Categories
كيف تعاطى الإعلام مع الخلاف البريطاني الإسرائيلي وتغيير ترمب خريطة العالم؟
كيف تعاطى الإعلام مع الخلاف البريطاني الإسرائيلي وتغيير ترمب خريطة العالم؟
تناولت حلقة 14 سبتمبر/أيلول 2026 من برنامج “المرصد” السجال الإعلامي غير المسبوق بين بريطانيا وإسرائيل، والجدل الذي يثيره تغيير الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أسماء المسطحات المائية.اقرأ المزيد
فما إن أصدرت لندن قرار العقوبات على المستوطنات حتى اشتعل البرلمان البريطاني، ودخل الجانبان خلافا حكوميا لحقت به وسائل الإعلام البريطانية والإسرائيلية، ووصل الأمر إلى وصف الأزمة بأنها الأكبر منذ وعد بلفور.
ففي بريطانيا، انقسم الإعلام بين مؤيد لوزير الخارجية إد ميليباند الذي وصف المستوطنين بالإرهابيين، واتهم الحكومة الإسرائيلية بغض الطرف عنهم، ومن هاجمه متهما إياه بمعاداة السامية.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2عاجل | الخارجية الأمريكية: وافقنا على صفقة بيع محتملة لمعدات عسكرية للسعودية بقيمة 24.3 مليار دولار
- list 2 of 2عاجل | ترمب لأكسيوس: نقترب من منعطف حاسم مع إيران يتعلق باستئناف هجمات واسعة النطاق
أما في إسرائيل فكان رد الفعل الإعلامي أكثر عنفا، إذ تبنت معظم القنوات اليمينية خطاب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي اتهم حزب العمال البريطاني الحاكم بـ"معاداة إسرائيل والتأثير في الانتخابات والمقاطعة الانتقائية ضد الدولة اليهودية".
فقد اتهم ميليباند إسرائيل بممارسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين، قائلا إن حكومة بريطانيا ليست صامتة ولا عاجزة إزاء الظلم المتجذر، وإنها تعمل ضمن إطار دولي أكبر لمواجهة هذا السلوك.
وشملت العقوبات البريطانية حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية ومنع التعامل مع أي شركة تسهم في بناء المستوطنات وفرض قيود على شخصيات نشطة في المشروع الاستيطاني، وهو ما ردت عليه تل أبيب بإغلاق القنصلية البريطانية شرقي القدس المحتلة.
كما حظرت إسرائيل دخول شخصيات بريطانية ومؤسسات إنسانية، وطردت ممثلي بريطانيا من "مركز مساعدة غزة" الذي أنشأته الولايات المتحدة في كريات غات. وهدد ساعر باتخاذ خطوات مماثلة ضد دول سارت أو تحاول السير على خطى بريطانيا.
وتناول المرصد أيضا مواصلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تغيير أسماء المسطحات المائية في عدد من المناطق، بينما تسعى الأمم المتحدة لتعديل خريطة العالم القديمة حتى تبدو متناسبة مع الحجم الحقيقي وخصوصا في أفريقيا.
فمنذ عودته إلى البيت الأبيض قبل نحو عامين، وقع ترمب عددا لا حصر له من الأوامر التنفيذية التي تقضي بتغيير أسماء مواقع جغرافية ومؤسسات ثقافية ومسطحات مائية ومضائق وجبال، وكان مضيق هرمز هو آخر المناطق التي أعلن الرئيس الأمريكي نيته إطلاق اسمه عليه.
وما إن قرر ترمب تغيير اسم بحيرة أونتاريو المشتركة مع كندا، حتى بدأت تطبيقات الخرائط التعاطي مع الأمر، حيث نفذ "خرائط غوغل" الأمر، قائلا إن البحيرة ستظهر للأمريكيين باسمها الجديد وللكنديين باسمها القديم، بينما ستظهر بالاسمين لبقية سكان العالم.
لكن ثمة من رفض الانصياع للقرار، على غرار شركة "ماب كويست" التي تصدرت قوائم التطبيقات لدى "آبل" بأكثر من مليون تحميل، بعدما قالت صراحة إنها "لن تغير شيئا".
ورفض عدد من وسائل الإعلام ما يقوم به الرئيس الأمريكي، وفضلت أخرى طرح القضية للنقاش في مستوياتها التاريخية والقانونية، عندما شرع ترمب في نشر عدد من الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، تُظهر دولا مثل كندا وفنزويلا وجزيرة غرينلاند ضمن الأراضي الأمريكية.
ووصف مراقبون هذا السلوك بأنه مناورة إعلامية تستهدف البقاء في صدارة العناوين، أو خيال سيضمحل بمرور الزمن ويذوب كما تذوب ثلوج غرينلاند تحت وطأة التغيرات المناخية، في حين قال آخرون إن ما يقوم به ترمب "مضيعة للوقت في مرحلة يحتاج فيها العالم إلى التركيز على الحرائق المشتعلة في أكثر من منطقة".
وأخيرا، تناول المرصد السجال الألماني الروسي الذي اندلع بعد إعلان برلين تفكيك مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ في 5 أغسطس/آب الماضي، واتهام موسكو بمحاولة تفجير طائرة نقل أوكرانية، وهو ما نفاه الروس واعتبروه "بداية حرب حقيقية".
وبعد الحادثة، دخل الجانبان دوامة من الإجراءات المتبادلة التي شملت طرد عشرات الدبلوماسيين وعائلاتهم وإغلاق قنصليات ومراكز ثقافية، فضلا عن التصريحات النارية غير المسبوقة بين البلدين.
وعلى جبهة وسائل إعلام البلدين، جرى رسم روايتين متناقضتين تماما للأزمة، إذ ركزت بعض وسائل الإعلام الألمانية على ما سمته "تغلغل الإرهاب الروسي التخريبي الهجين"، وعلى ضرورات الأمن القومي، في حين تبنت وسائل الإعلام والمنصات الروسية الخطاب الحكومي بشكل شبه كامل باتهام الجانب الألماني بفبركة الأدلة وعسكرة البلاد واتباع مسار الحرب الشاملة مع موسكو.
Published On 14/9/202614/9/2026|آخر تحديث: 20:37 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:37 (توقيت مكة)حفظ
شارِكْ كيف تعاطى الإعلام مع الخلاف البريطاني الإسرائيلي وتغيير ترمب خريطة العالم؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة