشكل تام، لكنها تفرض قيودا صارمة، وتؤدي إلى ارتفاع قياسي في أسعار هذه القطع وتمديد الفترات الزمنية المطلوبة لإتمام عمليات الإصلاح، مما ينعكس سلبا على انتظام الإمدادات في الأسواق.
إعلانوشهدت معدلات تكرير النفط الروسي تقلبات واضحة خلال العام الجاري، إذ تراجع حجم المشتقات النفطية المكررة في أبريل/نيسان إلى نحو 5 ملايين برميل يوميا مقارنة بـ6 ملايين برميل قبل اندلاع الحرب.
وسجل يوليو/تموز أكبر انكماش بمتوسط بلغ 3.8 ملايين برميل يوميا في منتصف الشهر (وهو المستوى الأدنى منذ 21 عاما)، قبل أن يعود متوسط الإنتاج في أغسطس/آب ليستقر عند حدود 4 ملايين برميل يوميا وسط توقعات باستمراره على هذا المعدل، وفق ما ورد في الفقرة الاقتصادية.
وعلى الرغم من كتمان الحكومة الروسية للبيانات التفصيلية بشأن الإنتاج منذ أبريل/نيسان 2023، فإن التصريحات الرسمية -وفق ما أفادت به مراسلة الجزيرة رانيا دريدي، ومنها ما ذكره نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك بشأن خضوع نحو 10% من المصافي للصيانة وتعهده بإعادتها للعمل في أقرب وقت ممكن- تكشف حقيقة المشهد.
فالجانب الروسي، على الرغم من عدم إقراره بانهيار هذا القطاع، فإنه يقر بوجود مشكلات فعلية ناتجة عن الاستهداف المستمر بالمسيّرات، إلى جانب التعقيدات الفنية التي فرضتها العقوبات الغربية، حيث بات الوصول إلى قطع الغيار والخدمات الهندسية اللازمة للصيانة يتطلب وقتا أطول وإجراءات أكثر صعوبة.
وإلى جانب التدابير التي اتخذتها موسكو لحماية منشآتها والحد من نقص البنزين في السوق المحلية، فإن المعطيات الوحيدة التي أعلنها نوفاك تشير إلى تطلع روسيا لإنتاج نحو 515 مليون طن من النفط خلال العام الجاري، لكن الواقع الميداني والإجراءات الاحترازية يؤكدان أن المشكلة قائمة، وباتت تترك أثرا ملموسا في الاقتصاد الروسي.
المصدر: الجزيرة