Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicNov 4, 2026👁 0 views

إغلاق معبر رفح ونقص الأدوية.. غول السرطان يحاصر المرضى في غزة

وتوضح جميلة أن إغلاق المعبر أثّر مباشرة في حياتها، ومنعها من السفر لتلقي العلاج رغم امتلاكها تحويلة طبية عاجلة، وتصف انتظارها بأنه قد ينتهي بفقدان حياتها، كحال آلاف المرضى الذين لم يجدوا طريقا للعلاج.

وتؤكد المريضة عبير أبو عجوة هذه المعاناة، إذ تقطع مسافات طويلة برفقة زوجها بحثا عن علاج مفقود داخل مراكز طبية تعاني ضغطا يفوق طاقتها، وتشير إلى تكرار مراجعتها دون العثور على علاج أو أجهزة تصوير، مع تجديد التحويلة أكثر من مرة دون نتيجة.

ومن جهته، يشير مدير مركز غزة لأمراض الأورام والسرطان محمد أبو ندى إلى ارتفاع الوفيات من حالة واحدة يوميا قبل الحرب، (أي نحو 350 إلى 360 حالة سنويا)، إلى ما يعادل 2.5 إلى 3 أضعاف، ويربط ذلك بانعدام الأدوية، وغياب العلاج الإشعاعي الذي يحتاجه 40% من المرضى.

ويؤكد أبو ندى، في حديثه، أن السفر بات ضرورة ملحّة لمرضى السرطان في غزة، إذ لا يتوفر العلاج الإشعاعي داخل القطاع، مما يعكس حجم الفجوة الكبيرة بين الاحتياج الطبي والقدرات المتاحة.

في السياق ذاته، تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة انهيارا حادا أدى إلى تعميق معاناة نحو 12 ألف مريض سرطان، في ظل أزمة دواء خانقة وصفتها وزارة الصحة الفلسطينية بـ"الإبادة الصامتة".

وتشير أحدث إحصاءات الوزارة إلى أن العجز في مخزون الأدوية الأساسية بلغ 45%، بينما تتصدر أدوية السرطان وأمراض الدم قائمة هذا العجز بنسبة تزيد على 61%، مما تسبب في نفاد واسع للجرعات الكيميائية، والمستلزمات التشخيصية، وحتى المسكنات اللازمة لتخفيف الآلام داخل المجمعات الطبية المتبقية كمجمع ناصر.

المصدر: الجزيرةحفظشارِكْ