Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 27, 2026👁 0 views

سجل حافل بتغيير الأسماء.. ماذا نعرف عن ناقلتين اعترضتهما القوات الأمريكية قرب هرمز؟

سجل حافل بتغيير الأسماء.. ماذا نعرف عن ناقلتين اعترضتهما القوات الأمريكية قرب هرمز؟

استمعاستمع (9 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
جانب من العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة بعد تجديد فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم)
وحدة المصادر المفتوحةPublished On 27/7/202627/7/2026

نفّذت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، السبت الماضي، عملية صعود للتحقق على متن ناقلة المنتجات النفطية "تشارمينار" في بحر العرب، قبل أن تسمح لها باستكمال رحلتها، وذلك بعد يوم من إعلانها تعطيل ناقلة الغاز البترولي المسال "لافين" في خليج عُمان، بينما كشفت البيانات أن الناقلتين خضعتا لتغييرات متكررة في الأسماء والأعلام والشركات المرتبطة بهما.

وأظهرت بيانات ملاحية وسجلات عقوبات، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن السفينتين اللتين اعترضتهما القوات الأمريكية قرب مضيق هرمز، تحملان رقمين ثابتين يربطانهما بسجل من الأسماء والأعلام وبيانات الإدارة المتغيرة، وبشبكات اتهمتها وزارة الخزانة الأمريكية بنقل منتجات الطاقة الإيرانية والالتفاف على العقوبات.

استهداف ناقلة "لافين" في خليج عُمان يوم 24 يوليو/تموز الجاري (سنتكوم)

وقالت سنتكوم إن "لافين"، التي ترفع علم موزمبيق، تجاهلت التحذيرات قبل أن تطلق القوات الأمريكية النار على غرفة محركاتها، مؤكدة أن السفينة لم تعد تواصل الإبحار نحو إيران. أما "تشارمينار"، فأوضحت القيادة أن قواتها نفّذت على متنها "عملية صعود للتحقق"، قبل أن تتركها تواصل رحلتها.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

3 أسماء ورقم واحد

يثير اسم السفينة الأولى التباسا جراء عدم ورود معلومات موحّدة في المصادر، فالفيديو الأمريكي عرّفها باسم "لافين"، بينما قالت السفارة الهندية في طهران إن ناقلة تحمل اسم "ديشا" تعرّضت للهجوم، وكان على متنها 28 بحارا هنديا، مؤكدة سلامتهم جميعا. وفي المقابل، ما زالت واجهة "مارين ترافيك" وبيانات منصة "كبلر" تعرض السفينة باسم "ميدا".

وكشفت مقارنة الفيديو بالسجلات تداخلا في هوية السفينة، إذ يظهر اسم "ديشا" مكتوبا على جسمها في اللقطات التي نشرتها سنتكوم، رغم أن القيادة الأمريكية عرّفتها داخل الفيديو باسم "لافين"، وهو الاسم الأحدث المثبت منذ مايو/أيار الماضي في سجل المنظمة البحرية الدولية للسفينة ذات الرقم (8818219). 

سجّل الأسماء السابقة لناقلة "لافين" (المنظمة البحرية الدولية)

وكانت الناقلة "لافين" قد حملت اسم "ميدا" منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقبله "أيرا"، و"راها غاز"، و"غاز نيلي"، و"غاز جيميني"، وأسماء أخرى تعود إلى بنائها في 1990.

إعلان

كما تنقّلت السفينة خلال الفترة نفسها بين أعلام موزمبيق وبوتسوانا وكوراساو وبالاو والكاميرون وسيراليون ودول أخرى، ويصنّف سجل المنظمة بعض هذه الأعلام بأنها "زائفة".

وأظهرت أحدث بيانات "كبلر" و"مارين ترافيك"، حتى صباح اليوم الاثنين، الناقلة ذات الرقم (8818219) متوقفة قبالة الساحل الشرقي للإمارات، مع ظهورها من دون حمولة تجارية ووجهة معلنة نحو نطاق الفجيرة وخورفكان.

ويبلغ طول السفينة نحو 230 مترا، وتصل طاقتها التصميمية إلى نحو 78.5 ألف متر مكعب من الغاز البترولي المسال، موزعة على 4 خزانات.

ويُدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية "أوفاك" السفينة بالاسم السابق "راها غاز"، لكنه يربطها برقم المنظمة البحرية الدولية نفسه (8818219)، ويُصنفها ناقلة غاز خاضعة لعقوبات مكافحة الإرهاب، ومرتبطة بشركة "عرفات شيبنغ".

وفرضت الخزانة الأمريكية العقوبات عليها في أغسطس/آب 2024، قائلة إن الشبكة استخدمتها في نقل غاز بترولي مسال بملايين الدولارات إلى اليمن، وإن وثائق الشحن قدّمت الحمولة على نحو زائف باعتبارها محملة من الإمارات، بينما كانت الشحنة مرتبطة بتجارة السلع الإيرانية لصالح جماعة أنصار الله الحوثيين وفيلق القدس الإيراني.

وتتوافق هذه الخلفية مع سجلات "كبلر"، التي تعرض رحلات سابقة للسفينة من مناطق تحميل إيرانية، بينها عسلوية وحقل بارس الجنوبي، إلى وجهات قرب الساحل اليمني وجيبوتي. وتحمل بعض هذه السجلات تنبيهات بأنها مبنية على تقديرات المنصة أو على فترات أوقفت خلالها السفينة بث إشاراتها.

كما تسجّل "كبلر" في أحدث رحلة مكتملة تحميل السفينة نحو 502 ألف برميل من البروبان والبيوتان في مارس/آذار الماضي، قبل تفريغ الكمية في ميناء بربرة مطلع يوليو/تموز الجاري.

"تشارمينار" محملة

أما السفينة الثانية "تشارمينار"، التي تحمل رقم المنظمة البحرية الدولية (9318022)، فهي ناقلة منتجات نفطية ومواد كيميائية بطول 183 مترا، وبحمولة ساكنة تقارب 50.9 ألف طن.

ناقلة "تشارمينار" حين كانت تحمل اسم "نورثرن لايت" (مارين ترافيك)

وتظهر بيانات "كبلر"، حتى صباح الاثنين، توقفها في خليج عُمان، بعد مسار متعرج في بحر العرب، مع تسجيل حالتها الملاحية بأنها "فاقدة للقدرة على المناورة"، ووجهة معلنة إلى سنغافورة في 11 أغسطس/آب المقبل.

وتشير تقديرات المنصة إلى أن السفينة محمّلة بنحو 351 ألفا و531 برميلا من المنتجات النفطية النظيفة، وأن الشحنة حُمّلت من منطقة الخليج في أبريل/نيسان الماضي، من دون تسجيل عملية تفريغ حتى وقت الرصد.

وتُظهر السجلات الملاحية السابقة للسفينة رحلات لنقل البنزين والمنتجات النظيفة من محطات في روسيا وشرق المتوسط والخليج إلى وجهات في البحر الأحمر والساحل اليمني.

وأدرجت الولايات المتحدة "تشارمينار" على قائمة العقوبات في يوليو/تموز 2025، باعتبارها مرتبطة بشركة "ألغي شيب تشارتر"، وهي إحدى الشركات التي ربطتها الخزانة الأمريكية بشبكة إيرانية.

وقالت الخزانة إن الشبكة تدير أسطولا ينقل النفط والمنتجات البترولية الإيرانية والروسية، ويعتمد على شركات ذات غرض خاص لعزل كل سفينة قانونيا وماليا عن بقية الشبكة، بما يصعب تحديد المالكين والمشغلين الفعليين.

إعلان

وكانت "تشارمينار" ترفع عَلم بنما عند إدراجها على العقوبات، بينما تظهر حاليا في بيانات التعريف الآلي بعلم جزر القمر. كما حملت سابقا اسمي "نورثرن لايت" و"إيست بوينت"، وتظهر منصات التتبع حاليا اختلافات بين بيانات مالكها ومديرها وعلم تسجيلها.

مسارا "لافين" و"تشارمينار" قرب هرمز وخليج عُمان (مارين ترافيك)

وتجمع السفينتان سمات شائعة بين سفن ما يُعرَف بـ"أسطول الظل"، تشمل الانتقال المتكرر بين الأسماء والأعلام والشركات، وإخفاء المالك المستفيد، والانقطاع عن بث إشارات التعريف الآلي، واستخدام بيانات تسجيل لا تتطابق دائما مع السجلات الرسمية.

لكن رقم المنظمة البحرية الدولية، الذي يظل مرتبطا بهيكل السفينة، كشف أن "لافين" و"ديشا" و"ميدا" و"راها غاز" أسماء متعاقبة للناقلة نفسها، كما حافظ على ارتباط "تشارمينار" بسجل عقوباتها رغم انتقالها من علم بنما إلى علم جزر القمر.

وتأتي العمليتان بعد نحو 10 أيام من تعطيل ناقلة النفط العملاقة "بلما" بصواريخ هيلفاير أثناء توجهها نحو جزيرة خارك الإيرانية، وهي ناقلة سبق أن تتبعت الوحدة تغير أسمائها وأعلامها، وتحميلها أكثر من مليوني برميل من النفط الإيراني.

وبحسب سنتكوم، كانت القوات الأمريكية قد أعادت توجيه 12 سفينة تجارية، وعطّلت سفينتين، وصعدت إلى سفينتين للتحقق منهما منذ استئناف الحصار البحري، حتى السبت الماضي. وكانت مرحلة سابقة من الحصار، امتدت من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين، قد شهدت إعادة توجيه أكثر من 140 سفينة وتعطيل 9 سفن، وفق البيانات الأمريكية.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink