Categories
من بلوشستان إلى كردستان.. إيران تتخوف من تحديات أمنية على حدودها
من بلوشستان إلى كردستان.. إيران تتخوف من تحديات أمنية على حدودها
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
شارِكْ الحدود الإيرانية في مرمى التوتر.. طهران تترقب تحركات المعارضة المسلحة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 11 دقيقة 21 ثانية play-arrow11:21Published On 30/9/202630/9/2026|آخر تحديث: 23:11 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:11 (توقيت مكة)تتعامل طهران مع تطورات أمنية متسارعة على حدودها الشرقية والجنوبية الشرقية والشمالية الغربية، وسط مخاوف من استغلال هذه المناطق في عمليات تستهدف الداخل الإيراني، بالتزامن مع استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتصاعد الحديث عن الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران.
وتزامنت هذه التطورات مع وقوع انفجار قرب أحد مقار الشرطة في مدينة زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني -قبل أيام- تنفيذ عملية أمنية قال إنه قضى خلالها على مجموعة من الخلايا.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2إيران.. ترمب يتحدث عن أمور ستحدث قريبا ولندن تشتبه في دور إيراني بحادثة فيرفورد
- list 2 of 2كلفة الشحن من الصين.. كيف تصل الفاتورة إلى جيوب الإيرانيين؟
وفي الجبهة الشمالية الغربية، تقول طهران إنها تراقب تحركات على الحدود داخل إقليم كردستان، في حين أعلن الحرس الثوري استهداف مواقع قال إنها تابعة للمعارضة الكردية المسلحة. وتضع السلطات الإيرانية هذه التطورات في سياق أمني أوسع، في ظل التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تقديرات في طهران بإمكانية استغلال الحدود لشن عمليات أمنية أو إرهابية، وإن كان محللون إيرانيون يستبعدون أن تتحول هذه المناطق إلى مسرح لعملية عسكرية واسعة.
وفي نافذة نقاشية من طهران، قال الباحث في القضايا الإقليمية حسين رويوران إن الحدود الإيرانية تمثل مناطق "رخوة أمنيا"، في ظل وجود جماعات معارضة على الجانب الآخر تتمتع -بحسب تقديره- بدعم وحرية حركة، لكنه استبعد أن تكون هذه المناطق مسرحا لعمليات عسكرية واسعة، مرجحا أن تقتصر الأخطار على عمليات إرهابية محدودة.
وأشار رويوران -في حديثه للجزيرة- إلى خصوصية الوضع في إقليم كردستان، حيث توجد جماعات مسلحة بينها حزب "بيجاك" وحزب "كومله"، وقال إنهما -وفق تقديره- يواصلان نشاطهما بدعم أمريكي وإسرائيلي، وليس نتيجة قاعدة شعبية واسعة داخل إيران.
وأضاف أن أي تحرك عسكري من إقليم كردستان باتجاه الأراضي الإيرانية قد يجر ردا إيرانيا يستهدف بنى تحتية داخل الإقليم، محذرا في الوقت نفسه من أن القضية الكردية لا تقتصر على إيران والعراق، وإنما تتداخل معها تركيا، التي قال إنها تهدد بالتدخل إذا حدثت تطورات عسكرية.
إعلانأما في جنوب شرقي إيران، فقال رويوران إن الجماعات المعارضة الموجودة هناك محدودة العدد مقارنة بالجماعات الموجودة في كردستان، ولا تملك -وفق تقديره- القدرة على تنفيذ عمليات واسعة، وإنما يمكنها تنفيذ هجمات محدودة، مستشهدا بانفجار زاهدان.
ورأى أن تأثير هذه الجماعات في الداخل الإيراني سيظل محدودا، لأن عملياتها قد تؤدي -بحسب تقديره- إلى رد فعل شعبي ضدها باعتبارها تستهدف المجتمع نفسه.
في المقابل، قدم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة طهران شاهو صبار قراءة مختلفة لطبيعة التحركات الحدودية، معتبرا أن المسألة تأتي في سياق محاولات خارجية للضغط على السلطة المركزية في إيران من خلال تحريك مجموعات إثنية بالقرب من الحدود.
وقال صبار للجزيرة إن الولايات المتحدة وإسرائيل حاولتا خلال الحرب -بحسب تقديره- استخدام وسائل متعددة لزيادة الضغوط على الحكومة والشعب الإيرانيين، وخلق انقسامات داخلية وإضعاف وحدة البلاد، معتبرا أن التحركات الحدودية تمثل محاولة أخرى في هذا الاتجاه.
لكن صبار شدد على ضرورة التمييز بين المعارضة السياسية داخل إيران والجماعات المسلحة الموجودة على الحدود التي تدخل من دول أخرى، وقال إن وجود خلافات داخلية بشأن طريقة إدارة البلاد لا يعني بالضرورة ارتباطها بهذه الجماعات المسلحة أو تأثر المجتمع الإيراني بها.
وفي السياق السياسي والعسكري، أكدت الحكومة الإيرانية أنها تسلمت الرد الأمريكي على المقترح الذي سبق أن ناقشه وزير الخارجية عباس عراقجي مع الوسطاء القطريين، في وقت تتواصل فيه المشاورات بشأن مستقبل التوتر بين طهران وواشنطن.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن عراقجي تسلم عبر الوسيط القطري الرد الأمريكي، بينما أوضح وزير الخارجية الإيراني أن المشاورات ركزت على الشروط الإيرانية، بما في ذلك الأفكار المرتبطة بفتح مضيق هرمز. وأكد عراقجي أن موقف إيران من الملف النووي لم يتغير، من دون الكشف عن تفاصيل المقترح الإيراني أو طبيعة الرد الأمريكي عليه.
وبالتزامن مع ذلك، تتواصل التصريحات العسكرية الإيرانية بشأن مضيق هرمز، إذ تؤكد طهران سيطرتها على المضيق واستعدادها للتعامل مع أي هجوم عسكري أمريكي. وتعكس هذه التطورات تداخل ثلاثة مسارات في الحسابات الإيرانية الحالية:
- مفاوضات غير مكتملة مع واشنطن.
- استعدادات عسكرية مرتبطة بمضيق هرمز.
- تحديات أمنية على الحدود الشرقية والشمالية الغربية.
وفي حين يرى رويوران أن الجماعات المسلحة الحدودية لا تملك القدرة على تحويل نشاطها إلى حركة واسعة داخل إيران، يعتقد صبار أن الضغوط الخارجية ومحاولات استغلال الانقسامات الإثنية تستهدف بالدرجة الأولى زيادة الضغط على الحكومة المركزية.
المصدر: الجزيرة