Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 29, 2026👁 0 views

كتلة التغيير.. تجمع الأحزاب الإسرائيلية المناهضة لنتنياهو

كتلة التغيير.. تجمع الأحزاب الإسرائيلية المناهضة لنتنياهو

استمعاستمع (10 دقيقة)

حفظ

شارِكْ كتلة التغيير.. تجمع الأحزاب الإسرائيلية المناهضة لنتنياهو على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
نفتالي بينيت (يسار) تولى رئاسة الحكومة فيما تولى يائير لابيد منصب رئيس الوزراء المناوب ووزير الخارجية في الائتلاف الحكومي الذي شكلته كتلة التغيير عام 2021 (رويترز)
Published On 29/9/202629/9/2026

تجمع سياسي غير رسمي يضم أحزابا من اليمين والوسط واليسار الإسرائيلي، برز بصورة أساسية أثناء الأزمة السياسية التي شهدتها إسرائيل بين عامي 2019 و2022، بهدف إنهاء حكم زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو. وتمكن قادة هذه الأحزاب من تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة نفتالي بينيت، أقرها الكنيست في يونيو/حزيران 2021، منهية بذلك ولاية نتنياهو التي استمرت 12 عاما في رئاسة الوزراء، قبل أن يعود للمنصب عام 2022.

ضم الائتلاف الحكومي ثمانية أحزاب، أبرزها "يش عتيد " (هناك مستقبل) برئاسة يائير لابيد و "يمينا " برئاسة نفتالي بينيت، إلى جانب القائمة العربية الموحدة "راعم "، التي مثلت مشاركتها سابقة تاريخية باعتبارها أول حزب عربي في حكومة ائتلاف إسرائيلية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

جمع الائتلاف أحزابا ذات توجهات أيديولوجية وسياسية متباينة، ووُصفت حكومتها بأنها الأكثر تنوعا في المشهد الإسرائيلي. إلا أن هذا التنوع انعكس على تماسك الائتلاف، الذي واجه سلسلة من الخلافات والأزمات السياسية، وانتهى إلى فقدان أغلبيته البرلمانية ثم حل الكنيست بعد نحو عام من أداء الحكومة اليمين الدستورية، لتفضي الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 إلى عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة.

وفي سبتمبر/أيلول 2026، اجتمع قادة خمسة أحزاب معارضة من "كتلة التغيير " بهدف تنسيق جهودهم والعمل معا لاستبدال حكومة رئيس الوزراء نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس (يمين) ونفتالي بينيت في الكنيست (غيتي)

تشكيل "حكومة التغيير "

شهد المشهد السياسي الإسرائيلي أزمة انتخابية متواصلة منذ عام 2019، إذ أجريت أربعة انتخابات تشريعية في أقل من عامين، ولم تُفضِ أي منها إلى نتيجة حاسمة تتيح تشكيل حكومة مستقرة؛ فانقسمت الخريطة الانتخابية بين مؤيدين لنتنياهو، ومعارضين لاستمراره في منصبه، في ظل توجيه اتهامات إليه بالفساد عام 2019، انتقل على خلفيتها عدد من حلفائه السابقين في اليمين إلى معسكر خصومه، ومن بينهم نفتالي بينيت.

إعلان

وفي مايو/أيار 2021، وبعد انتهاء التفويض الذي مُنح لنتنياهو لتشكيل الحكومة دون أن يتمكن من إتمام المهمة، كلّف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين زعيم حزب "يش عتيد " يائير لابيد بتشكيل الحكومة.

وفي 2 يونيو/حزيران 2021، أعلن لابيد نجاحه في التوصل إلى اتفاقات ائتلافية لتشكيل الحكومة، قبل نحو ساعة من انتهاء المهلة التي منحه إياها الرئيس ريفلين. وجمع لابيد تأييد سبعة أحزاب أخرى، بما أتاح تشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.

من اليمين إيتمار بن غفير ونفتالي بينيت وبنيامين نتنياهو (غيتي)

وضم الائتلاف ثمانية أحزاب هي:

  • "هناك مستقبل " برئاسة لابيد
  • "يمينا " برئاسة بينيت 
  • "أمل جديد " برئاسة غدعون ساعر
  • "العمل " برئاسة ميراف ميخائيلي
  • "إسرائيل بيتنا " برئاسة أفيغدور ليبرمان
  • حزب "ميرتس "، برئاسة نيتسان هوروفيتس
  • القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس

وأقرّ الكنيست الحكومة الائتلافية في 13 يونيو/حزيران 2021، بأغلبية ضئيلة بلغت 60 صوتا مقابل 59، وأدى أعضاؤها اليمين الدستورية، ليتولى نفتالي بينيت رئاسة الحكومة، فيما تولى يائير لابيد منصب رئيس الوزراء المناوب ووزير الخارجية.

نفتالي بينيت يدلي بتصريح للصحافة في القدس في 29 يونيو/حزيران 2022 معلنا عدم مشاركته في الانتخابات العامة (غيتي)

بعد نحو عام من أداء الحكومة اليمين الدستورية، صوّت الكنيست الإسرائيلي في 30 يونيو/حزيران 2022 على حل نفسه والدعوة إلى انتخابات جديدة، وذلك بعد سلسلة من الأزمات السياسية التي أدت إلى فقدان الائتلاف أغلبيته البرلمانية.

وعزا رئيس الوزراء نفتالي بينيت قرار إنهاء الحكومة إلى فشل الائتلاف في تمرير تشريع يقضي بتجديد سريان بعض القوانين الإسرائيلية على المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بوصفه العامل المباشر الذي أدى إلى قرار حل الكنيست.

ففي 7 يونيو/حزيران، اجتمع البرلمان الإسرائيلي للتصويت على تمديد قانون يقضي بتطبيق القوانين المدنية الإسرائيلية على المستوطنين المتطرفين الذين أقاموا مستوطناتهم على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بخلاف تعهُّدات إسرائيل الرسمية والدولية واعترافها الشكلي بحدود 1967.

لكن نتنياهو وجّه حزب الليكود وحلفاءه الآخرين من اليمين إلى التصويت ضد تمديد القانون، بالرغم من دعمه التقليدي له، في سعيه لتعميق أزمة الحكومة والعودة إلى السلطة. ومع عجز الحكومة عن حشد الأصوات اللازمة لتمديد القانون، انهارت الحكومة وصوت البرلمان في 30 يونيو/حزيران 2022 على حل نفسه.

إسحاق هرتسوغ (يمين) وبنيامين نتنياهو في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 عقب تكليف هرتسوغ نتنياهو بتشكيل الحكومة (الفرنسية)

وكانت الخلافات داخل الائتلاف قد أدت إلى انشقاق اثنين من نوابه اليمينيين؛ إذ انسحبت عضوة الكنيست إيديت سيلمان، من حزب "يمينا " من الائتلاف في أبريل/نيسان 2022 وانضمت إلى صفوف المعارضة، ثم انسحب عضو الكنيست نير أورباخ من الائتلاف في يونيو/حزيران من العام نفسه، مما أفقد الحكومة أغلبيتها البرلمانية، وخفّض عدد أعضاء الائتلاف إلى 59 نائبا من أصل 120.

إعلان

تزامن ذلك مع ضغوط متواصلة من معسكر نتنياهو واليمين المتطرف نحو تقويض شرعية الحكومة، عن طريق التركيز على مشاركة القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس في الائتلاف، إذ اعتبرت ذلك "دعما للإرهاب ".

على خلفية انهيار الحكومة وحل البرلمان، أجريت انتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وتمكّن نتنياهو فيها من تحقيق أغلبية برلمانية واضحة، ليعود رسميا إلى منصب رئيس الوزراء بعدما شكّل حزبه "الليكود " ائتلافا مع حلفاء من الأحزاب القومية المتطرفة والأحزاب اليهودية الحريدية في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.

وعلى خلفية انهيار الائتلاف وحل الكنيست، أجريت الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وتمكّن نتنياهو فيها من تحقيق أغلبية برلمانية واضحة، لتؤدي حكومته المكونة من ائتلاف ضمّ حزبه "الليكود " وحلفاء من الأحزاب القومية المتطرفة والأحزاب الدينية، اليمين الدستورية في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.

نفتالي بينيت (يسار) ويائير لابيد أعلنا خوض حزبيهما انتخابات أكتوبر/تشرين الأول في قائمة مشتركة (أسوشيتد برس)

أواخر سبتمبر/أيلول 2026، عقد قادة 5 أحزاب من كتلة التغيير اجتماعا في منزل زعيم المعارضة يائير لابيد، قبل نحو شهر من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، بهدف توحيد جهودهم واستبدال حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الاجتماع شارك فيه رؤساء أحزاب "هناك مستقبل " يائير لابيد، و "يشار " غادي آيزنكوت، و "معا " نفتالي بينيت، و "إسرائيل بيتنا " أفيغدور ليبرمان، و "الديمقراطيين " يائير غولان.

وأضافت أن الاجتماع جاء في إطار تنسيق تحركات الأحزاب، ومحاولة جذب أصوات إلى كتلة المعارضة، وتعزيز قدرتها على تحقيق أغلبية تتيح لها تشكيل الحكومة المقبلة بدلا من حكومة نتنياهو.

ونشر القادة عقب الاجتماع صورة مشتركة ووثيقة مبادئ تحدد آليات التنسيق بينهم حتى الانتخابات وما بعدها، وفق المصدر ذاته. وبحسب الوثيقة، تعهد قادة الأحزاب بالعمل، كل في نطاقه، على زيادة نسبة التصويت وجذب ناخبين من مختلف شرائح المجتمع، بهدف تحقيق أغلبية في الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة.

قادة أحزاب المعارضة من كتلة التغيير خلال اجتماعهم في منزل يائير لابيد في سبتمبر/أيلول 2026 (صفحة لابيد على إكس)

وتنص الوثيقة كذلك على تشكيل 3 فرق عمل مشتركة خلال 48 ساعة، تتولى الأولى العمل على رفع نسبة التصويت للكتلة، والاستعداد ليوم الانتخابات، وما وصفوه بـ "الحفاظ على نزاهة الانتخابات ".

فيما تتولى المجموعة الثانية صياغة الخطوط الأساسية للحكومة التي تسعى المعارضة إلى تشكيلها بدلا من حكومة نتنياهو، وتشمل "المساواة في تحمل الأعباء "، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحديد مدة ولاية رئيس الوزراء، ووضع دستور، وإعداد خطة لأول 100 يوم من عمل الحكومة.

أما المجموعة الثالثة، فتتولى التنسيق الإعلامي بين الأحزاب والعمل المشترك في مواجهة ما وصفته الوثيقة بـ "الأخبار الكاذبة وحملات التشهير ".

وقد أثار إعلان قادة أحزاب المعارضة غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي هاجمهم، مدعيا أنهم سيشكلون حكومة بدعم الأحزاب العربية.

المصدر: الجزيرة + تايمز أوف إسرائيل + جيروزاليم بوست + رويترز

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink
  • "أزرق أبيض " برئاسة بيني غانتس