Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 6, 2026👁 0 views

عاجل | المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: لجنة متابعة العمل الحكومي تنقل صلاحياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة

blinking-dotتغطية مباشرةتغطية مباشرة, أخبار|فلسطين

مباشر.. حل لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة.. ماذا بعد؟

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 05 دقيقة 42 ثانية play-arrow05:42Published On 6/7/20266/7/2026|آخر تحديث: 23:30 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:30 (توقيت مكة)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان له اليوم الاثنين، استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية وحل اللجنة رسميا، وذلك تمهيدا لنقل المهام الإدارية وإدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأوضح البيان تقديم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة محمد جواد الفرا استقالته الرسمية من منصبه، في خطوة تهدف إلى إثبات الجدية، وتسهيل عملية الانتقال الإداري، وإنفاذ الاتفاقيات الوطنية.

وأكد المتحدث باسم المكتب الإعلامي، خلال مؤتمر صحفي من أمام مستشفى شهداء الأقصى، إتمام كافة الترتيبات الإدارية والقانونية لعملية التسليم، مشيرا إلى أن هذه الخطوات عُرضت بشفافية أمام الفصائل والقوى الفلسطينية واللجنة العليا للعشائر ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور مراقب ممثل عن الأمم المتحدة.

وأوضح البيان أن الموظفين المتبقين على رأس عملهم في المؤسسات الحكومية هم من الكوادر الفنية والمهنية فقط، وسيبقون في مواقعهم لمنع حدوث أي فراغ إداري قد يضر بتقديم الخدمات للمواطنين، مشددا على أنهم "موظفو دولة" ومستعدون للعمل تحت مظلة وتوجيهات اللجنة الوطنية الجديدة، وذلك التزاما بخريطة الطريق المتفق عليها في العاصمة المصرية القاهرة.

ودعا المكتب الإعلامي كافة الأطراف المعنية للإسراع في إدخال اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة لممارسة مهامها فورا، وذلك سعيا لتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة نتيجة تداعيات حرب الإبادة وتأخر الإعمار، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر.

وأكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة، للجزيرة، أن الظروف باتت مهيأة تماما وبشكل رسمي لدخول "لجنة التكنوقراط" لقطاع غزة، موضحا أن جميع موظفي وزارة الداخلية والأجهزة الشرطية سيواصلون عملهم كالمعتاد، لضمان فرض النظام واستتباب الأمن ومنع حدوث أي فراغ أمني خلال المرحلة الانتقالية.

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن استقالة لجنة العمل الحكومي جاءت "استجابة للمصلحة الوطنية ونزعا لذرائع الاحتلال"، مؤكدة اتخاذ "خطوة إيجابية جديدة لتنفيذ ما أعلناه دوما من أننا لن نكون في ترتيبات اليوم التالي لإدارة قطاع غزة".

إعلان

وأوضحت حماس -في بيان- أنها طرحت منذ اندلاع الحرب "أكثر من صيغة توافقية لإدارة القطاع"، أفضت إلى تشكيل اللجنة الوطنية، التي لم يسمح الاحتلال بدخولها إلى غزة حتى اللحظة.

وأشارت الحركة إلى أن قرار الاستقالة اتُّخذ بعد التأكد من استكمال جميع خطوات تسليم الحكم للجنة الوطنية بصورة إدارية ومهنية تامة، مشددة على التزامها بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

كما حذرت من مساعي الاحتلال لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفرض "فراغ إداري" لتعميق المعاناة ومنع إعادة الحياة لقطاع غزة، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف محاولاته عرقلة تنفيذ الاتفاق.

وأضافت حماس: "نطالب بسرعة تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من دخول القطاع وبدء مهامها فورا لتفويت الفرصة على الاحتلال".

من جهته، أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، في مقابلة مع الجزيرة، أن الحركة لن تكون جزءا من أي ترتيبات تتعلّق بإدارة ما يُعرف بـ"اليوم التالي" لوقف العدوان، مشددا على أن الكرة باتت بالكامل في ملعب الإدارة الأمريكية ووسطاء مؤتمر شرم الشيخ لإلزام تل أبيب بوقف العدوان وإدخال اللجنة الإدارية.

وأوضح المتحدث أن الحركة استكملت كافة الترتيبات القانونية واللوجيستية والمهنية لتسليم ملفات الحكم، بما فيها الملف الأمني، إلى "اللجنة الوطنية" المتوافق عليها فصائليا، معتبرا أن هذه الخطوة تُسقط كافة الذرائع الإسرائيلية، وتضع المجتمع الدولي والوسطاء والدول الضامنة أمام مسؤولياتهم السياسية لإلزام الاحتلال بالسماح بدخول اللجنة للقطاع.

وفنّد المتحدث باسم حماس ادعاءات هيئة البث الإسرائيلية التي وصفت الاستقالة بـ"التضليلية"، وأنها مجرد استقالة "ظاهرية لحكومة حماس"، واصفا إياها بمحاولة مكشوفة للتهرب من المسؤولية والتغطية على أكثر من 5 آلاف خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، منتقدا في الوقت ذاته الموقف الأممي والعاجز لمجلس السلام ومبعوثه ميلادينوف في تحديد الطرف المنتهك الحقيقي للاتفاقات.

ودعا التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، في بيان له، إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني، وتعزيز التوافقات الوطنية الجارية بين مختلف القوى والفصائل والعشائر.

كما طالب البيان الأطراف الراعية والوسطاء ومجلس السلام والمبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف، بتحمّل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية والضغط المشدد على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية، مشددين على ضرورة الإسراع في إدخال "اللجنة الوطنية" لتباشر مهامها الإدارية فورا لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور وتخفيف المعاناة.

وناشدت العشائر الموظفين بمواصلة الثبات في مواقعهم واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين لقطع الطريق أمام حدوث أي فراغ إداري أو خدمي، بما يضمن دعم صمود الشارع الفلسطيني في هذه المرحلة المفصلية والدقيقة.

وفي هذا الصدد، نقلت وكالة الأناضول عن رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية علاء الدين العكلوك قوله إن اللجنة الوطنية لإدارة غزة مطالبة بمباشرة عملها في القطاع، مؤكدا أنه "لم يعد هناك أي مبرر" لتأخيرها بعد حل لجنة الطوارئ الحكومية.

إعلان

وأضاف العكلوك أن "كل المعيقات التي جرى الحديث عنها قد أُزيلت"، داعيا إلى تمكين اللجنة من مباشرة مهامها في أسرع وقت، ومؤكدا استعداد التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية لتقديم كل ما يلزم لإنجاح عملها في قطاع غزة.

رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث (أسوشيتد برس)

من جهته، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث إن اللجنة جاهزة للقيام بمسؤولياتها الوطنية فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها.

وأكد شعث -في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي- أن نجاح عمل اللجنة يبقى مرهونا بوجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة.

وشدد على ضرورة توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة، التي تمكّن اللجنة من أداء مهامها، بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كافة.

أما مجلس السلام الخاص بغزة، فقال إنه أخذ علما بإعلان حل لجنة الطوارئ في القطاع، مؤكدا أن تقييمه للتطورات يستند إلى الأفعال لا إلى الوعود، على حد تعبيره.

وشدد المجلس على أن المبدأ الجوهري في المرحلة المقبلة يقوم على وجود سلطة واحدة وسلاح واحد تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مشيرا إلى أن عملية نقل السلطة يجب أن تتيح للجنة ممارسة مهامها بشكل مستقل.

وقال ممثل المجلس ميلادينوف إن إعلان اليوم في غزة يؤكد أهمية إتمام مفاوضات خريطة الطريق بنجاح، مضيفا أنه كلما جرى التوصل سريعا إلى اتفاق بشأن بنود التنفيذ المتبقية، تمكّنت لجنة إدارة غزة من الاضطلاع بمسؤولياتها على نحو أسرع.

وأوضح ميلادينوف أن الإسراع في التوصل إلى اتفاق من شأنه تسريع تفكيك الأسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية وانطلاق عملية إعادة الإعمار في القطاع.

ممثل مجلس السلام الخاص بغزة نيكولاي ميلادينوف (أسوشيتد برس)

على الجانب الإسرائيلي، قال وزير الخارجية جدعون ساعر: إن "مناورة حماس هدفها منع تجريدها من السلاح، من خلال إفساح المجال لحكومة التكنوقراط"، مؤكدا أن تل أبيب تصر على تنفيذ خطة ترمب "حرفيا بتجريد حماس وقطاع غزة من السلاح".

ويرى ساعر أن "حماس تهدف إلى أن تتولى لجنة التكنوقراط خدمات البلدية، بينما تبقى هي القوة العسكرية"، مضيفا أن "بقاء سلاح حماس سيجعل الحكومة المدنية تتصرف وفق إملاءاتها لمواصلة الحرب ضد إسرائيل".

من جهته، اعتبر الأكاديمي والخبير بسياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن هذه الخطوة تسبب صدمة لإسرائيل، فهي تغلق كافة الأعذار التي كانت تتذرع بها إسرائيل بشأن دخول المساعدات والحوكمة في غزة.

كما أنها تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بشأن ملف الأمن والمساعدات وفتح المعابر، وهو الأمر الذي يضغط على مجلس السلام للقيام بدوره كاملا، وجزء منه هو السماح للجنة الوطنية بالدخول للقطاع والضغط لإتمام ذلك.

واعتبر الزويري أن الانتقال في مركز القوة الذي كان يركز على حماس التي كانت تدير غزة إلى بقية القوى الفلسطينية سيكون له تبعات داخلية.

ويمثل الإعلان الأخير تطورا لافتا، باعتباره الأول من نوعه الذي يحمل طابعا رسميا ونهائيا، متجاوزا محاولات وتفاهمات سابقة، من بينها محاولة فبراير/شباط 2026.

المصدر: الجزيرة