Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 19, 2026👁 0 views

سماء مالي الملتهبة.. تنافس دولي بكلفة إنسانية عالية

سماء مالي الملتهبة.. تنافس دولي بكلفة إنسانية عالية

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

شارِكْ سماء مالي الملتهبة.. تنافس دولي بكلفة إنسانية عالية على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
خلص التقرير إلى أن الغارات والضربات بالمسيرات التي تقتل مدنيين في مالي مجزأة بصفة تُصعب تحديد المسؤولين عنها (أسوشيتد برس)
Published On 19/9/202619/9/2026|آخر تحديث: 10:46 (توقيت مكة)آخر تحديث: 10:46 (توقيت مكة)

خلص تقرير استقصائي نشرته منظمة "ذا سنتري" (The Sentry)، التي تُعنى بتعقب شبكات الفساد، أمس الأول الأربعاء، بعنوان "من المسؤول عن الحرب الجوية في مالي؟"، إلى أن الغارات والضربات بالمسيرات التي تقتل مدنيين في مالي تجري داخل سلسلة قيادة مجزأة تتيح لكل طرف من أطرافها أن ينأى بنفسه عن نتيجة الضربة.

ويقول التقرير إن المسيّرات المصنعة في تركيا، تشغلها فرق مالية، في حين يقود عناصر من "فيلق أفريقيا" الروسي الطائرات الروسية، وإن الموافقة على الضربات "تصعد إلى قادة روس"، وإن هذا التجزيء يعرقل المساءلة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

صفقة خارج وزارة الدفاع

ويستند التقرير إلى عقد اطلعت عليه المنظمة، وقعته مالي في أغسطس/آب 2024 مع شركة "بايكار" التركية لشراء 6 طائرات مسيرة قتالية من طراز "آقنجي" بقيمة 210 ملايين دولار. ولم توقع العقد وزارة الدفاع، بل العقيد موديبو كوني، المدير العام لوكالة أمن الدولة المالية، التي تتبع مباشرة للرئيس الانتقالي آسيمي غويتا.

وأشارت "ذا سنتري" إلى أن موازنة الوكالة في الميزانية العامة للدولة عام 2024 بلغت نحو 30 مليون دولار، أي ما يعادل قرابة سُبع قيمة العقد. وقالت إنها لم تعثر على سجل عام يوضح مصدر تمويل الصفقة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الرقابة المالية، من دون أن يثبت وحده وجود مخالفة قانونية.

يقول التقرير إن مسيرات بيرقدار آقنجي المصنعة في تركيا، تشغلها أطقم مالية (الجزيرة)

وقد وثقت منظمة العفو الدولية مقتل 13 مدنيا، بينهم 7 أطفال، بضربتين نفذهما الجيش المالي بطائرات مسيرة في أمسرقد بمنطقة غاو يوم 17 مارس/آذار 2024. وقالت المنظمة إن الضربة الثانية أصابت مأوى لجأ إليه السكان، بينما تحدث الجيش عن تحييد مسلحين، وهي رواية ناقضها شهود وناجون التقتهم المنظمة.

وفي قرية كيرنيا بمنطقة موبتي، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن غارتين نفذتهما طائرة "سوخوي-24″ تابعة لـ"فيلق أفريقيا" يوم 15 يونيو/حزيران الماضي قتلتا 8 مدنيين بينهم 3 أطفال، وقُتل تاسع في اليوم التالي. وأصابت الغارة الأولى منزل رئيس القرية فقتلت زوجته وثلاثة أطفال، ثم أصابت الثانية سوقا للمواشي على بعد نحو 20 مترا فقتلت أربعة رجال.

إعلان

وكان "فيلق أفريقيا" قد أعلن في 23 يونيو/حزيران الماضي أنه استهدف "مكان تجمع لجماعات إرهابية" وقتل "قادة ميدانيين"، في حين ذكرت المنظمة أن نحو 100 من مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين كانوا في مسجد يبعد 150 مترا، دون ورود ذكر لإصابات بينهم. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على رسالة المنظمة.

كما أورد تقرير "ذا سنتري" واقعة أخرى في محطة هاسي سيدي بمنطقة تمبكتو، إذ قال إن غارة ليلية في 18 مايو/أيار الماضي قتلت 5 أشخاص على الأقل، وظل اثنان في عداد المفقودين.

ودعا تقرير المنظمة سلطات تراخيص التصدير في أوكرانيا وكندا ودول أخرى إلى مراجعة تراخيص تصدير مكونات الطائرات المشاركة في هذه الغارات، كما أوصت الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وأستراليا ببحث فرض عقوبات على مدير وكالة أمن الدولة المالية. ودعا الحكومات الداعمة للمساءلة إلى تمويل توثيق مستقل لضحايا الضربات الجوية وحفظ الأدلة بمعايير تصلح لإجراءات قضائية لاحقة، مشيرا إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تحتفظ باختصاصها في الجرائم التي شهدتها مالي.

أما منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش فطالبتا بتحقيقات مستقلة وشفافة في الضربات، وبنشر قواعد استخدام الطائرات المسيرة وبيانات الضحايا.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink