Middle East in Arabic📡 BBC ArabicSep 28, 2026👁 1 views

طهران تنفي وجود محادثات مقررة مع واشنطن، وأنباء عن إصابة ثمانية من "المارينز" في هجوم إيراني

ترامب ينفي تقديم عرض بتخفيف العقوبات على إيران، وعراقجي في انتظار رد واشنطن "النهائي" الثلاثاء

صدر الصورة، Getty Images

Published 28 سبتمبر/ أيلول 2026مدة القراءة: 6 دقائق

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يكون قد قدّم عرضاً بتخفيف العقوبات على إيران، والإفراج عن أموال مجمدة مقابل تقديم طهران تنازلات نووية، قائلاً "أنا لم أعرض عليهم شيئاً على الإطلاق".

يأتي ذلك بعد أن نشرت أكسيوس تقريراً أفاد على لسان مسؤولين أمريكيين بأن ترامب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران مقابل خطوات إيرانية ملموسة بشأن البرنامج النووي.

وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال" مساء الاثنين، أن موقع "أكسيوس" الأمريكي نشر تقريراً "يزعم أنني عرضت على إيران تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة. هذا غير صحيح".

وأضاف أن تقرير أكسيوس "شأنه شأن معظم التقارير الأخرى، هو محض افتراء، ولا يُستخدم إلا لإشباع هوسهم المرضي بمعاداتي (أو ما يُعرف بـ متلازمة جنون ترامب)"، مشدداً على ضرورة "سحب" هذه القصة "الزائفة فوراً".

في الوقت نفسه، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الاثنين، بأن إيران ناقشت مع وسطاء قطريين أفكاراً ستُعرض على الولايات المتحدة.

وأعرب عراقجي عن أمله في تلقّي رد واشنطن النهائي عبر الدوحة، الثلاثاء، وذلك في ظل مساعٍ جديدة لإنهاء الحرب، موضحاً أن قنوات الوساطة القطرية والباكستانية اكتسبت طابعاً أكثر جدية بعد طرح إيران خطتها، في إشارة إلى أحدث مقترحاتها لوقف إطلاق النار وشروطها لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وقال عراقجي، متحدثاً من نيويورك، إن إيران أبلغت أيضاً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالشروط التي وضعها المرشد الأعلى لإعادة فتح مضيق هرمز، دون الخوض في تفاصيلها.

وأضاف: "إذا كان الأمريكيون يزعمون أنهم يسعون للتوصل إلى اتفاق أو حل سلمي، فإننا قد قدّمنا ​​ذلك الحل".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة

الأكثر قراءة نهاية

تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

ولا يزال عراقجي في نيويورك بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة، ولم يتضح على الفور من سيمثّل الجانب الأمريكي في المحادثات مع الوسطاء.

وقالت رويترز في وقت سابق نقلاً عن مسؤول مطلع إنه من المتوقع أن يجري وسطاء قطريون محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك، وبشكل منفصل مع الجانب الأمريكي، خلال اليومين القادمين، في مسعى جديد لإنهاء الحرب.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات من المتوقع أن تركز على نسخة معدلة من مقترح مدته سبعة أيام قدّمته إيران الأسبوع الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية (إيسنا) قد أكدت أن عراقجي سيلتقي الوسطاء في الولايات المتحدة صباح الاثنين بتوقيت نيويورك.

وأضافت الوكالة أن الجانبين سيبحثان أحدث المقترحات ووجهات النظر بشأن الوضع الراهن.

وتنص خطة إيران التي تمتد سبعة أيام على إنهاء جميع الأعمال القتالية في إيران ولبنان، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، وإنهاء العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

وبعد ذلك، ستسمح طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، كما سيستأنف الجانبان المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت إنه رفض المقترح الإيراني، مضيفاً أن طهران تسعى إلى اتفاق سريع بسبب الضغوط الاقتصادية الشديدة التي تواجهها.

لكنه قال أيضاً لموقع أكسيوس، الأحد، إنه يتوقع أن يشارك المفاوضون الأمريكيون في محادثات إضافية خلال هذا الأسبوع.

وقال عراقجي الأحد إن الوسطاء لم ينقلوا رسمياً إلى طهران رفضاً أمريكياً، وإن إيران تنتظر الموقف النهائي لواشنطن قبل تحديد خطواتها المقبلة.

وأضاف: شروطنا واضحة، وأي خطوة باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتلبية هذه الشروط، مشيراً إلى أن الحل التفاوضي وحده قادر على إنهاء حالة الجمود.

وكان عراقجي قد قال في وقت سابق إنه "لم يأتِ والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للترويج للحرب، بل لصنع السلام".

وأكد في منشور على حسابه عبر منصة "إكس" أن بلاده "صامدة في وجه أي عدوان، حتى لو أدى ذلك إلى حرب مدمرة شاملة".

وأضاف: "وفي الوقت نفسه، نحن مستعدون لدبلوماسية حقيقية".

وجاءت هذه التصريحات عقب ظهوره في برنامج "ميت ذا برس" على شبكة "إن بي سي" الأمريكية، بعد أيام من كلمة ألقاها الرئيس بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقد صرّح عراقجي للبرنامج الإخباري الأمريكي بأن إيران مستعدة تماماً لاحتمال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، لكنّها تسعى عبر الدبلوماسية لتجنب ذلك.

كما قدمت إيران شكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطيران الإيراني أدت إلى إلغاء رحلات عدة من طهران، وفق ما أفادت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية الاثنين.

"ستنتصر قريباً جداً"

في وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي للصحفيين، إن مسؤولين أمريكيين تحدثوا، الاثنين، مع وسطاء يحاولون إنهاء حرب واشنطن مع إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة "ستنتصر في الحرب مع إيران قريباً جداً".

وقال ترامب في المكتب البيضاوي: "سننتصر. وبالنسبة لي فإن الأمر سينتهي بطريقة أو بأخرى، وسيحدث ذلك بسرعة إلى حد كبير".

وصرّح ترامب لقناة "فوكس نيوز" يوم الأحد: "بمجرد تحقيق النصر، ستنخفض أسعار النفط بشكل حاد لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب"، مضيفاً: "النقطة الجوهرية هي أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية؛ هذا هو جوهر الأمر".

وقد دأب الرئيس الأمريكي على الادعاء بتحقيق نصر عسكري حاسم على إيران أو السيطرة على مضيق هرمز وفتحه.

ومع ذلك، تُظهر المعلومات المستمدة من قواعد بيانات تتبع حركة الشحن حول العالم تبايناً ملحوظاً في حركة السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج بين فترتَي ما قبل وما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ولا تتطابق تقارير المصادر الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية التي تتحدث عن "تدمير" القوة العسكرية الإيرانية منذ بدء الهجمات الأمريكية - تماماً مع حديث ترامب ووزير الدفاع بيت هغسيث؛ إذ قدّرت بعض تلك المصادر أن "ما يصل إلى 50 في المئة من قدرات إيران الصاروخية وإمكاناتها في مجال الطائرات المسيّرة لا تزال سليمة".

خامنئي: "لم يعودوا يتقدمون إلى ما بعد بحر العرب"

صدر الصورة، Getty Images

قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله مجتبى خامنئي في رسالة منسوبة إليه نُشرت الاثنين، إنه سيأتي يوم تضطر فيه القوات الأمريكية إلى "مغادرة بحر العرب بعد الضربات الموجعة" التي تلقتها من طهران في مضيق هرمز.

وقال مجتبى الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه خلفاً لوالده "علِي" إثر مقتله في مستهل الحرب: "كان بحر العرب جنوب إيران ساحةً تجُول فيها قوات العدو، أما اليوم، فبسبب الضربات الموجعة التي تلقوها من المجاهدين الشجعان وحماة مضيق هرمز، لم يعودوا يتقدمون إلى ما بعد بحر العرب".

وأضاف في الرسالة التي نُشرت على موقعه الإلكتروني الرسمي، وجاءت في ذكرى الحرب مع العراق (1980-1988) "كلما خاطروا وأقدموا على ذلك ألحقوا الضرر بأنفسهم، وقريباً سيأتي اليوم الذي يخلو فيه بحر العرب منهم أيضاً".

ويمتد البحر في شمال المحيط الهندي بين شبه الجزيرة العربية وسواحل الهند، ويتصل بمضيق هرمز، وتالياً سواحل إيران، عبر خليج عمان.

صدر الصورة، US Central Command

"إيران تنجح للمرة الأولى في تفجير مقذوف فوق سفينة أمريكية"

وفي سياق منفصل، نقلت شبكة "إن بي سي" الأمريكية عن ثلاثة مسؤولين حكوميين أمريكيين قولهم إن ثمانية من عناصر مشاة البحرية "المارينز" أصيبوا في هجوم صاروخي إيراني استهدف سفينة في مضيق هرمز.

وذكرت المصادر الثلاثة للشبكة أن عسكريين أمريكيين كانوا على متن السفينة وقت وقوع الهجوم الإيراني في 14 سبتمبر/أيلول.

ولم يحدد المسؤولون نوع السفينة، لكنهم أوضحوا أنها لم تكن سفينة حربية أمريكية.

وخلال المواجهات العسكرية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، عزت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" جزءاً من الهجمات إلى محاولات إيرانية لاستهداف سفن أمريكية، رغم أنها أكدت عدم تعرّض أي سفينة عسكرية أمريكية لأضرار جرّاء تلك المحاولات.

وقبل بضعة أيام، قال قائد في الحرس الثوري الإيراني إن القوات العسكرية الإيرانية نجحت للمرة الأولى في تفجير مقذوف فوق سفينة أمريكية.

إصابة ثمانية جنود أمريكيين

كان عناصر المارينز الثمانية، وهم سبعة جنود وضابط واحد، يعملون ضمن فريق قتالي تابع لكتيبة مشاة.

وتراوحت إصاباتهم بين استنشاق الدخان واحتمالية التعرض لإصابة دماغية رضحية؛ إذ عانى بعضهم من أعراض مرتبطة بارتجاج في المخ، بما في ذلك الصداع.

ولم تكن أي من إصابات عناصر المارينز الثمانية خطيرة، وقد عادوا جميعاً إلى الخدمة بعد فترة وجيزة من الحادث.

ويبدو أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تعلن عن الهجوم عند وقوعه في 14 سبتمبر/أيلول، كما رفضت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" التعليق عند سؤالها عن الحادث.

وقد سُجلت أسماء عناصر المارينز الثمانية في قاعدة بيانات الإصابات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية بعد حوالي عشرة أيام من وقوع الهجوم.