Categories
75 مليار دولار من الأموال الساخنة.. مخاوف من ضغط "تجارة الفائدة" على سعر الليرة التركية
75 مليار دولار من الأموال الساخنة.. مخاوف من ضغط "تجارة الفائدة" على سعر الليرة التركية
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
شارِكْ بين فخ الفائدة وتقلبات الطاقة.. كيف تحافظ تركيا على قيمة الليرة؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 09 دقيقة 22 ثانية play-arrow09:22Published On 5/9/20265/9/2026|آخر تحديث: 22:37 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:37 (توقيت مكة)بين فخ الفائدة وصدمات الطاقة، تحاول الحكومة التركية حماية عملتها المحلية التي يقول محللون إنها تعتمد اعتمادا كبيرا على تدفقات الأموال الساخنة لأنقرة، ولا تملك هوامش كبيرة لتقليل معدلات الفائدة في الوقت الراهن.
وحسب تقرير للجزيرة، أعده أمين فقيه، تقدم تركيا عائدا مرتفعا يصل إلى 37% بينما سجل التضخم السنوي 31.5% في أغسطس/آب الماضي، مما يعني أن الفائدة التي يحصل عليها المستثمرون يتم تقييمها بطريقة جذابة نسبيا.
فالمستثمر الذي يقترض أموالا من بلد آخر بنسب فائدة أقل يمكنه استثمارها في أدوات مالية تركية قصيرة الأجل، وذات عائد مرتفع، ومن ثم يحقق ربحا في فارق أسعار الفائدة التي اقترض بها والتي حصل عليها، وهو ما يعرف بتجارة الفائدة.
وحسب تقديرات وكالة بلومبيرغ، فقد وصلت قيمة المراكز المرتبطة بتجارة الليرة إلى نحو 75 مليار دولار مع نحو 65 مليارا في عقود العملة الآجلة، ونحو 10 مليارات دولار في صناديق سوق النقد. لكن ما يقلق أنقرة أن جزءا من هذه الأموال قصيرة الأجل يدخل بحثا عن العائد لا عن البقاء، مما يعني أنه قد يخرج سريعا إذا تغيرت توقعات المستثمرين.
فإذا توقع المستثمرون تراجعا في سعر الليرة أو نسبة الفائدة ربما يبيعون أصولهم المقومة بالليرة ويتجهون للدولار، وهنا تنقلب المعادلة، إذ تتحول الأموال التي دعمت الليرة عند دخولها إلى مصدر ضغط عليها عند خروجها.
في هذه الحالة، قد تضطر السلطات عندها إلى استخدام احتياطات النقد الأجنبي أو الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول للحد من ضغوط بيع الليرة، وهو ما يفسر بحث الحكومة التركية عن خيارات ضريبية تستهدف بعض الاستثمارات قصيرة الأجل في صناديق السوق، بهدف توجيه الأموال نحو استثمارات أكثر استقرارا وأطول أجلا.
بيد أن هذه المعادلة حساسة جدا، لأن تشديد القيود على الأموال الساخنة قد يقلل تدفقها، مما يعني ضربة محتملة لليرة التي يحاول مصرف تركيا المركزي حمايتها من خلال رفع أسعار الفائدة، بحسب هلال قوتلي الأكاديمية في جامعة أرال التركية.
إعلانومن خلال هذه الطرق التقليدية، نجحت تركيا في الحفاظ على الليرة وخفض معدلات التضخم وتأمين سعر صرف مستقر، فضلا عن زيادة احتياطات المصرف المركزي من العملات الأجنبية، حسب ما قالته قوتلي في مقابلة مع الجزيرة.
وتمنح هذه الاحتياطات المصرف المركزي مساحة لخفض معدل الفائدة، لكنّ المستثمرين حساسون تجاه هذه الخطوة، وهو ما يجعلها مسألة حساسة بالنسبة للحكومة، برأي الأكاديمية التركية، التي أشارت إلى تراجع النشاط الاقتصادي في البلاد تراجعا طفيفا.
بالتالي، تواجه الحكومة التركية معضلة في سن السياسات، لأنها تريد الحفاظ على ثقة المستثمرين من جهة بينما تحاول التصدي لتراجع الاقتصاد من جهة أخرى.
وفي ظل التقلبات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، تواجه الليرة التركية ضغوطا كبيرة بعدما حققت عائدا قدره 30% في عام 2024، لكنه بات اليوم مهددا بسبب ارتفاع فاتورة النفط وتراجع الاحتياطيات.
وبلغ معدل التضخم 31.5% خلال العام الجاري، وهو ما زاد من الضغوط على الليرة، في حين تخلى "بنك أوف أمريكا" وبنك باركليز مؤخرا عن مراكزهما المتفائلة تجاه العملة التركية، في وقت تراجعت فيه تجارة الفائدة في تركيا بنحو 10 مليارات دولار مطلع العام الجاري.
وتستبعد قوتلي خفض معدلات الفائدة في تركيا بشكل كبير، وذلك بسبب حاجتها للحصول على عائدات كبيرة من هذه الاستثمارات التي تقوم على ثقة المستثمرين بشكل أساسي.
كما أن اعتماد تركيا على الاستيراد بشكل كبير لسد حاجاتها من النفط والغاز المسال، مما يضع ضغوطا كبيرة على السلطات المالية التي تقول هلال قوتلي، إنها لا تملك هامشا كبيرا لتقليل معدل الفائدة.
المصدر: الجزيرة