Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 20, 2026👁 0 views

حظر الحجاب بالنمسا.. شكاوى من استبعاد طالبات محجبات من الحصص الدراسية

حظر الحجاب بالنمسا.. شكاوى من استبعاد طالبات محجبات من الحصص الدراسية

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

شارِكْ النمسا.. شكاوى من استبعاد طالبات محجبات من الحصص الدراسية على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
طالبات محجبات في صورة تعبيرية تعكس الجدل بشأن حظر الحجاب وتطبيقه في المدارس النمساوية (أدوبي ستوك)
Published On 20/9/202620/9/2026|آخر تحديث: 18:21 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:21 (توقيت مكة)

لم تبدأ مشكلة تطبيق حظر الحجاب الجديد في المدارس النمساوية من نص القانون وحده، بل من المسافة بين ما يفرضه على أولياء الأمور وما تقول الهيئة الإسلامية في النمسا إن بعض الإدارات تفعله داخل الصفوف.

وتؤكد الهيئة أنها تلقت شكاوى مستمرة من أسر تفيد باستبعاد طالبات محجبات من الحصص الدراسية أو الضغط عليهن لخلع الحجاب، بعد أيام من بدء تطبيق القانون الذي يمنع الفتيات دون سن 14 عاما من ارتداء غطاء الرأس وفق التقاليد الإسلامية في المدارس.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وقالت المتحدثة باسم الهيئة الإسلامية في النمسا إدينا هوسوفيتش -في مقابلة خاصة مع الجزيرة- إن ما يرد إلى الهيئة لا يمثل مجرد تشدد في تنفيذ القانون، بل يتجاوز حدود الصلاحيات التي منحها لإدارات المدارس.

وأضافت أن استبعاد الطالبة أو منعها من متابعة الدروس "انتهاك للقانون ولحق هؤلاء الفتيات في التعليم"، مؤكدة أن الهيئة رصدت خلافات بين أسر ومدارس خلال الأسبوعين الأولين من العام الدراسي.

 

 

ما الذي يقوله القانون؟

دخل القانون حيز التنفيذ في 1 سبتمبر/أيلول الجاري، ويحظر على الطالبات حتى إتمام سن 14 عاما ارتداء غطاء للرأس "وفق التقاليد الإسلامية" داخل المدرسة.

ويحمّل القانون أولياء الأمور مسؤولية ضمان الالتزام به، ويعرض هدفه بوصفه حماية نمو الطفل وتعزيز تقرير المصير والمساواة وظهور الفتيات في المجال المدرسي.

لكن النص لا يضع الاستبعاد من الحصص ضمن إجراءاته. فعند المخالفة الأولى، يلزم مدير المدرسة بإجراء حوار مع الطالبة وولي أمرها لتوضيح الخلفيات وتسليم الأسرة إخطارا بالعواقب المحتملة عند تكرار المخالفة.

وعند تكرارها، تبلغ المدرسة السلطة التعليمية المختصة، التي تدعو الطالبة وولي أمرها إلى لقاء إلزامي. وإذا استمرت المخالفة بعد ذلك، تخطر السلطة التعليمية جهة رعاية الأطفال والشباب. ولا تورد المادة المنشورة أي نص يمنح المدرسة صلاحية إخراج الطالبة من الصف أو منعها من مواصلة الدراسة.

إعلان

وهنا تضع إدينا هوسوفيتش جوهر الاعتراض: القانون -حتى بصيغته التي ترفضها الهيئة- يوجه الإجراءات إلى أولياء الأمور، بينما تقول إن بعض المدارس تنقل أثره مباشرة إلى الطفلة داخل الصف.

وقالت المتحدثة إن الحكومة لم توضح للإدارات بما يكفي أن أي تبعات أو غرامات تتعلق بالأهل، وإن واجب المدرسة في البداية هو الحوار، لا تحويل ارتداء الحجاب إلى سبب للإقصاء من التعليم.

من تنظيم إداري إلى حق في التعليم

لا تعترض الهيئة على طريقة التنفيذ وحدها، بل على الفرضية التي يقوم عليها الحظر الشامل. وتقول إدينا هوسوفيتش إن ربط الحجاب بالإكراه في جميع الحالات يجعل القانون يعامل الفتيات والأسر كما لو أنهن حالة واحدة.

وأضافت أن كثيرا من الفتيات يرتدين الحجاب عن قناعة دينية وشخصية، بينما ينبغي التعامل مع أي حالة إكراه حقيقية باعتبارها قضية حماية طفل وأسرة، عبر العمل الاجتماعي وخدمات الإرشاد، وأشخاص موثوق بهم داخل المدارس، والتعاون مع مؤسسات رعاية الأطفال والشباب.

ويعطي الحكم السابق للمحكمة الدستورية النمساوية هذا الجدل بعدا قانونيا أعمق. ففي ديسمبر/كانون الأول 2020، أبطلت المحكمة حظرا سابقا استهدف الحجاب في المدارس الابتدائية، معتبرة أن استهداف رمز ديني بعينه يخالف مبدأ المساواة المرتبط بحرية الدين والمعتقد.

وقالت المحكمة حينئذ إن الحجاب لا يحمل دلالة واحدة ثابتة، وإن الحظر الانتقائي قد يضر بإدماج الطالبات المسلمات، ويصعّب وصولهن إلى التعليم، ويقود إلى إقصائهن اجتماعيا.

ولا يلغي ذلك الحكم القانون الجديد تلقائيا، لكنه يضع أمام أي طعن مرتقب سؤالا محوريا: هل عالج المشرع النمساوي الاعتراض الدستوري على استهداف الحجاب تحديدا، أم أعاد إنتاجه بصياغة عمرية وإجرائية مختلفة؟

الهيئة الإسلامية في النمسا قالت إنها تلقت شكاوى من استبعاد طالبات محجبات بسبب "تطبيق خاطئ" للقانون (وكالات)

وقالت المتحدثة باسم الهيئة الإسلامية في النمسا إن الهيئة -بوصفها مؤسسة دينية خاضعة للقانون العام- لا تملك الصفة القانونية لرفع دعوى باسم الطالبات مباشرة، لكنها تدعم الأسر المتضررة التي بدأت إجراءات للطعن أمام المحكمة الدستورية النمساوية.

وتقول الهيئة إن الخطر لا يقف عند الغرامة أو الإجراءات الإدارية، بل عند ما يمكن أن تتركه طريقة التطبيق من وصم للفتيات ودفعهن إلى صراع بين المدرسة والأسرة.

بهذا المعنى، لا تدور القضية فقط حول قطعة لباس داخل المدرسة، بل حول الجهة التي تتحمل تبعات قرار الدولة: الأسرة التي يوجه إليها القانون إجراءاته، أم الطفلة التي قد تجد نفسها خارج الحصة الدراسية بسبب طريقة تطبيقه.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink