Categories
غازي حمد: حوار وطني بلا نتائج عبث وحماس تضع ثلاث ركائز للتوافق الفلسطيني
غازي حمد: حوار وطني بلا نتائج عبث وحماس تضع ثلاث ركائز للتوافق الفلسطيني
دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غازي حمد كافة الفصائل الفلسطينية إلى حوار وطني فلسطيني جديد يقوم على ثلاث ركائز.اقرأ المزيدالركائز الثلاث كما حددها غازي حمد هي: إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وصياغة برنامج سياسي وطني كفاحي، وتحقيق وحدة وطنية حقيقية. وقال إن هذه النقاط "ترسم الطريق نحو تحرير الأرض الفلسطينية".
جاء حديث غازي حمد في حلقة "غزة.. الحرب مستمرة" من برنامج "للقصة بقية" الذي بُث مساء الاثنين على قناة الجزيرة، وشاركه في الحلقة الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي. وناقشت الحلقة واقع غزة بعد عام على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وما تحقق من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومستقبل القضية الفلسطينية، وسبل توحيد الصف الفلسطيني.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2غوتيريش يدعو لسلام دائم ودخول المساعدات إلى غزة
- list 2 of 2هددت بطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا.. لندن تتحرك لمنع إغلاق قنصليتها في القدس
وردا على سؤال عن القواعد التي تعدّها الحركة ضرورية، قال حمد إن الركيزة الأولى هي إعادة بناء منظمة التحرير بوصفها العنوان الوطني السياسي للفلسطينيين. وشدد على ألا يتم ذلك عبر "تعيينات" أو "مغالبات" أو بطريقة "غير قانونية وغير ديمقراطية".
والثانية برنامج سياسي وطني كفاحي يضع الفلسطينيين "على الطريق". والثالثة وحدة وطنية حقيقية.
وقال القيادي في حماس إن الناس "ملّت" من حوارات تقتصر على الجلسات واللقاءات دون نتائج. ودعا الفصائل إلى موقف "واضح ومحدد"، وإلى ألا تسمح لأحد بالعبث بالحالة الوطنية عبر التنقل بين الانتخابات والحوار الوطني والمصالحة ثم العودة إلى الانتخابات. وطالب بتوافق القوى على رؤية واحدة قوامها إصلاح المنظمة، وبرنامج كفاحي ضد الاحتلال، ووحدة حقيقية.
وأشار إلى أن حركة حماس قضت سنوات في التفاوض مع الرئيس محمود عباس وحركة فتح "دون الوصول إلى شيء"، وأن انتخابات 2021 أُلغيت. وقال إنه يتمنى أن يكون موقف الرئيس الفلسطيني جادا هذه المرة، لكنه "يشك كثيرا" في ذلك.
لا قيادة موحدة ولا انتصار بدونها
من جهته، قال البرغوثي إن الشعب الفلسطيني "لا يمكن أن ينتصر بدون قيادة موحدة"، وإنها غير موجودة حتى الآن. ورأى أن الانتخابات يمكن أن تخلق وحدة وطنية "من القاعدة"، وتحدد القيادة والخط السياسي، وتمنع فصل غزة عن الضفة الغربية.
وعن إمكانية إجرائها وسط الركام وتحت الاحتلال، قال إنها ممكنة إذا التقت القوى في حوار وطني صادق، وإذا جرى التعامل معها بوصفها "معركة مقاومة مدنية". وأضاف أنه لا يجوز أن تمتلك إسرائيل حق النقض على ديمقراطية الفلسطينيين. وأعرب عن ثقته بأن غالبية الشعب تؤمن بالإستراتيجية الوطنية الكفاحية، لكن القوى السياسية والقيادات الرسمية لا تنفذها.
وحدد البرغوثي ملامح هذه الإستراتيجية في صمود الشعب وبقائه في غزة والضفة، ودعم إعادة بناء البيوت بجهود الفلسطينيين أنفسهم، واستنهاض حركة المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل. وحذّر القوى الفلسطينية من الوقوع في الفخ نفسه الذي رأى أن أوسلو مثلته، والرهان على وساطة أمريكية أو على وسطاء يغيرون موقف واشنطن.
غزة بعد عام على وقف إطلاق النار
سأل "للقصة بقية" عما إن كانت حرب الإبادة قد انتهت فعلا. واستشهدت بوصف المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني للهدنة بأنها "وقف إطلاق نار بالاسم فقط"، وبوصف صحيفة "ذا ناشيونال" لما يجري بأنه "حرب منخفضة الوتيرة".
ووفق تقرير البرنامج، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن خطة أمريكية من 20 بندا. وجاء ذلك بعد حرب خلفت أكثر من 67 ألف شهيد، ودمارا شمل نحو 81% من بنية القطاع. وتبدأ الخطة بوقف العمليات العسكرية وإعادة انتشار قوات الاحتلال، وتبادل الأسرى، وزيادة المساعدات، ثم الانسحاب وإعادة الإعمار.
وثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة 4733 خرقا حتى 8 سبتمبر/أيلول 2026، هي 2060 عملية قصف، و1922 حالة إطلاق نار، و197 توغلا بريا، و462 عملية نسف لمنازل، و92 واقعة اعتقال. وسجلت وزارة الصحة في غزة حتى 11 سبتمبر/أيلول الماضي أكثر من 1350 شهيدا. وتتحدث الحلقة في موضع آخر عن أكثر من 1400 شهيد، ويقدر البرغوثي العدد بنحو 1500 بينهم أكثر من 300 طفل.
الخطان الأصفر والبرتقالي:
أبقى "الخط الأصفر" قوات الاحتلال في نحو 53% من مساحة القطاع عند بدء الهدنة. وبعد ثلاثة أيام ظهر "الخط البرتقالي" في مناطق مأهولة بإضافة 36 كيلومترا مربعا. وبحلول يونيو/حزيران 2026 صارت 64.9% من المساحة تحت ما تصفه الأمم المتحدة بالسيطرة الإسرائيلية المشددة والمباشرة. وحُشر نحو 2.1 مليون شخص في أقل من نصف مساحة القطاع. وأظهر تحليل لرويترز لصور أقمار صناعية التقطت في ديسمبر/كانون الأول 2025 تدمير 40 مبنى على الأقل في محيط الموقع الجديد للخط في حي التفاح.
تراجعت المساعدات التي أدخلتها الأمم المتحدة وشركاؤها بنسبة 37% بين الأشهر الثلاثة الأولى والثلاثة التالية للهدنة. وفي مطلع سبتمبر/أيلول كانت 251 شاحنة من أصل 881 شاحنة تجارية محملة بسلع غير أساسية، أي أكثر من ربع الواردات. وحذرت هيئة "أوتشا" من أن ذلك يزاحم الإمدادات الحيوية.
أرجع مدير الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي روس سميث أزمة التمويل المتفاقمة في غزة إلى تراجع اهتمام المانحين والانطباع بأن وقف إطلاق النار قائم. وبحسب تحليل لـ"فير" شمل 248 وسيلة إعلامية أمريكية، فقد انخفض ذكر غزة من نحو 4.5% من المواد المنشورة حول إعلان الاتفاق إلى 1.5% في الأشهر الثلاثة التالية. ورأى المحلل حسن عبدو أن وزارة الخارجية الإسرائيلية وأجهزة بينها الوحدة 8200 عملت على إيهام العالم بأن الهدنة حقيقية، وأن إسرائيل ملتزمة بها.
قالت آمنة (مواطنة من غزة) إنها عادت إلى منطقتها في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة بعد الهدنة بسبب أبنائها، لكنها فقدت ولديها صلاح وعبود في 22 أبريل/نيسان 2026 بقصف استهدفهما وهما جالسان. وختمت شهادتها بعبارة "لهون وبكفي".
أما محمود فأعاد مع ولديه بناء خيمة في حي الزيتون خلال 52 يوما، ثم اضطر للنزوح تحت القذائف حين اقتربت الدبابات من الخط الأصفر. وانتهى به الأمر في مدرسة بمنطقة معزولة بلا خدمات قرب نتساريم (جنوب مدينة غزة)، ويحمل ابنته المعاقة البالغة 14 عاما لأنها لا تستطيع المشي. وقال إن "أحلامنا كلها انهدرت".
وقالت طالبة حصلت على منحة دراسية إن وقف إطلاق النار "أكذوبة كبيرة"، لأنها لا تزال عاجزة عن السفر رغم اكتمال أوراقها.
الإدارة الأمريكية قادرة على إلزام إسرائيل
وصف غازي حمد تقرير الجزيرة بأنه يقدم صورة "لا تقبل الشك" عن الواقع في غزة. واتهم إسرائيل بأنها لا تريد سلاما ولا استقرارا، وبأنها ترفض الاتفاق ومبادرة ترمب والمواقف الأوروبية والدولية. وقال إن حركة حماس بذلت جهدا كبيرا مع الوسطاء (قطر وتركيا ومصر) ومع الإدارة الأمريكية، وقدمت "تنازلات كبيرة" بالتوافق مع القوى الفلسطينية. ووصف الموقف الدولي بأنه "مخجل".
وأضاف أن الإدارة الأمريكية هي الجهة القادرة على إلزام إسرائيل، لكنها "تتفرج". وانتقد ما سمعه من دعوات لانتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية، قائلا إن ذلك يعني أن بنيامين نتنياهو "يريد أن يكسب على (حساب) دماء الفلسطينيين". ودعا العالم العربي والإسلامي والأوروبيين إلى مواقف جدية، من بينها فرض عقوبات على إسرائيل لا على مستوطنين فقط.
وعن مجلس السلام والهياكل المنبثقة عنه (المجلس التنفيذي، ولجنة إدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية)؛ قال حمد إن المجلس لم يقدم خطوة عملية، حتى في مسألة المساعدات. وأضاف أن ما يدخل القطاع أقل بنحو 30% من المطلوب، وأن 98% من المدارس دُمرت، وأن نحو 85% من السكان يعيشون على المساعدات.
وعن تهديدات نتنياهو بمواصلة الاغتيالات، ومحاولة اغتيال رئيس الحركة في غزة التي أشارت إليها المذيعة؛ قال إن ذلك لا يُستغرب من حكومة وصفها بالمتطرفة. وأكد أن "الذي سيبقى هو الشعب الفلسطيني"، وأن الحركة "في الجانب الصحيح من التاريخ".
واشنطن ليست وسيطا نزيها
قال البرغوثي إن تراجع التغطية الغربية "يسهّل أهداف العدوان"، وحمّل الولايات المتحدة ومجلس السلام جزءا من المسؤولية. وتساءل: هل أوقفت واشنطن تصدير السلاح أو دعم إسرائيل؟ وذكر أن السفير الأمريكي مايك هاكابي صرح بأن وصف الإبادة الجماعية "غير مقبول" ولا ينطبق على غزة.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية "تتصرف بالنيابة عن إسرائيل"، وأن الأخيرة نفذت 9 عمليات تمثل خرقا للاتفاق. وتابع أنها لم تسمح بدخول اللجنة الإدارية ولا قوات حفظ السلام، وأن المساعدات التي تدخل أقل من 30% من المتفق عليه. كما منعت دخول أجهزة ومواد طبية وزيوتا للتشغيل، وبقي 18 ألف مريض عاجزين عن مغادرة القطاع.
ورأى الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن واشنطن "ليست وسيطا نزيها"، وأن هدف الحصار والتجويع والقتل هو "التطهير العرقي" ودفع السكان إلى الرحيل. وربط ذلك بما يجري في الضفة الغربية، قائلا إن الحكومة الإسرائيلية تعلن هدفها بضم الأراضي المحتلة وترحيل أهلها.
أما مقدمة البرنامج فيروز زياني فقالت إن إسرائيل تريد تطبيق نموذج الضفة في غزة، أي الإيهام بمشروع دولة وخط أخضر عبر الخطين الأصفر والبرتقالي.
Published On 6/10/20266/10/2026|آخر تحديث: 00:36 (توقيت مكة)آخر تحديث: 00:36 (توقيت مكة)حفظ
شارِكْ غازي حمد: حوار وطني بلا نتائج عبث وحماس تضع ثلاث ركائز للتوافق الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة