Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicAug 4, 2026👁 0 views

على قائمة التراث العالمي.. الدمار والإهمال يهددان قلاع جبل عامل بلبنان

على قائمة التراث العالمي.. الدمار والإهمال يهددان قلاع جبل عامل بلبنان

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان ارتبط تاريخها بمراحل وحضارات متعاقبة (مواقع التواصل)
Published On 4/8/20264/8/2026|آخر تحديث: 21:26 (توقيت مكة)آخر تحديث: 21:26 (توقيت مكة)

من على أسوار قلعة تبنين حيث تتجلى آثار الحرب بمحيط البلدة، تقف قلاع جبل عامل الخمس في جنوب لبنان أمام خطر مركب يستهدف الحجارة والذاكرة بشكل متزامن؛ بين أضرار أحدثتها المواجهات، وإهمال مزمن سبقها، وصعوبات في الوصول الميداني لصيانة ما بقي منها.

وفي تقرير للجزيرة، تحوّل المشهد التاريخي لهذه المعالم إلى قضية تراثية عالمية، لا سيما بعد إدراج منظمة اليونسكو في يوليو/تموز الماضي موقع قلاع جبل عامل على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر، في اعتراف دولي بالقيمة الاستثنائية لهذه الحصون وبالمخاطر الداهمة التي تحيط بوجودها.

اقرأ أيضا

list of 1 itemend of list

وتضم القلاع الخمس المسجلة: تبنين، والشقيف، وشمع، والدوبية في شقرا، ودير كيفا. ويرى الباحث المتخصص في تاريخ جبل عامل الدكتور محمد كوراني أن هذه المعالم ليست حصونا محلية عابرة، بل تشكل سجلا حيا لمسار الحضارات التي تعاقبت على جنوب لبنان عبر أكثر من ألف عام، لتتحول إلى ركيزة أساسية في الذاكرة الجماعية للأهالي والهوية الثقافية للمنطقة.

وقال كوراني إن هذه الحصون لم تكن مواقع دفاعية في حقبة الحروب الصليبية وما قبلها بمفردها، بل اتخذها حكام جبل عامل مقرات لإدارة الشؤون السياسية؛ إذ تعد قلعة تبنين، التي بنيت عام 1116 للميلاد، من أبرز القلاع الصليبية في المنطقة، وقد احتضنت في القرن الـ18 قصر الشيخ نصيف النصار، أحد أبرز حكام جبل عامل بين عامي 1750 و1781.

وأضاف أن الشقيف قلعة تضرب جذورها التاريخية إلى حصن فينيقي سبق العهدين اليوناني والروماني، قبل أن يستعيدها القائد صلاح الدين الأيوبي من الصليبيين وتواصل أداء دورها العسكري عبر العصور.

صورة نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي لجنوده عند قلعة الشقيف في جنوب لبنان (مواقع التواصل)

غير أن الواقع الراهن يختلف عن الصورة التاريخية؛ إذ تقع قلعتا الشقيف والدوبية تحت الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى تعرض قلعة شمع لتدمير واسع لم يبقِ من معالمها سوى القليل، فيما تظهر آثار الأضرار في محيط قلعة تبنين، لتبقى قلعة دير كيفا الوحيدة التي تقع خارج نطاق السيطرة المباشرة للاحتلال.

إعلان

ولا يقتصر الخطر على تبعات الحرب الأخيرة، بل يمتد إلى عقود من الإهمال الرسمي؛ ويقول كوراني إن القلاع كانت تعاني في الأصل من غياب العناية الحكومية قبل اندلاع الصراعات، رغم أن الاهتمام بقيمتها التاريخية ومساحتها كان كفيلا بتحويلها إلى إحدى أبرز الوجهات السياحية والأثرية في لبنان.

ولا يوفّر إدراج موقع على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر حماية ميدانية تلقائية، لكنه يسلّط الضوء على التهديدات ويعزز الحاجة إلى تحرك عاجل لحماية الموقع. وفي حالة قلعة الشقيف، قالت وزارة الثقافة اللبنانية إن تقدير الأضرار بصورة دقيقة يحتاج إلى معاينة ميدانية متخصصة، تعوقها السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

ودعت اللجنة الوطنية اللبنانية للمجلس الدولي للمعالم والمواقع "إيكوموس لبنان" إلى إجراء تقييم فني مستقل وعاجل للأضرار، بما يتيح توثيقها وتحديد أولويات التدخل.

أما الباحث المتخصص في تاريخ جبل عامل الدكتور محمد كوراني، فيرى أن حماية القلاع مسؤولية تتجاوز لبنان، لأنها جزء من إرث إنساني مشترك ينبغي تحييده عن الصراعات المسلحة وتوفير دعم دولي لترميمه وصونه.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink