Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicAug 5, 2026👁 1 views

بين فيثاغورس وغوبلز وحرب الترددات.. كيف صُنع سلم الموسيقى؟

play videoplay videoمدة الفيديو 02 دقيقة 37 ثانية play-arrow02:37برامج متفرقة

بين فيثاغورس وغوبلز وحرب الترددات.. كيف صُنع سلم الموسيقى؟

في عام 1939، وعلى أعتاب الحرب العالمية الثانية، اجتمع أعداء لدودون في مؤتمر تاريخي لتوحيد نغمة “لا” عند تردد 440 هرتزا، وتكشف حلقة “الدحيح” تفاصيل تشكيل مسارات الموسيقى التي نسمعها اليوم.اقرأ المزيد

 

يستعرض برنامج "الدحيح" في حلقة (2026/8/5) التي تُبثّ على منصة "AJ+" وهذا رابطها، تفاصيل تردد نغمة "لا" (إيه) التي اهتز لها العالم في مؤتمر لندن عام 1939، حيث اجتمعت دول المحور والحلفاء، التي كانت على وشك الدخول في حرب عالمية، لتتوافق على جعل نغمة "لا" بتردد 440 هرتزا معيارا عالميا للموسيقى.

وتطرح الحلقة تساؤلا محوريا: هل كان هذا التوافق مجرد اتفاق تقني، أم أنه كان مدفوعا بمعتقدات حول تأثير الترددات على العقل البشري؟

ويتناول الدحيح الجدل التاريخي بين أنصار تردد 440، الذي يُشاع أن وزير الدعاية النازي بول جوزيف غوبلز كان من أبرز داعميه لاعتقاده بأنه يحفز الأدرينالين والعدوانية، وأنصار تردد 432 هرتزا، الذي اعتبره آخرون التردد "الكوني" المتناغم مع الطبيعة والموجب للهدوء.

ورغم انتشار هذه الروايات، فإن الحلقة تشير إلى افتقارها إلى الأدلة العلمية، مؤكدة أن كلا الترددين لا يؤثران مباشرة على الدماغ أو المزاج، وأن تجربة "السيماتكس" (علم تجريبي يدرس تأثير الموجات والاهتزازات الصوتية على المادة) التي تنتج أشكالا هندسية جميلة، هي خاصية لأي تردد صوتي وليست حكرا على تردد معين.

وتكشف الحلقة أن الموسيقى الغربية الحالية ليست نتاجا عشوائيا، بل تعود جذورها إلى عالم الرياضيات فيثاغورس في اليونان القديمة، وتوضح كيف استخدم نسبا رياضية بسيطة على الأوتار، ليستنتج "الأوكتاف" (المسافة أو الفاصل الموسيقي بين نغمتين، حيث يكون تردد النغمة الثانية ضعف تردد النغمة الأولى تماما) والنغمات الخمس الأساسية، وهي النسب التي شكلت الأساس لسلم موسيقي من 7 نغمات بيضاء و5 نغمات سوداء على آلة البيانو، وهو ما يُعرف اليوم بـ"السلم الكروماتيكي" ذي الـ12 نغمة.

وفي سياق متصل، تحلل الحلقة تأثير الموسيقى على الدماغ، موضحة أن المتعة التي نشعر بها عند الاستماع للموسيقى تنبع من توقع الدماغ للنغمات التالية في السلم الموسيقي، مما يؤدي إلى إفراز مادة الدوبامين.

كما يبعث "السلم الموسيقي الكبير" البهجة لأنه يتوافق مع توقعات الدماغ، بينما يحدث "السلم الصغير" شعورا بالحزن أو التوتر لأنه يكسر هذه التوقعات، مما يبرهن على أن الموسيقى ليست مجرد أرقام، بل لغة تخاطب كيمياء الدماغ.

وتخلص الحلقة إلى أن الموسيقى فن إنساني نابع من الذوق والثقافة والزمان والمكان، وليست مجرد ترددات مضبوطة، فالاتفاق على تردد 440 هرتزا لم يكن لتأثيره السحري، بل للتوحيد والانسجام بين الآلات الموسيقية حول العالم، ويبقى السحر الحقيقي للموسيقى في قدرتها على لمس الروح، بغض النظر عن التردد الذي تُعزف به.

Published On 5/8/20265/8/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة