Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicAug 3, 2026👁 1 views

إيران: لا محادثات مع أمريكا حاليا ولا تغيير بهرمز في ظل الحصار

إيران ترد على ترمب.. لا محادثات حاليا ولا تغيير بهرمز في ظل الحصار

استمعاستمع (9 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 01 ساعة 05 دقيقة 22 ثانية play-arrow01:05:22Published On 3/8/20263/8/2026|آخر تحديث: 14:25 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:25 (توقيت مكة)

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لا تجري حاليا أي محادثات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مباحثات جديدة تبدأ اليوم الاثنين بين الطرفين.

وأضاف بقائي، في مؤتمر صحفي بطهران اليوم، أن جميع أعضاء الوفد الإيراني المفاوض موجودون حاليا في إيران، وأن بلاده لا تعتزم حاليا استقبال أي وفد ولا إرسال وفد إلى أي جهة.

وأكد أنه لن يقع أي تغيير في مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل ما وصفهما بعدوانها وحصارها البحري.

وكان الرئيس الأمريكي قد قال في وقت سابق إن المحادثات مع إيران ستبدأ ظهر اليوم، دون الإشارة إلى مكانها والأطراف المشاركة فيها، ودون تحديد موعد نهائي لإبرام اتفاق.

ومساء السبت، علق ترمب ما بدا هجوما كبيرا على إيران، وقال إنها ودولا خليجية طلبت منه التراجع، بيد أن مسؤولين إيرانيين نفوا أن تكون طهران طلبت وقف الهجوم.

وحمّل بقائي واشنطن مسؤولية كل ما يحدث في المنطقة وخارجها، وفق تعبيره.

وفيما يتعلق بالمحادثات الإيرانية العُمانية بشأن مضيق هرمز، قال المتحدث الإيراني إنها تواصلت خلال الأيام الأخيرة من أجل أمن الملاحة في المضيق.

سفن في مضيق هرمز الذي يشهد توترات مستمرة منذ اشهر (رويترز)

وأوضح بقائي أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان لا يكفي لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن المسار الذي يجري نقاشه مع عُمان سيكون واحدا ويضم ممرات للدخول والخروج.

وكان المتحدث نفسه قد قال أمس إن بلاده وسلطنة عُمان تبحثان استحداث مسار جديد في مضيق هرمز يضمن المصالح المشتركة للبلدين، وأضاف أن المفاوضات الثنائية وصلت إلى مراحلها الختامية، وترمي لتجاوز ما وصفها بالمسارات غير الآمنة التي فرضتها التدخلات الخارجية.

لا مفاوضات مع واشنطن

وردا على سؤال بشأن احتمال العودة إلى التفاهمات السابقة مع الولايات المتحدة، شدد بقائي على أن "لا مفاوضات حاليا مع أمريكا"، موضحا أن المحادثات مع سلطنة عُمان تدور حصرا حول آلية تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

إعلان

وقال إن المفاوضات تجري بين دولتين متشاطئتين، وإن أي أطراف أخرى يمكن أن تلعب دورا إيجابيا أو سلبيا، لكن القضية تعني إيران وعُمان فقط، مضيفا أن أي تطورات لاحقة سيتم الإعلان عنها في حينها.

وأكد أن إغلاق مضيق هرمز لم يكن نتيجة خلاف بين إيران وسلطنة عُمان، وإنما جاء بسبب ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران"، معتبرا أن استمرار الضغوط العسكرية والحصار البحري يجعل أي تغيير في وضع المضيق مرتبطا بتطورات تلك الظروف.

وردا على تقارير تحدثت عن تدخل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتأجيل هجوم أمريكي على إيران، قال بقائي إن دول المنطقة معنية بخفض التوتر لأنها تتأثر مباشرة بأي تصعيد، معتبرا أن المساعي الإقليمية لاحتواء الأزمة محل تقدير من جانب طهران.

لكنه أكد في الوقت نفسه أن العامل الأساسي في ردع أي اعتداء، بحسب تعبيره، هو "قدرة إيران الرادعة"، معتبرا أن قوة الردع الإيرانية هي التي حالت دون استمرار الهجمات.

وفيما يتعلق بالحديث عن وساطة صينية في ملف مضيق هرمز، أوضح بقائي أن الصين تربطها بإيران علاقات وثيقة وتشاركها القلق من تصاعد التوتر في المنطقة، وتبذل جهودا للمساعدة في منع التصعيد، لكنه نفى أن تكون قد انضمت رسميا إلى قائمة الوسطاء.

وأضاف أن الوسطاء في القضايا المتعلقة بإيران والولايات المتحدة هم باكستان وقطر، مؤكدا أن الحديث عن إضافة وسيط جديد "ليس دقيقا".

وردا على تصريحات للرئيس الأمريكي بشأن قرب فتح مضيق هرمز ووجود اتفاق عبر الوسطاء، رفض بقائي تأكيد وجود أي اتفاق من هذا النوع، مكتفيا بالإشارة إلى أن الإجابات السابقة أوضحت موقف طهران، وأن وزير الخارجية عباس عراقجي يقوم حاليا بزيارة شخصية (إلى العراق)، بينما أعضاء الفريق المفاوض في إيران.

وتطرق المتحدث الإيراني إلى مواقف شخصيات سياسية وإعلامية في عدد من الدول العربية الرافضة لاستضافة قواعد أمريكية، معتبرا أن شعوب المنطقة باتت تدرك أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي يشكل تهديدا لأمنها.

وأكد أن إيران لا تعادي أي دولة في المنطقة، وأن عملياتها الدفاعية -بحسب وصفه- استهدفت مصادر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ولم تكن موجهة ضد الدول العربية أو شعوبها، قائلا إن الدعوات المطالبة بإخراج القواعد الأمريكية من المنطقة مرشحة للتزايد.

وفي السياق، قالت مراسلة الجزيرة في طهران رانيا قاسمي إن بقائي ربط استمرار إغلاق مضيق هرمز بما وصفها بالممارسات الأمريكية، وليس بالمحادثات مع سلطنة عُمان، موضحا أن الاعتداءات الأمريكية على إيران، واستمرار الحصار البحري، وعدم التزام واشنطن ببنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو/حزيران، إلى جانب رفضها البند الخامس في المذكرة، الذي تعتبره طهران أساسا لإدارة الملاحة في المضيق، كلها أسباب تحول دون إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب.

ولفتت إلى أن المتحدث الإيراني أكد أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة غيّرت واقع الملاحة في مضيق هرمز، وأن واشنطن استغلت المضيق للإضرار بالأمن القومي الإيراني، وأن الوضع لن يعود إلى سابق عهده في ظل استمرار تلك السياسات.

إعلان

وأضافت المراسلة أن بقائي حمّل الولايات المتحدة مسؤولية تداعيات التصعيد في المنطقة، قائلا إن "النيران التي طالت إيران قد تمتد إلى المنطقة" نتيجة السياسات الأمريكية، كما نفى وجود وسطاء جدد في الاتصالات الجارية، موضحا أن الصين تبدي اهتماما بخفض التصعيد لكنها ليست وسيطا، فيما تبقى باكستان الوسيط الأساسي إلى جانب الجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر.

وفيما يتعلق بملف السفينة الإيرانية التي تعرضت لهجوم في المياه الروسية، نقلت المراسلة عن بقائي تأكيده استمرار متابعة القضية، مشيرا إلى أن طهران ستحدد موقفها بعد استكمال التحقيقات، وإذا ثبت تعمد أوكرانيا استهداف السفينة فإن إيران سترد بالشكل المناسب.

بدوره، أفاد مراسل الجزيرة في واشنطن نور الدين بوزيان بأن حالة من الغموض باتت تحيط بإعلان الرئيس الأمريكي عن استئناف المفاوضات مع إيران اليوم، بعدما نفت طهران وجود أي تواصل أو محادثات مع واشنطن.

وقال بوزيان إن ترمب أعلن، عقب عودته إلى البيت الأبيض، أن محادثات مع إيران ستجرى اليوم الاثنين، لكنه لم يكشف عن مكان انعقادها أو الأطراف المشاركة فيها، كما لم يحدد إطارا زمنيا لهذه المفاوضات، وهو ما زاد من الضبابية بشأنها.

وأضاف أن إيران لم تؤكد تصريحات ترمب، كما لم تعلن الدول التي اعتادت القيام بأدوار الوساطة بين الطرفين مشاركتها في أي محادثات، الأمر الذي جعل الإعلان الأمريكي يفتقر حتى الآن إلى أي تأكيد من الأطراف الأخرى.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن إعلان ترمب جاء بعد تراجعه عن تنفيذ حملة عسكرية وُصفت بأنها كانت ستكون "من أكبر العمليات العسكرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية"، وهو ما فُسر على أنه إفساح للمجال أمام المسار الدبلوماسي.

وذكر بوزيان أن الحديث داخل الأوساط الأمريكية يتركز على ملفين رئيسيين:

الأول: يتعلق بما يتردد عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية.

والثاني: يتصل بما أشار إليه ترمب حول الانتقال، بعد أي اتفاق محتمل، إلى مناقشة ملف البرنامج النووي الإيراني.

ولفت بوزيان إلى أن الرئيس الأمريكي لا يزال الطرف الوحيد الذي يتحدث عن هذه المفاوضات، في وقت لم تصدر فيه أي تأكيدات من بقية الأطراف، بينما يترقب الجميع ما قد تشهده الساعات المقبلة.

وأعلنت إيران أنها أغلقت مضيق هرمز ردا على الحصار والضربات الأمريكية المتكررة، وحذرت مرارا السفن من العبور خارج المسار الذي حددته بالقرب من سواحلها، في حين تشدد الولايات المتحدة على أن هذا الممر مفتوح، وأنها سهلت عبور عشرات السفن فيه في الفترة الماضية.

المصدر: الجزيرةتحديث مستمرتحديث مستمر, أخبار|إيران