Categories
غوتيريش يدعو من دمشق لدعم إعمار سوريا ووقف انتهاك أراضيها
غوتيريش يدعو من دمشق لدعم إعمار سوريا ووقف الانتهاكات الإسرائيلية
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن "الجولان أرض سورية"، مشددا على وقوف المنظمة الدولية "مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية"، ومطالبا بـ"وقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية"، فيما طالب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بـ"الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي السورية وتطبيق قرار فض الاشتباك" الموقع عام 1974.
وأضاف غوتيريش أن "موقفنا واضح ونؤكد ضرورة توقف كل الانتهاكات"، قائلاً إن "الأمم المتحدة تعترف بأن ما هو للسوريين يجب أن يكون لهم ولا يمكن أخذه منهم".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لغوتيريش والشيباني في دمشق، بعد ظهر اليوم السبت، عقب محادثات أجراها الأمين العام للأمم المتحدة مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
إعادة الإعمار واللاجئين
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، إن "سوريا في حالة تعافٍ مع فرصة للاستثمار وعلينا أن نبني ونهيئ ظروف الاستقرار فيها"، مضيفا "لا توجد أي بلاد تخرج من نزاع شديد جدا وتبني نفسها بنفسها، وعلينا أن نساعد سوريا في تصميمها وعزمها على هذا الأمر".
وأوضح غوتيريش أن "الشعب السوري تحمّل سنوات عديدة من الصعوبات، ومع ذلك لا يفقد ميزاته من حيث المرونة والصمود والابتكار والإبداع"، مضيفا أن "سوريا تصنع فرصا للجميع واليوم تضع نقاطا لمستقبل أفضل لجميع السوريين".
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة "علينا مساعدة سوريا في إعادة الإعمار بما يساعد على العودة الطوعية للاجئين".
الانتهاكات الإسرائيلية تهديد للمنطقة
بدوره قال وزير الخارجية السوري، إن الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية "تشكل تهديدا مباشرا لأمن المنطقة"، مطالبا بـ"الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي السورية وتطبيق قرار فض الاشتباك".
وقال الشيباني "هذه أول زيارة لأمين عام المنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عاما، وتحمل في برنامجها المكثف دلالات عميقة تتجاوز الأبعاد الرسمية لتشكل إعلانا صريحا عن انتقال سوريا إلى موقع الشريك الفاعل للأمم المتحدة".
إعلانوأضاف "بحثنا مع الأمين العام للأمم المتحدة سبل تطوير التعاون مع الأمم المتحدة لتعزيز مساعي إعادة الإعمار"، مضيفا "نريد أن يكون هناك دور فاعل وداعم لسوريا من خلال الأمم المتحدة، وغوتيريش كان لديه موقف متزن برفضه الاصطفاف مع النظام البائد المجرم".
وقال وزير الخارجية السوري إن "التجربة السورية تبرز اليوم لتقدم للعالم قصة نجاح استثنائية، حيث أرست سوريا أسس تعاون غير مسبوق مع المنظمة الأممية، متجاوزة أطر التنسيق السياسي التقليدي، إلى انفتاح مؤسساتي شفاف".
وأضاف الوزير السوري "من يريد أن يرى نموذجا ناجحا في هذه الفترة عليه الوقوف إلى جانب سوريا" داعيا "المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي لدعم سوريا".
وأوضح أن "ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري عادوا إلى بلدهم في واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم" مضيفا أن "سوريا تعمل على تهيئة بيئة تشريعية تنقلنا من مرحلة الاستغاثة إلى التنمية المستدامة".
وفي وقت سابق اليوم السبت، أكد الرئيس الشرع وغوتيريش، خلال لقائهما في قصر الشعب بدمشق، على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، أن الشرع استقبل غوتيريش والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق، بحضور الشيباني وعدد من المسؤولين.
وجرى خلال اللقاء "بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها".
ولاحقا، عقد الشيباني لقاء موسعا مع غوتيريش والوفد المرافق له في قصر تشرين بدمشق، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا).
وحضر اللقاء من الجانب السوري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
وألتقى غوتيريش في قصر تشرين محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد، بحضور علبي، كما زار الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت لاحق، سجن صيدنايا سيئ الصيت في ريف دمشق رفقة مسؤولين سوريين.
ووفقا لتصريحات سابقة للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، يعتزم غوتيريش زيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري، والتي أنشأها مجلس الأمن عام 1974 بموجب القرار 350، للإشراف على وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
وتأتي زيارة غوتيريش المرتقبة إلى مقر "أندوف" في ظل توغلات إسرائيلية مستمرة، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 انهار إبان سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وتلا ذلك انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة ومواقع سورية أخرى، وسط مطالبات أممية متكررة لإسرائيل بالالتزام بالاتفاق واحترام السيادة السورية.
إعلان المصدر: الجزيرة + وكالات + الصحافة السوريةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink