Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 26, 2026👁 0 views

الشرع للجزيرة: نتجنب الصدام مع إسرائيل وفتحنا صفحة جديدة مع روسيا

play videoplay videoمدة الفيديو 52 دقيقة 11 ثانية play-arrow52:11المقابلة

الشرع للجزيرة: نتجنب الصدام مع إسرائيل وفتحنا صفحة جديدة مع روسيا

تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع في لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج “المقابلة” عن الترتيبات الأمنية المحتملة مع إسرائيل، والوضع في لبنان، والعلاقة مع روسيا وملفات أخرى.اقرأ المزيد

وأكد الرئيس أحمد الشرع في الجزء الأول من اللقاء -الذي بث مساء الأحد- انفتاح بلاده على جميع الأطراف الإقليمية والدولية، مع التمسك بمبدأ عدم الانخراط في صراعات المنطقة والعمل على استعادة دور الدولة ومكانتها الإقليمية.

وأوضح أن بلاده لا ترغب في أن تكون جزءا من أي محور إقليمي أو ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتنافسة، مشددا على أن الأولوية تتمثل في إعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار الداخلي.

وأكد الرئيس السوري أن العلاقات الإيجابية مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية تمثل "الحالة الطبيعية" لسوريا، مشيرا إلى أن سياسات النظام السابق هي التي عزلت البلاد عن محيطها الإقليمي والدولي، فيما تمكنت الحكومة الجديدة، وفق قوله، من إعادة بناء الثقة عبر رسائل واضحة وصادقة مع مختلف الأطراف.

دبابات إسرائيلية متوغلة في القنيطرة في الجزء المحرر من الجولان السوري (وكالة الأناضول)

صِدام ليس في مصلحة سوريا

وفي المقابلة مع الجزيرة، قال الرئيس السوري إن بلاده تعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول.

وأضاف أن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل لأن ذلك ليس من مصلحتها، مشيرا إلى أن مستقبل العلاقة مع إسرائيل مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة.

وأوضح الشرع أن نجاح الاتفاق الأمني المحتمل مع إسرائيل قد يمهد لسلام شامل دون التفريط في حق سوريا في الجولان.

الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائهما في دمشق (وكالات)

وفي الملف اللبناني، أكد الرئيس السوري أن استقرار لبنان يمثل مصلحة مباشرة لسوريا، نظرا للارتباط الجغرافي والاقتصادي بين البلدين، محذرا من أن أي انفجار داخلي أو حرب أهلية في لبنان ستكون لها انعكاسات مباشرة على الداخل السوري.

وأكد دعمه لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة وتنفيذ اتفاق الطائف، بما في ذلك حصر السلاح بيد الدولة، معتبرا أن تجربة وجود جماعات مسلحة خارج مؤسسات الدولة أثبتت فشلها في أكثر من دولة بالمنطقة.

وتطرق الشرع إلى دور حزب الله، مشيرا إلى مشاركته بجانب النظام السابق في معارك الثورة السورية، ومشددا على ضرورة معالجة هذه القضية عبر حلول سياسية واقتصادية وأمنية متكاملة، بعيدا عن أي تدخل عسكري سوري في لبنان.

واعتبر أن الحل في لبنان ليس بالضرورة أمنيا، وتحدث عن مقاربة شاملة للأزمة تعمل عليها سوريا. وأبدى الشرع عدم تفاؤله بنجاح الاتفاق الأمني بين لبنان وإسرائيل، وقال إن هذا الاتفاق يتضمن ثغرات كبيرة.

قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية (الفرنسية)

وفي ما يخص العلاقة مع روسيا، قال الشرع إن دمشق تربطها بموسكو مصالح كبيرة، وإنها قد سارعت إلى فتح صفحة جديدة معها.

وقال الرئيس السوري إنه لم يتم بعدُ الانتهاء من النقاش مع روسيا بشأن مستقبل قواعدها العسكرية في سوريا.

وأوضح أن الجانبين اتفقا على إزالة معظم القواعد العسكرية الروسية والإبقاء على وجود محدود في قاعدة حميميم وجزء من قاعدة طرطوس، بينما لا تزال المفاوضات مستمرة بشأن مستقبل هذا الوجود العسكري.

وشدد الشرع على أن العلاقة مع روسيا تستند إلى مصالح إستراتيجية في مجالات الطاقة والغذاء والتسليح، مؤكدا أن سوريا تسعى إلى الحفاظ على ما يخدم مصالحها الوطنية وإعادة صياغة العلاقة على أسس جديدة تقوم على الاحترام المتبادل.

صاروخ أطلقته القوات الإيرانية قبل أيام في إطار الحرب مع الولايات المتحدة (رويترز)

وعن التصعيد الإقليمي، أعرب الرئيس السوري عن قلقه من اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، محذرا من احتمال تحولها إلى حرب إقليمية أوسع، لكنه أكد أن دمشق انتهجت منذ أكثر من عام سياسة تقوم على تجنيب سوريا الانخراط في هذا الصراع.

وقال الشرع إن سوء التنسيق مع المفاوضين وصناع القرار في إيران هو أحد أسباب تعثر التفاهمات بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن بعض قادة الحرس الثوري الإيراني يعتقدون أن الخليج خاصرة رخوة، واصفا ذلك بأنه غير الصحيح.

في ملف آخر، قال الشرع إن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا جاء نتيجة وساطات قادتها المملكة العربية السعودية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موضحا أن قانون "قيصر" والعقوبات الأخرى كانت مرتبطة بجرائم ارتكبها النظام السابق بحق السوريين، ومن غير المنطقي -بحسب تعبيره- استمرار معاقبة الشعب السوري بعد سقوط ذلك النظام.

وأضاف أن العقبة الأخيرة المتبقية تتمثل في إزالة تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وهو إجراء يخضع لآلية قانونية تبدأ بتوصية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ثم تحال إلى الكونغرس الأمريكي لمدة 45 يوما قبل صدور القرار النهائي، معربا عن ثقته في أن الخطوة ستمر دون اعتراض، في ضوء الاتصالات التي أجرتها دمشق مع أعضاء في الكونغرس.

وأوضح أن الضمانات التي قدمتها سوريا لواشنطن تقتصر على معالجة الأسباب التي أدت سابقا إلى إدراجها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتشمل عدم تحويل الأراضي السورية إلى ملاذ للجماعات المسلحة أو تسهيل نقل السلاح والأموال، نافيا أن تكون هذه الضمانات مرتبطة بملفات إقليمية أخرى، ومنها لبنان.

وفي سياق العلاقات العربية، أشاد الشرع بالدور الذي لعبته دول الخليج، ولا سيما السعودية وقطر والإمارات، في دعم سوريا سياسيا واقتصاديا، مؤكدا أن عددا من الاستثمارات الخليجية بدأ بالفعل في قطاعات الطاقة والمطارات والعقارات والسياحة، فيما تعمل الحكومة السورية على تطوير البيئة القانونية والإدارية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ووصف علاقات بلاده مع العراق بأنها تشهد تحسنا، مؤكدا أن دمشق تعتمد في تعاملها مع بغداد وبيروت على التواصل مع الحكومات الرسمية، وليس مع الفصائل المسلحة، انطلاقا من قناعة بأن تعزيز مؤسسات الدولة هو الضمانة لاستقرار العلاقات بين الدول.

الشرع (يمين) وقائد "قسد" مظلوم عبدي وقّعا العام الماضي اتفاقا يقضي بدمج هذه القوات في أجهزة الدولة السورية (الفرنسية)

وفي الشأن الداخلي، شدد الرئيس أحمد الشرع على أن سوريا تتجه نحو توسيع مشاركة المواطنين في إدارة الدولة، مشيرا إلى أن مجلس الشعب الجديد يمثل خطوة أولى في هذا المسار، مع رفضه استنساخ نماذج سياسية خارجية، والدعوة إلى صياغة نموذج سوري يستند إلى خصوصية البلاد وتاريخها.

وأكد أن إعادة إعمار سوريا ستكون مسؤولية السوريين أنفسهم، معربا عن ثقته بقدرتهم على إعادة بناء بلادهم، وكاشفا عن عودة أكثر من ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف نازح ولاجئ خلال مدة العام ونصف العام الماضية، في ظل اتساع فرص العمل والاستثمار.

وفي ملف العدالة الانتقالية، أعلن تشكيل هيئة متخصصة للبحث عن المفقودين وفق معايير دولية، إلى جانب مواصلة العمل على محاسبة رموز النظام السابق، مؤكدا أن الدولة وحدها هي المخولة بإنفاذ القانون وتحقيق العدالة والحفاظ على السلم الأهلي.

وتناول الشرع أيضا ملف الأكراد، مميزا بين المجتمع الكردي و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مؤكدا منح الأكراد حقوق المواطنة الكاملة والحقوق الثقافية، في حين أوضح أن الاتفاق مع "قسد" يهدف إلى دمجها ضمن مؤسسات الدولة، انطلاقا من مبدأ وحدة الأراضي السورية واحتكار الدولة للسلاح.

واختتم الرئيس السوري حديثه بتأكيده أن هوية الدولة الجديدة "هي الهوية السورية"، معتبرا أن النهضة الاقتصادية تحتاج إلى وقت، لكنه توقع أن تحقق سوريا خلال السنوات المقبلة نموذجا تنمويا يجعلها في مصاف التجارب الناجحة، مستندة إلى الاستقرار والإصلاح، والانفتاح على محيطها العربي والدولي.

Published On 26/7/202626/7/2026|آخر تحديث: 27/7/2026 01:07 (توقيت مكة)آخر تحديث: 27/7/2026 01:07 (توقيت مكة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة