Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 25, 2026👁 0 views

بنك أهداف إيراني جديد داخل إسرائيل.. وجبل الفأس قد يشعل المواجهة

بنك أهداف إيراني جديد داخل إسرائيل.. وجبل الفأس قد يشعل المواجهة

استمعاستمع (7 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
صورة التقطها قمر صناعي تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق "جبل الفأس" بالقرب من منشأة نطنز (رويترز)
غزل أريحيPublished On 25/7/202625/7/2026|آخر تحديث: 14:47 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:47 (توقيت مكة)

طهران- كشف مصدر أمني إيراني للجزيرة نت أن إيران أعدت بنك أهداف جديدا داخل إسرائيل، سيجري ضربها مع بداية أي مشاركة إسرائيلية في الحرب ضدها.

وقال المصدر إن الأهداف الجديدة ستكون من النوع الذي يتعذر إصلاحه أو إعادة بنائه لسنوات، من دون أن يكشف عن طبيعتها أو مواقعها، أو يحدد ما إن كانت عسكرية أم اقتصادية أم منشآت حيوية.

وأضاف أن استهداف هذه المواقع سيؤدي -وفق تقديره- إلى تسريع وتيرة الهجرة العكسية من إسرائيل، لكن حديثه وضع التركيز -بصورة أساسية- على الأضرار طويلة الأمد التي يمكن أن تنتج عن ضرب بنك الأهداف الجديد.

ويتقاطع هذا الاستعداد مع تحذيرات نقلتها مصادر في إيران بشأن موقع "جبل الفأس" القريب من منشأة نطنز النووية، إذ قالت إن استهداف الموقع سيقابَل برد إيراني على إسرائيل، حتى ولو نفذت الولايات المتحدة الضربة من دون مشاركة إسرائيلية معلنة.

وترى المصادر أن طهران تحمّل جهاز الموساد مسؤولية الدفع بالرواية الاستخباراتية المتعلقة بالموقع، والتأثير بها على صاحب القرار السياسي في واشنطن، ولذلك فإنها لن تفصل -في حال وقوع الهجوم- بين الجهة التي تنفذه والجهة التي تعتقد أنها قدمت المعلومات، ومهدت للهجوم سياسيا واستخباراتيا.

آثار قصف إيراني سابق على مواقع إسرائيلية (رويترز-أرشيف)

من الردع إلى الحرب المباشرة

وبحسب هذه القراءة، يمثّل جبل الفأس السيناريو الذي قد ينقل بنك الأهداف الإيراني من إطار الردع إلى مرحلة التنفيذ، لأن ضرب الموقع سيدفع طهران إلى استهداف إسرائيل، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى انخراط تل أبيب مباشرة في الحرب واتساع نطاق المواجهة.

وقالت المصادر إن إسرائيل "لن تكون بمنأى عن الرد الإيراني" إذا تعرض جبل الفأس للهجوم، موضحة أن إيران تعتقد أن الملف يدار في واشنطن استنادا إلى سردية إسرائيلية بشأن طبيعة الموقع والأنشطة المحتملة داخله.

إعلان

ولا يعني ذلك أن طهران تملك دليلا معلنا على مشاركة إسرائيل في أي ضربة مستقبلية، لكنه يعكس التقدير الإيراني لمسؤولية تل أبيب عن صناعة المبررات الاستخباراتية والسياسية التي قد تقود الولايات المتحدة إلى تنفيذها.

وتعزز تحركات إسرائيلية حديثة في واشنطن حساسية هذا التصور. فقد كشفت تقارير أمريكية أن رئيس الموساد رومان غوفمان زار العاصمة الأمريكية والتقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر أن غوفمان قدّم معلومات استخباراتية عن اليورانيوم والاقتصاد الإيراني ومشروع جبل الفأس، في حين أفاد موقع "أكسيوس" بأن مباحثاته تناولت الحرب على إيران والمفاوضات المتعلقة بالملف النووي. ولم يعلق الموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية على الزيارة.

ويقع "جبل الفأس" جنوب طهران على مسافة تقل عن كيلومترين جنوب منشأة نطنز، وهو لا يزال قيد الإنشاء لكنه يضم مجمعات وأنفاقا مدفونة في أعماق الجبل، مما يجعله من أكثر المواقع الإيرانية تحصينا.

وتصر طهران -منذ بدء تشييد الموقع الفعلي عام 2020- على أنه مخصص لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة. وفي المقابل، تشتبه أجهزة استخبارات أمريكية وإسرائيلية في إمكانية استخدامه لإنشاء منشأة سرية للتخصيب، أو نقل مكونات حساسة من البرنامج النووي الإيراني إليه.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تقديرات تفيد بأن الموقع يضم المكونات اللازمة لإنشاء منشأة تحت الأرض قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عسكري يبلغ 90%، وأن وجود يورانيوم مخصب داخله سيشكل مبررا لتحرك أمريكي، وفق التقدير الإسرائيلي. لكن هذه التقديرات لم تثبت بصورة مستقلة، ولم يُعلَن وجود مواد نووية مخصبة داخل الموقع.

كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الاستخبارات الإسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق جبل الفأس، وأبلغت الولايات المتحدة بهذه المعلومات، وهو ما يعزز -في نظر المصادر الإيرانية- الاعتقاد بأن تل أبيب لا تراقب الملف فقط، بل تعمل على توجيه القرار الأمريكي بشأنه.

ولا تتعلق أهمية جبل الفأس بوظيفته المحتملة وحدها، بل بمستوى تحصينه أيضا. وتشير تقديرات منشورة إلى أن عمق أنفاقه وطبيعة الصخور المحيطة به قد يجعلان تدميره كاملا بالقنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات عملية شديدة الصعوبة، وإن كان من الممكن استهداف مداخله أو تعطيل أجزاء منه.

ولهذا تحوَّل الموقع إلى اختبار جديد لقدرة الولايات المتحدة على منع إيران من إعادة بناء برنامجها النووي داخل منشآت أعمق وأكثر حماية، كما تحول إلى نقطة خلاف بشأن ما إن كانت طهران تؤسس منشأة بديلة للتخصيب أم تحصن منشأة مرتبطة بأجهزة الطرد المركزي.

ووفق المصادر الإيرانية، فإن أهمية جبل الفأس تتجاوز الحسابات الفنية والعسكرية. فطهران تتعامل مع الرواية المتعلقة به بوصفها نتاجا إسرائيليا يراد منه دفع واشنطن إلى توسيع عملياتها، ولذلك ترى أن ضرب الموقع لن يبقى شأنا أمريكيا إيرانيا.

إعلان

وبهذه المعادلة، يصبح بنك الأهداف الجديد رسالة ردع موجهة إلى إسرائيل قبل أن يكون خطة عملياتية معلنة. فالمصدر الأمني لم يكشف عن الأهداف أو توقيت ضربها، لكنه ربط تفعيلها -منذ البداية- بمشاركة إسرائيل في الحرب.

أما الحديث بشأن جبل الفأس فيوسّع معنى المشاركة ليشمل الدور الاستخباراتي والسياسي الذي تعتقد طهران أن الموساد يؤديه في واشنطن. ومن هنا قد يتحول الموقع إلى الشرارة التي تُخرج المواجهة من نطاقها الأمريكي الإيراني وتفتح جبهة مباشرة مع إسرائيل، بما يجعل احتواء التصعيد أكثر صعوبة.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink