Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 26, 2026👁 0 views

تسلسل زمني.. كيف ابتلعت إسرائيل 650 كيلومترا مربعا من جنوب لبنان؟

تسلسل زمني.. كيف ابتلعت إسرائيل 650 كيلومترا مربعا من جنوب لبنان؟

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 05 دقيقة 28 ثانية play-arrow05:28Published On 26/6/202626/6/2026

يمثل ملف جنوب لبنان أحد أكثر الملفات تعقيداً في سياق حروب إسرائيل بالشرق الأوسط، حيث يتشابك مع ملفات إقليمية متداخلة، وتلعب فيه الجغرافيا والطبوغرافيا والديموغرافيا دوراً حاسماً في رسم ملامح المواجهة.

    ووفقاً لتقرير أعدته للجزيرة سلام خضر، فقد انخرط حزب الله في مواجهة إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحت عنوان "جبهة إسناد غزة"، وكان الأمين العام الراحل حسن نصر الله يعتقد -وفق مسؤولين بالحزب- أن إسرائيل لن تتمكن من تحديد موقعه واغتياله.

      اهتزت الضاحية الجنوبية في 27 سبتمبر/أيلول 2024، بعملية جوية ضخمة أفضت إلى اغتيال نصر الله، ثم اغتيال خليفته هاشم صفي الدين لاحقاً، مع اغتيال العشرات من القيادات العسكرية والأمنية بين العمليتين.

      • تشكل "الخط الأصفر"

      شكل اغتيال نصر الله ثم هاشم صفي الدين أولى محطات التحول على جبهة لبنان، فقد احتل الجيش الإسرائيلي 5 تلال مرتفعة، بذريعة حماية أمن الحدود، وسماها "الخط الأصفر".

      ووفقاً لسلام خضر فإن هذا الخط امتد لمساحة قاربت 600 كيلومتر مربع، وتوغل الجيش الإسرائيلي بعمق نحو 10 كيلومترات وقضم قرابة 55 بلدة.

        وفي تطور لاحق، شكل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي محطة فارقة بالنسبة لحزب الله، إذ اشتعلت الجبهة انتقاماً، وأطلقت إسرائيل عملية واسعة وأمطرت قرى الجنوب وضاحية بيروت والبقاع بعشرات إنذارات الإخلاء القسري.

          وفي ذات الإطار، أشارت خضر إلى أن الاحتلال نسف مدينة بنت جبيل بشكل كامل، وحولها إلى بقايا ما كانت يوماً مدينةً جنوبيةً بمكونات حياة واقتصاد محلي مزدهر، وعلى نفس المنوال احتل الجيش الإسرائيلي مدينة الخيام وهدم ونسف غالبية أحيائها.

            وقبل إتمام السيطرة الميدانية على "الخط الأصفر"، أوضحت خضر أن الاحتلال أجبر سكان القرى والبلدات والمدن اللبنانية الحدودية على النزوح حتى مجرى نهر الليطاني قسراً، ليبلغ عدد النازحين أكثر من 1.2 مليون.

            إعلان

              ولتأمين موقفها عمدت القوات الإسرائيلية إلى تسليح الجغرافيا بإنذارات وصلت إلى مدينة صور، ووفقاً للتقرير فإن مسيرات حزب الله فاجأت الجيش الإسرائيلي في تلك المواجهة، رغم أنها لم توقف تقدمه البري.

                وفي مرحلة أخرى من سعي جيش الاحتلال للسيطرة على جنوب لبنان، اجتازت قواته مجرى نهر الليطاني واحتلت قلعة الشقيف الإستراتيجية، التي تتيح إشرافاً ميدانياً على مستوطنات إصبع الجليل ونهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية.

                  وانطلاقاً من قلعة الشقيف، بدأ الجيش الإسرائيلي محاولات التوسع باتجاه تلة علي الطاهر، التي تكمل الوظيفة الميدانية لقلعة الشقيف، وتسمح بالسيطرة النارية على كامل شمال الليطاني حتى ساحل مدينة صيدا.

                    وخلافاً للرواية الإسرائيلية عن "عمليات محدودة"، أوضح التقرير أن إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف لبناني، وأصيب نتيجة العمليات العسكرية أكثر من 12 ألف لبناني.

                    وبلغت مستويات الدمار نتيجة القصف الإسرائيلي والغارات والهجمات البرية تدمير قرابة 61 ألف وحدة سكنية بشكل كامل تقريباً، فيما سُويت قرى بالأرض وطالت مستويات كبيرة من الدمار مدناً وقرى أخرى.

                      وفي محاولة منها لرسم واقع ميداني جديد، تواصل إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وتسابق الزمن لرسم واقع أمني جديد على الأرض قبل أي تسوية محتملة.

                      فقد تجاوزت القوات الإسرائيلية نهر الليطاني وسيطرت على بلدات عدة، بينها زوطر الشرقية ومزرعة الحمرا ويحمر، وتتقدم باتجاه بلدة أرنون الواقعة على بعد 4 كيلومترات من النبطية.

                      كما تمكنت من الوصول إلى تلة حداتا التي تمنحها إشرافاً نارياً وجغرافياً على القطاعين الغربي والأوسط.

                      وأظهرت مقارنة جغرافية بين خريطتين نشرهما الجيش الإسرائيلي تغيراً في حدود المنطقة، التي يحددها بوصفها نطاقاً أمنياً عازلاً في جنوب لبنان، بعد نحو شهرين من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/نيسان 2026.

                      وفي 18 من الشهر الجاري، حللت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في اليوم نفسه، فتبين أن النطاق المحدد إسرائيلياً توسع من نحو 590 كيلومتراً إلى نحو 650 كيلومتراً بزيادة تقارب 60 كيلومتراً مربعاً أي ما يعادل نحو 10%.

                      المصدر: الجزيرة