Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 18, 2026👁 0 views

المخبر الاقتصادي يكشف تحول "فيزا" و"ماستركارد" لسلاح جيوسياسي

play videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 19 ثانية play-arrow03:19برامج متفرقة

المخبر الاقتصادي يكشف تحول "فيزا" و"ماستركارد" لسلاح جيوسياسي

يكشف “المخبر الاقتصادي” كيف تحولت “فيزا” و”ماستركارد” من شبكتي مدفوعات إلى أداة نفوذ جيوسياسي، ولماذا تسعى أوروبا إلى بناء بنية مالية مستقلة عبر مشروع اليورو الرقمي.اقرأ المزيد

تحولت شبكات الدفع الإلكتروني خلال السنوات الأخيرة إلى أحد مفاتيح النفوذ داخل النظام المالي العالمي، ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، بدأت دول عدة تنظر إليها باعتبارها جزءا من أمنها الاقتصادي وسيادتها المالية.

وتسلط حلقة (18 يوليو/تموز 2026) من برنامج "المخبر الاقتصادي" الضوء على التحول الذي شهدته شركتا "فيزا" و"ماستركارد"، بعدما تجاوز دورهما كشبكتي مدفوعات عالميتين لتصبحا، في نظر مسؤولين وخبراء، إحدى أدوات التأثير التي يمكن توظيفها في الصراعات السياسية والاقتصادية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وتنطلق الحلقة (يمكن مشاهدة الحلقة كاملة عبر هذا الرابط) من تحذيرات أطلقها مسؤولون أوروبيون، اعتبروا فيها أن اعتماد القارة شبه الكامل على شبكات الدفع الأمريكية يمثل نقطة ضعف إستراتيجية، لأنه يمنح واشنطن قدرة نظرية على ممارسة ضغوط اقتصادية إذا تبدلت المصالح أو نشبت خلافات بين الجانبين.

وفي هذا السياق، دعت رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي أورور لالوك إلى إنشاء منظومة أوروبية مستقلة للمدفوعات، محذرة من أن استمرار الاعتماد على "فيزا" و"ماستركارد" قد يضع أوروبا أمام مأزق مشابه لما واجهته روسيا بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.

ومن هنا يطرح مقدم البرنامج الدكتور أشرف إبراهيم سؤاله الرئيسي في الحلقة: كيف تحولت شركتا "فيزا" و"ماستركارد" من شبكتي مدفوعات تجاريتين إلى ورقة نفوذ داخل النظام المالي العالمي؟ ولماذا بات الأوروبيون ينظرون إليهما باعتبارهما قضية سيادية لا مجرد خدمة مصرفية؟

وللإجابة عن ذلك، يعود إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حين دخلت الشركتان السوق السوفياتية، قبل أن تنتشرا على نطاق واسع في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، لتصبحا خلال سنوات جزءا أساسيا من البنية المالية للبلاد.

وتوضح حلقة البرنامج الذي يُبث على منصتي "AJ+ عربي" و"الجزيرة 360″ أن هذا التوسع لم يكن مجرد نشاط تجاري، بل انسجم مع رؤية أمريكية أوسع تقوم على دمج الدول في النظام المالي الذي تقوده واشنطن، بما يتيح لها لاحقا استخدام هذا الارتباط وسيلة ضغط إذا اقتضت الظروف السياسية ذلك.

ويستعين المخبر الاقتصادي بدراسة للاقتصادي والمسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية آرون كلاين، الذي يرى أن السماح للدول الأخرى بالاندماج في منظومة المدفوعات الأمريكية لم يكن تنازلا سياسيا، بل إستراتيجية تمنح واشنطن نفوذا طويل الأمد يمكن استخدامه عند اندلاع الأزمات.

ويقول إن هذا التصور تجسد بوضوح في الحالة الروسية، إذ ظلت بطاقات "فيزا" و"ماستركارد" لعقود جزءا من الحياة اليومية لملايين الروس، قبل أن يتحول هذا الاعتماد الواسع إلى نقطة ضعف مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

فبعد أيام من بدء الحرب، أعلنت الشركتان تعليق خدماتهما في روسيا، لتتوقف البطاقات الصادرة عن البنوك الروسية عن العمل خارج البلاد، بينما توقفت البطاقات الأجنبية عن العمل داخلها، في خطوة أحدثت ارتباكا واسعا بين المستخدمين الروس، خاصة الموجودين خارج الحدود.

وتعرض آلاف الروس العالقين في الخارج لصعوبات في سداد نفقات الإقامة أو شراء تذاكر العودة، بعدما فقدت بطاقاتهم المصرفية فعاليتها فجأة، في مشهد اعتبرته الحلقة أول اختبار عملي لاستخدام شبكات المدفوعات العالمية كأداة ضغط جيوسياسي.

غير أن التأثير داخل روسيا جاء أقل حدة مما كان متوقعا، إذ واصلت البطاقات عملها في المعاملات المحلية بفضل شبكة وطنية لمعالجة المدفوعات كانت موسكو قد أنشأتها عقب العقوبات الغربية التي فُرضت عليها إثر ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.

وتوضح الحلقة أن إنشاء النظام الوطني لمعالجة المدفوعات (NSPK) سمح بنقل معالجة العمليات المحلية إلى بنية تحتية روسية، بحيث أصبحت المدفوعات داخل البلاد تتم بعيدا عن خوادم "فيزا" و"ماستركارد"، وهو ما خفف من آثار انسحابهما على السوق الداخلية.

ويرى المخبر الاقتصادي أن التجربة الروسية لم تكشف فقط هشاشة الاعتماد على شبكات الدفع الأجنبية، بل أرسلت أيضا رسالة واضحة إلى بقية دول العالم مفادها أن البنية المالية لم تعد مجرد وسيلة لتسيير الاقتصاد، وإنما أصبحت إحدى أدوات النفوذ التي يمكن توظيفها في الصراعات الدولية.

وأثارت التجربة الروسية قلقا متزايدا داخل أوروبا، التي رأت أن اعتمادها الواسع على شبكات الدفع الأمريكية قد يجعلها عرضة لضغوط مماثلة مستقبلا، رغم كونها حليفا لواشنطن، وهو ما دفع مؤسسات أوروبية إلى إعادة النظر في بنية المدفوعات داخل القارة.

وتستعرض الحلقة تحذيرات البنك المركزي الأوروبي، التي تشير إلى أن معظم دول منطقة اليورو تعتمد بصورة كاملة أو شبه كاملة على "فيزا" و"ماستركارد"، وهو ما يجعل البنية التحتية للمدفوعات جزءا من ملف الاستقلال الإستراتيجي، لا مجرد خدمة مالية.

كما تتوقف عند دراسة أعدها البرلمان الأوروبي، خلصت إلى أن شبكات المدفوعات العابرة للحدود أصبحت إحدى ركائز الأمن الاقتصادي والسيادة المالية، وأن الاعتماد على شركات أجنبية يمنح الدول المالكة لها أدوات ضغط يمكن استخدامها لتحقيق أهداف جيوسياسية.

وفي مواجهة هذه المخاوف، يشرح المخبر الاقتصادي مشروع "اليورو الرقمي"، الذي يعمل البنك المركزي الأوروبي على تطويره ليكون نسخة رقمية رسمية من العملة الأوروبية، تسمح بإجراء المدفوعات عبر بنية تحتية أوروبية مستقلة، دون الحاجة إلى المرور بشبكات "فيزا" و"ماستركارد".

ويوضح أن المشروع لا يستهدف إلغاء البطاقات المصرفية، بل استبدال الشبكة التي تمر عبرها عمليات الدفع، بما يمنح أوروبا قدرة أكبر على التحكم في بنيتها المالية، ويقلل اعتمادها على الشركات الأمريكية في المعاملات اليومية.

وفي هذا الإطار، يشير إلى أن البنك المركزي الأوروبي بدأ بالفعل توسيع الاختبارات العملية للمشروع، تمهيدا لإطلاق مرحلة تجريبية خلال العام المقبل، على أمل أن يتحول "اليورو الرقمي" إلى أحد أعمدة الاستقلال المالي الأوروبي خلال السنوات القادمة.

وتخلص الحلقة إلى أن المنافسة المقبلة لن تكون بين وسائل دفع مختلفة فحسب، بل بين نماذج متنافسة للسيادة المالية، في ظل صعود شبكات وطنية مثل "يونيون باي" الصينية، ومساعي أوروبا لبناء بديلها الخاص، بينما يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت هيمنة "فيزا" و"ماستركارد" على النظام المالي العالمي ستظل على حالها.

Published On 18/7/202618/7/2026|آخر تحديث: 19/7/2026 15:57 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19/7/2026 15:57 (توقيت مكة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة