Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 11, 2026👁 0 views

بوتين وبزشكيان يشاركان في قمة "بريكس" بالهند وانقسامات بشأن أزمات الشرق الأوسط

أزمات الشرق الأوسط تتصدر قمة بريكس في الهند وسط تباين مواقف أعضائها

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

شارِكْ أزمات الشرق الأوسط تتصدر قمة بريكس في الهند وسط تباين مواقف أعضائها على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 04 دقيقة 02 ثانية play-arrow04:02Published On 11/9/202611/9/2026|آخر تحديث: 12/9/2026 01:34 (توقيت مكة)آخر تحديث: 12/9/2026 01:34 (توقيت مكة)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان إلى العاصمة الهندية نيودلهي للمشاركة في محادثات تسبق انطلاق أعمال قمة مجموعة "بريكس" الـ18، غدا السبت.

وتُعقد القمة السنوية، التي تستمر يومين تحت شعار "بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة"، بحضور قادة تكتل "بريكس"، وتهيمن على جدول الأعمال النزاعات المسلحة والتحديات الاقتصادية، وفي مقدمتها الحرب في الشرق الأوسط وتداعيات حرب أوكرانيا مع روسيا.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء واسع من النقاشات في نيودلهي، حيث يرى الخبير الاقتصادي شيلان شاه من مركز الأبحاث "كابيتال إيكونوميكس" أن الحرب "تشكّل اختبارا لتماسك المجموعة".

وأشار إلى أن "عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو/أيار الماضي، يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط".

وقالت مراسلة شبكة الجزيرة في نيودلهي أم كلثوم شريف إن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عقد سلسلة اجتماعات ثنائية مع الزعماء الواصلين، وفي مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لتبادل وجهات النظر قبيل الانطلاق الرسمي للجلسات.

وعلى هامش هذه الترتيبات، انطلقت أعمال منتدى الأعمال الخاص بالمجموعة، حيث وجه مودي رسائل واضحة تؤكد أن ازدهار التجارة العالمية مرهون ببقائها مفتوحة. وشدد على موقف بلاده الداعم بقوة لحرية وسلامة الملاحة البحرية.

أجندة اقتصادية في قلب التوترات الجيوسياسية

وتبرز قضايا المال، والتكامل الاقتصادي، والطاقة، والتبادل بالعملات الوطنية جدول أعمال القادة، إلى جانب ملف إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتعزيز دور دول الجنوب. لكن هذه القمة تنعقد وسط أجواء مشحونة بتوترات جيوسياسية بالغة التعقيد تفرض نفسها بقوة على طاولة النقاشات.

إعلان

وتستحوذ أزمة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، على حيز كبير من الاهتمام، نظرا لتأثيراتها المباشرة والخناق الذي تفرضه على سوق الطاقة العالمية واقتصادات الدول الأعضاء. وتسعى دول "بريكس" من خلال هذا التجمع إلى بلورة مواقف جماعية وحلول مشتركة لتجاوز هذه الأزمات، وسط توقعات بإمكانية صدور بيان ختامي يتطرق للتصعيد الأخير والاعتداءات في الشرق الأوسط، بما فيها الساحة اللبنانية.

صورة تذكارية للزعماء والمسؤولين المشاركين في منتدى الأعمال لمجموعة بريكس قبل يوم من انطلاق مؤتمر القمة (رويترز)

وتسعى الهند، الدولة المضيفة، إلى الموازنة بين شراكاتها الإستراتيجية مع روسيا والصين من جهة، وعلاقاتها مع الولايات المتحدة وشركائها الغربيين من جهة أخرى.

في حين تواصل روسيا والصين "المصممتان على التصدي للهيمنة الأمريكية"، التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتُعد موسكو مصدرا رئيسيا للطاقة بالنسبة لنيودلهي، إذ استمرت الهند في استيراد النفط الروسي رغم العقوبات الأمريكية، وتقول واشنطن إن العائدات النفطية تمكّن موسكو من تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بوتين سيعقد خلال القمة مجموعة من اللقاءات الثنائية، إضافة إلى صيغ متعددة الأطراف في إطار "بريكس" نفسها.

وأضاف أن العديد من دول المجموعة تواجه "ضغوطا وقيودا غير قانونية" من دول ثالثة، وتبحث عن خيارات لضمان التسويات المتبادلة في التعاون الاقتصادي وإنشاء منصات استثمارية مشتركة، وأن هذه المسائل ستكون على جدول أعمال القمة.

عناصر أمن يتولون الحراسة قبيل قمة "بريكس" في نيودلهي بالهند ( أسوشيتد برس)

ومن المقرر أن يصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الهند، السبت، بالتزامن مع بدء القمة، في أول زيارة له إلى البلاد منذ عام 2019، في خطوة تعكس تقاربا متدرجا بين البلدين المتنافسين بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية على حدودهما المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

وقد يشكل اجتماع نيودلهي مناسبة لإجراء مناقشات معمقة حول الهيمنة الاقتصادية الصينية، إذ تُغرِق الصين شركاءها في مجموعة "بريكس"، وفي مقدمتهم الهند، بصادراتها.

ويرى الخبير الاقتصادي شيلان شاه أن على بكين استغلال هذه القمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأعضاء، إلا أن البعض قد لا يرى فيها سوى مسعى صيني للدفع بمصالحها الخاصة.

يُذكر أن العجز التجاري الهندي مع الصين بلغ مستوى قياسيا قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026.

من جانب آخر، يترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وفد بلاده المشارك للمرة الثالثة منذ انضمام مصر رسميا للتجمع في يناير/كانون الثاني 2024.

وأفادت الرئاسة المصرية بأن السيسي يلقي كلمة مصر خلال الجلسة المغلقة السبت، ويشارك في الجلسة الموسعة الأحد، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع عدد من الزعماء.

وتأسست مجموعة "بريكس" عام 2006 بضم البرازيل وروسيا والهند والصين، قبل انضمام جنوب أفريقيا عام 2011، وتوسعها في يناير/كانون الثاني 2024 لتشمل مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات وإندونيسيا.

إعلان

وتُعقد القمة الحالية في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، وما نتج عنها من ضغوط على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار المحروقات جراء الاضطرابات في مضيق هرمز.

المصدر: الجزيرة + وكالات