Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 9, 2026👁 2 views

قوة هدامة ومحرض على "التطهير العرقي".. مستشار ألمانيا يهاجم "البديل"

المستشار الألماني يعلق على إمكانية حظر حزب البديل

استمعاستمع (2 دقيقة)

حفظ

شارِكْ المستشار الألماني يعلق على إمكانية حظر حزب البديل على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 22 دقيقة 54 ثانية play-arrow22:54Published On 9/9/20269/9/2026|آخر تحديث: 23:00 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:00 (توقيت مكة)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس -اليوم الأربعاء- إن صعود الأحزاب "المتطرفة" يعكس مخاوف المواطنين من قضايا الأمن والتنافسية، ويجب أن يُواجَه بالجدال والحوار لا بالإجراءات القضائية.

وأضاف ميرتس -خلال مؤتمر صحفي في برلين مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا- أن التحديات مثل الذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ، والتهديدات الحدودية، تدفع الناخبين إلى التصويت لحزب ‌البديل من أجل ألمانيا، مما يستدعي إجابات واضحة وليس تجاهلا.

قصص مقترحة

list of 4 itemsend of list

ورد على سؤال عن إمكانية حظر الحزب قانونيا، معتبرا أن الإجراءات القضائية قد لا تكون مجدية ولا تحل المشكلة الجوهرية، وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون للجدال السياسي المباشر مع الحزب، وليس حرمانه من الساحة، لأن الحظر لن يعيد الناخبين الذين فقدوا الثقة بالأحزاب التقليدية.

وأكد المستشار الألماني ضرورة استعادة ثقة الناخبين عبر تقديم أجندة سياسية مقنعة، خاصة من قبل الحزب المسيحي الديمقراطي، لجذبهم بعيدا عن "البديل". ورأى ميرتس أن الحل يكمن في معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تغذي التطرف، مؤكدا أن استعادة الثقة تحتاج إلى عرض سياسي قوي، وليس إلى حظر قد يزيد من تمرد الناخبين.

ومن جهة أخرى، قال المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس، اليوم، إن المستشار أرجأ الاتصال الهاتفي الذي كان مقررًا إجراؤه اليوم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، حيث أفاد أنه "كان من المقرر أن يجري المستشار اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس ترمب اليوم ضمن جدول أعماله. وقد أرجأ الجانب الألماني هذا الاتصال اليوم. ولم يُحدد موعدا جديدا بعد" وأوضح كورنيليوس أن الاتصال الهاتفي تقرر في إطار الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول. ورغم إصرار الصحفيين بخصوص سبب التأجيل، رفض المتحدث الكشف عن السبب. وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن منشورًا لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب فوز حزب "البديل من أجل ألمانيا" كان سببًا في قرار ميرتس تأجيل الاتصال.

إعلان

ووصف ترمب فوز حزب "بديل لألمانيا" في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت بأنه "نجاح كبير جدًا" وأشاد في منشور على حسابه في منصته "تروث سوشيال" بأداء الحزب في الانتخابات التي جرت في 6 سبتمبر/أيلول الجاري، مشيرًا إلى أن الحزب في صعود، وأن ألمانيا "لن تتحمل المزيد" من سياسات الهجرة التي تنتهجها، بحسب تعبيره.

وفي وقت سابق اليوم، اتهم ميرتس حزب ‌"البديل من أجل ألمانيا" بدعم روسيا بما يتعارض مع مصالح البلاد وتبني سياسات مناهضة للهجرة تُعد بمنزلة "تطهير عرقي" وفق تعبيره.

وتحدث المستشار أمام البرلمان (البوندستاغ) في أعقاب الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه أمام "البديل" بانتخابات ولاية سكسونيا أنهالت شرقي ألمانيا -مطلع الأسبوع- بفضل برنامجه المناهض للهجرة.

ولم يرد الحزب على طلب للتعليق، لكنه سبق أن ‌رفض اتهامات التطرف، ووصفها بأنها مجرد ‌محاولات لإثارة الذعر وإهانة لناخبيه.

ورغم أن نسبة المقيمين الأجانب في ولاية سكسونيا أنهالت -وفق وسائل إعلام ألمانية- لا تتعدى 7.9%، وهي أقل بكثير من المتوسط في ألمانيا، فإن فوز "البديل" أثار مخاوف المهاجرين في الولاية -التي تُعد معقلا لليمين المتطرف بألمانيا الشرقية سابقا- من إجراءات مشددة ضدهم، بما في ذلك فرض قيود على المزايا الاجتماعية وخطر الترحيل.

"لن يحدث ذلك مرة أخرى الآن!" في تجمع داعم للديمقراطية في ماغدبورغ (الأوروبية)

وقال ميرتس "الأشخاص من أصول مهاجرة يعملون أيضا ‌في مهن تتطلب مهارات متخصصة. لو تحوّل ما يُدعى هنا إعادة الهجرة إلى واقع ملموس، فلن يكون ذلك سوى مرادف للتطهير العرقي القائم على الأصل ولون البشرة".

وهاجمت زعيمة حزب البديل أليس فايدل -خلال كلمتها في وقت سابق- سياسة الحكومة المتعلقة بالهجرة، وحمّلتها المسؤولية عن الجريمة ومشكلات الأمن الداخلي في البلاد. أما في السياسة الخارجية، فاتهمت الائتلاف المسيحي الاشتراكي بـ"الدعاية للحرب" وتصعيد المواجهة مع روسيا.

وقال ميرتس إن هناك "شرخا عميقا" بين التحالف المسيحي وحزب البديل في السياسة الخارجية والسياسة الأوروبية والسياسة المجتمعية وسياسة السلام.

وتابع -موجها حديثه إلى الحزب اليميني- أنه لم يمض على إغلاق مراكز الاقتراع 6 ساعات حتى كان قد جرى حث المرشح الأبرز للحزب في سكسونيا أنهالت على ارتكاب أول "خداع انتخابي" عندما قيل له إنه ينبغي له أن يبحث عن أغلبية، رغم أنه كان قد تعهد انتخابيا بألا يحكم إلا بأغلبية مطلقة من المقاعد.

المصدر: الجزيرة + وكالات