Categories
الذكاء الاصطناعي يفتح صندوق باندورا.. ثغرات أسرع من قدرة الخبراء على إصلاحها
- 5 استخدامات للذكاء الاصطناعي يمكن أن تغير عمل الأطباء
- من أوبن إيه آي إلى سيلزفورس.. لماذا يغري البنتاغون شركات التقنية؟
الذكاء الاصطناعي يفتح صندوق باندورا.. ثغرات أسرع من قدرة الخبراء على إصلاحها
4 نوفمبر 2026آخر تحديث: 19:55 (توقيت مكة)حفظشارِكْوقت القراءة: 4 دقائق
الذكاء الاصطناعي أسهم في اكتشاف آلاف الثغرات خلال الشهور الماضية (الفرنسية)
تتصدر المخاوف المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ساحة الأمن السيبراني، إذ يحذر الخبراء من الخطر الذي تمثله هذه التقنية على أمن المؤسسات والبنوك وحتى الأفراد. وفي خلفية هذه التحذيرات، يسهم وكلاء الذكاء الاصطناعي في اكتشاف ثغرات أمنية عديدة في أنظمة الشركات والمؤسسات، مما جعلها تتراكم لدى خبراء الأمن السيبراني في محاولة لإصلاحها.
ويصف مسؤول جهود الاستعداد السيبراني والسلامة في شركة "أوبن إيه آي" فؤاد متين ما يحدث في قطاع الأمن السيبراني بأنه أقرب إلى فتح صندوق باندورا للثغرات، حتى إنه اضطر إلى معاودة العمل بعد نومه ساعتين فقط في ليلة عيد ميلاده، وفق حديثه مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
وكانت نماذج أوبن إيه آي قد أسهمت في أحد أكبر الاكتشافات المتعلقة بالأمن السيبراني في السنوات الأخيرة، عندما ساعدت على اكتشاف ثغرتين في لغة البرمجة "بي إتش بي"، ظلتا خفيتين لعقود، وكادتا تؤثران في مواقع إلكترونية عديدة، بما فيها مواقع حكومية عالمية.
ويؤكد تقرير نيويورك تايمز وجود ثغرات متراكمة عديدة في قائمة الإصلاح الخاصة بمتين، مضيفا أن شركة أوبن إيه آي خصصت فرقا عدة للعمل على الثغرات التي يكتشفها الذكاء الاصطناعي في قطاع الأمن السيبراني، فضلا عن ضخها قدرات حاسوبية هائلة لرصد المشكلات ومعالجتها.
وأوضح أيضا أن شركات الذكاء الاصطناعي تتحمل مسؤولية تعقب المشكلات وإصلاحها، مؤكدا أن الهدف الحقيقي هو فحص أكبر قدر ممكن من البرمجيات في العالم وإصلاحها.
وكان حجم الثغرات والعيوب السيبرانية التي اكتشفتها أوبن إيه آي في الشهور السابقة ساحقا، ففي مايو/أيار بدأت الشركة استخدام تقنياتها لفحص البرمجيات مفتوحة المصدر، وأسهمت النماذج في اكتشاف أكثر من 1300 ثغرة منذ تلك اللحظة.
ويُرجَّح أن تكون هذه الثغرات مجرد البداية، إذ وصفها الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة "بلاتفورماتيك " الناشئة ماتيو كولينا في حديثه مع نيويورك تايمز بأنها أول قطرة تمر، مضيفا أن الأمر سيزداد سوءا بمقدار عشر مرات.
ولمواجهة هذا التدفق، أوضح كولينا أنه يعمل طوال أيام الأسبوع ويستعين بالوكلاء لمساعدته، ويقول "لم يعد أحد يعرف كيف ستبدو هذه المهنة بعد الآن".
آلاف الثغرات المكتشفة في أسابيع
ويزيد عدد الثغرات التي أسهم الذكاء الاصطناعي في اكتشافها خلال الفترة الماضية على آلاف الثغرات من مختلف الشركات، إذ استطاعت غوغل باستخدام نماذجها اكتشاف 1072 ثغرة وإصلاحها في متصفح كروم خلال يونيو/حزيران فقط، وهو عدد يتجاوز ما أصلحته خلال العامين الماضيين.
وذكرت مايكروسوفت أنها نشرت في أكتوبر/تشرين الأول 1461 حزمة تحديث أمني لسد الثغرات، مقارنة بـ1247 حزمة خلال عام 2025 بأكمله.
وتعرضت منصة "نود دوت جيه إس" (Node.js) أيضا -التي يسهم كولينا في صيانتها- للأزمة ذاتها، إذ أصلحت نحو 50 ثغرة أمنية في هذا العام، وهو رقم يفوق أي عام آخر في تاريخها، وذلك إلى جانب ثغرات "بي إتش بي" الخطرة.
فن كان بشريا في السابق
ويصف تقرير نيويورك تايمز عملية اكتشاف الثغرات الأمنية بأنها أقرب إلى فن بشري كان يعتمد على مهارة البشر وقوة ملاحظتهم، ولكن الآن بعد أن أصبحت العملية آلية، انحصر دور خبراء الأمن السيبراني في إصلاح هذه الأخطاء وإرشاد الوكلاء لإصلاحها.
وفي حين يرى فريق أن قدرات الذكاء الاصطناعي السيبرانية خطر ونذير شؤم على قطاع الأمن السيبراني، يرى آخرون بصيص أمل في نهاية النفق، إذ قال الرئيس التنفيذي لشركة "كلاود فلير" ماثيو برينس في حديثه مع نيويورك تايمز إن "العالم في الواقع أكثر أمنا عندما نكتشف هذه الثغرات"، مشيرا إلى أن العامين المقبلين سيعطيان شعورا بأن السماء أوشكت على السقوط بسبب حجم الثغرات التي ستُكتشف، ولكن بعد ذلك سيكون الإنترنت أكثر أمانا.
المصدر: الجزيرة + نيويورك تايمزحفظشارِكْ