Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 12, 2026👁 0 views

المخبر الاقتصادي.. لماذا غرقت فرنسا في الديون وما الخطر الذي يتهددها؟

play videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 18 ثانية play-arrow03:18

المخبر الاقتصادي.. لماذا غرقت فرنسا في الديون وما الخطر الذي يتهددها؟

رغم اقتصادها الكبير، تواجه فرنسا أزمة ديون متفاقمة ربما تنتهي بكارثة خلال سنوات ليست بعيدة، ما لم تتمكن من تطبيق حزمة من الإجراءات لوقف تصاعد الدين الذي قال الأوروبيون إنهم لن يشاركوا في سداده.اقرأ المزيد

 

وحسب حلقة 12 سبتمبر/أيلول من برنامج "المخبر الاقتصادي"، التي يمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط، فإن الحكومة الفرنسية مدينة بأكثر من 3.5 تريليونات يورو (نحو 3.8 تريليونات دولار)، يعود جزء كبير منها إلى البنك المركزي الفرنسي (بنك فرنسا) الذي راكم ديونا بمئات مليارات اليورو عبر الاستثمار في السندات الحكومية الفرنسية ضمن برامج شراء السندات التابعة لمنظومة البنك المركزي الأوروبي.

وحتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، بلغت حصة بنك فرنسا من السندات التي أصدرتها باريس 541 مليار يورو (628 مليار دولار)، ويفترض أن تسدد الحكومة الفرنسية هذا الدين وفوائده للبنك المملوك للدولة أصلا، لكن زعيم حزب فرنسا الأبية والمرشح الرئاسي اليساري جون لوك ميلانشون اقترح حرق جزء من هذه الديون.

ففي يونيو/حزيران الماضي، قال ميلانشون أمام مجموعة من الصحفيين وصناع المحتوى في باريس إن 18% من الدين الفرنسي (أي نحو 600 مليار يورو) تخص بنك فرنسا الذي اشترى هذه السندات لحساب البنك المركزي الأوروبي، وإن على الحكومة إلغاء هذا الدين والتخلص من أعباء فوائده.

وتلقى ميلانشون انتقادات واسعة من خبراء اقتصاديين قالوا إن ملكية بنك فرنسا لهذه الديون لا تعني أنها مملوكة للحكومة الفرنسية لأنها مرتبطة باتفاقيات مع البنك الأوروبي المسؤول عن طباعة اليورو، وهو ما يعني أنها ديون حقيقية تلزم الدولة بالسداد في المواعيد.

زعيم حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون (الجزيرة)

بل إن رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يواخيم ناغل قال لصحيفة لوموند إن هذا الكلام غير وارد وإنه يتعارض مع الاتفاقيات الأوروبية لأنه يتعلق بالتضخم والسياسة النقدية، مؤكدا أن البنك المركزي الأوروبي نفسه لا يملك حق إلغاء دين أي حكومة.

لذلك، طرحت تصريحات ميلانشون -الذي ترجح بعض استطلاعات الرأي أن يخوض جولة إعادة أمام مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في انتخابات عام 2027- تساؤلات عدة.

اللافت أن 43% من الفرنسيين يدعمون مقترح ميلانشون، مقابل رفض 31%، وفق استطلاع أجرته "يوغ أوف" لصالح موقع "هافنغتون بوست" الفرنسي، بين 31 أغسطس/آب الماضي و3 سبتمبر/أيلول الجاري.

وتكشف هذه النتائج عمق أزمة الديون التي يواجهها ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، والتي قد تزداد عمقا إذا اضطرت باريس لزيادة إنفاقها الدفاعي تحسبا لحرب روسية أوروبية.

فمنذ انضمامها للاتحاد الأوروبي، تعاني فرنسا أزمة ديون مستمرة وقد تجاوزت سقف عجز الموازنة المسموح به أوروبيا أكثر من 20 مرة، ولا تزال نسبة الدين مقارنة بالناتج المحلي فيها أعلى من المسموح به منذ عام 2003. لكن الجديد أن ديون الحكومة الفرنسية أصبحت تتفاقم بشكل سريع.

المرشحة الرئاسية لحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبان (رويترز)

ففرنسا تبدو كمن يتحرك بسرعة للسقوط من حافة الهاوية مع تزايد فشل كل الخطط الحكومية التي حاولت إنهاء هذه الأزمة، حيث سجلت ثالث أعلى دين عام داخل الاتحاد الأوروبي (بعد اليونان وإيطاليا) في الربع الأول من عام 2026 بأكثر من 3.5 تريليونات يورو (نحو 3.8 تريليونات دولار)، بزيادة قدرها 75 مليار يورو، وفق بيانات ماستريخت.

ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن ثقة المستثمرين في الاقتصاد اليوناني أكبر من ثقتهم في نظيره الفرنسي، وهو ما يظهره دفع الأخير فائدة أكبر لسندات عشر سنوات مقابل ما تدفعه اليونان وإيطاليا.

فقد دخل الاقتصاد العام الجاري بنمو متوقف تقريبا، بينما دفعت باريس 34.5 مليار يورو (نحو 37.2 مليار دولار) فوائد ديون مقارنة بـ29 مليار يورو (نحو 31.3 مليار دولار) دفعتها عن الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعني زيادة قدرها 18.3%.

الرئيس إيمانويل ماكروين قرر زيادة الإنفاق الدفاعي بـ36 مليار دولار بين 2026 و2030 (الأوروبية)

ولكي تتمكن من الحفاظ على ثقة المستثمرين، سيكون على الحكومة الفرنسية رفع الفائدة أكثر لكن ذلك سيزيد خدمة الدين ويضغط مجددا على الاقتصاد وهو ما يعني تراجع ثقة المستثمرين ومن ثم رفع الفائدة مجددا لاستعادة هذه الثقة.

ومن ثم، فإن الحكومة الفرنسية ستبيع سندات بفائدة أكبر لسداد ديون قديمة بفوائد أقل وهو ما يعني تزايد خدمة الدين بشكل متواصل مع تراجع نمو الاقتصاد، وهو ما يهدد بانفجار الاقتصاد ما لم يتمكن البلد من تحقيق فائض في الموازنة العامة قبل موعد سداد الدين.

لكن الضرر الكبير الذي تعرضت له فرنسا جراء الحرب الروسية الأوكرانية يجعل تحقيق فائض في الموازنة أمرا صعبا خصوصا مع تزايد الإنفاق الدفاعي الذي قرر الرئيس إيمانويل ماكرون زيادته بـ36 مليار يورو (نحو 39 مليار دولار) بين عامي 2026 و2030، لتسريع التسلح خشية حرب محتملة.

لذلك، أكدت دراسة أعدها خبراء فرنسيون حاجة الحكومة لتوفير 125 مليار دولار بحلول عام 2030، حتى تتمكن من وقف زيادة الدين مقارنة بحجم اقتصادها، وذلك باستخدام كل الوسائل: ضبط الإنفاق وزيادة النمو وخلق الإيرادات، بدءا من عام 2027، حتى لا تجد نفسها خاضعة لإجراءات تصحيحية يفرضها الغير، خصوصا أن مسؤولين أوروبيين أكدوا أن باريس لن تجد من يساعدها في سداد ديونها إذا وجدت نفسها في أزمة.

Published On 12/9/202612/9/2026

حفظ

شارِكْ المخبر الاقتصادي.. لماذا غرقت فرنسا في الديون وما الخطر الذي يتهددها؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة