Categories
الذكاء الاصطناعي في البنوك.. كفاءة أعلى ومخاطر سيبرانية متصاعدة
الذكاء الاصطناعي في البنوك.. كفاءة أعلى ومخاطر سيبرانية متصاعدة
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
شارِكْ الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل عمل البنوك المركزية على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 09 دقيقة 31 ثانية play-arrow09:31Published On 4/10/20264/10/2026|آخر تحديث: 22:15 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:15 (توقيت مكة)لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية لتحسين الخدمات المصرفية، بل أصبح يتغلغل تدريجيا في صميم العمل داخل البنوك، من تحليل البيانات واكتشاف الاحتيال إلى تقييم الجدارة الائتمانية ومراقبة المعاملات وإدارة المخاطر ودعم اتخاذ القرار.
لكن توسع استخدام هذه التقنيات يفتح في المقابل أبوابا جديدة للمخاطر، خصوصا في ظل ارتفاع الحوادث الأمنية المرتبطة باختبارات الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع المركزي البريطاني إلى التحذير من حاجة الشركات إلى رفع جاهزيتها لمواجهة الهجمات السيبرانية.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2ريال مدريد الرابح الأكبر.. الذكاء الاصطناعي يتوقع وجهات نجوم سيتي إذا هبط
- list 2 of 221 لاعبا.. لماذا يتزايد حضور البريطانيين في الدوري الإيطالي؟
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه أيضا المخاوف من المخاطر المالية المرتبطة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إذ حذر بنك إنجلترا من احتمال حدوث تصحيح حاد في تقييمات الأصول المرتبطة بالقطاع، خصوصا مع تنامي تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي بالديون، بما قد يزيد تعرض الأسواق لأي تراجع في توقعات أرباح شركات التكنولوجيا.
من البنوك التجارية إلى المركزية
ولا يقتصر حضور الذكاء الاصطناعي على البنوك التجارية، بل بدأ يمتد إلى المركزية، وإن كان بحذر أكبر. فالتقنيات القائمة على التعلم الآلي يمكن أن تساعد في تحليل كميات ضخمة من البيانات وتحسين التوقعات المتعلقة بالتضخم والأسعار وسوق العمل والنشاط الاقتصادي.
ويستخدم بنك إنجلترا تقنيات التعلم الآلي في التنبؤ الاقتصادي، فيما يوظف المركزي الأوروبي الذكاء الاصطناعي في تحليل ومعالجة بعض البيانات. لكن الانتقال من تحليل البيانات إلى اتخاذ القرار يظل خطا أحمر بالنسبة إلى السياسة النقدية.
الذكاء الاصطناعي يدعم القرار ولا يصنعه
ويؤكد الباحث بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي إبراهيم الطاهر أن هذه التقنية ستعيد توزيع العمل والسلطة داخل البنوك، لكن هذا لا يعني الاستغناء عن العنصر البشري. فالخوارزميات تستطيع التعامل مع المهام الروتينية والمتكررة، مثل قراءة البيانات وفحص المخاطر وإجراء التنبؤات، لكنها لا تستطيع، وفق الطاهر، أن تحل محل الإنسان في القرارات المالية المعقدة.
إعلانويبرز ذلك خصوصا في قرارات أسعار الفائدة، التي تتطلب موازنة بين مخاطر اقتصادية متعارضة، وهو ما يجعل القرار النهائي من اختصاص لجان السياسة النقدية.
ويرى الطاهر أن النقاش بشأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يركز على استبدال المهام وليس الوظائف. فالموظف المصرفي لن يختفي بالضرورة، لكن طبيعة عمله ستتغير مع تولي الأنظمة الذكية جانبا كبيرا من العمليات الروتينية.
وفي المقابل، تبقى القرارات التي تمس أموال العملاء وحقوقهم بحاجة إلى تدخل بشري، حفاظا على الثقة والشفافية ومنع الخوارزميات من التحكم منفردة في القرارات المالية.
كفاءة أعلى مقابل مخاطر أكبر
وتشير دراسة ميدانية -أعدها الطاهر ضمن أطروحته للدكتوراه حول دور الذكاء الاصطناعي في حوكمة البنوك، وشملت لقاءات مع عدد من مديري البنوك في قطر– إلى وجود مخاوف من منح الخوارزميات صلاحية اتخاذ القرارات المالية والاستثمارية النهائية.
وبحسب ما أورده الطاهر، يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي توفير نحو 60% إلى 75% من الوقت والجهد في العمليات البسيطة، لكن العمليات المعقدة والمركبة تظل بحاجة إلى تدخل بشري، خصوصا مع احتمال وجود تلاعب في البيانات أو المعلومات المقدمة من العملاء.
وهنا تتضح المعادلة الجديدة أمام القطاع المصرفي: كلما توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، زادت الحاجة إلى حوكمته وتأمينه. فالبنوك لا تواجه تحدي كيفية الاستفادة من قدرات هذه التقنية الجديدة فحسب، بل تواجه أيضا ضرورة حماية أنظمتها وبيانات عملائها من الهجمات السيبرانية، وضمان عدم تحول التكنولوجيا التي صممت لتعزيز الكفاءة إلى مصدر جديد للمخاطر المالية والأمنية.
المصدر: الجزيرة