Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 22, 2026👁 2 views

قانون الدفاع الأمريكي: أكثر من تريليون دولار للجيش وتحفظات بشأن إسرائيل

قانون الدفاع الأمريكي 2027.. ميزانية ضخمة وانقسامات حادة بالكونغرس

استمعاستمع (3 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الجيش الأمريكي سيحظى بموازنة أعلى في 2027 إذا ما أقر القانون الجديد (الفرنسية)
Published On 23/7/202623/7/2026|آخر تحديث: 18:28 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:28 (توقيت مكة)

جاء إقرار مجلس النواب لقانون الدفاع الوطني "إن دي إيه إيه" للسنة المالية 2027 في توقيت بالغ الحساسية والتعقيد؛ حيث يتقاطع التصعيد العسكري والحصار البحري مع انهيار محادثات السلام بين واشنطن وطهران، ليرسم معالم انقسام حزبي حاد داخل الكونغرس.

وأقر مجلس النواب الأمريكي -أمس الأربعاء- بأغلبية ضئيلة نسخته من مشروع قانون ضخم ‌‌يتعلق بالسياسة الدفاعية، رغم المخاوف التي رافقت الديمقراطيين بشأن تكلفته الباهظة والحرب على إيران، وبند من شأنه تعزيز علاقات وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) مع إسرائيل.

ما تفاصيل إقرار مجلس النواب للقانون؟

مرّ قانون إقرار الدفاع الوطني في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون بأغلبية 216 صوتا مقابل 212 صوتا وينتقل الآن إلى مجلس الشيوخ.

يقر القانون إنفاقا غير مسبوق بقيمة 1.15 تريليون دولار للمجال العسكري وهو ركيزة أساسية لخطة الرئيس دونالد ترمب لإنفاق 1.5 تريليون دولار على الجيش للسنة المالية 2027.

وتتضمن نسخة هذا العام زيادات في الأجور بنسبة 5-7% للجيش، فضلا عن التدوين القانوني لتغيير اسم وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب".

وعكس التصويت انقساما حزبيا، حيث صوّت لصالح الإجراء جميع الجمهوريين باستثناء 7 خرقوا التكتل الحزبي وعارضوه، بينما صوّت ضده جميع الديمقراطيين باستثناء 6 أعضاء أيدوا إقراره.

وإلى جانب قانون سياسة الدفاع، أقر مجلس النواب الأمريكي أيضا إطار ميزانية بقيمة 95 مليار دولار (تمثل حزمة تمويل طارئة ومستقلة)، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ الذي لا يعرف بعد ما إذا كان سيصادق عليه أم لا.

وينص إطار الميزانية على تخصيص 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات، خصوصا لتمويل العمليات المرتبطة بالحرب ضد إيران، و12 مليارا كمساعدات للمزارعين المتضررين من الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس دونالد ترمب.

كما ستخصص بموجبه 10 مليارات دولار لبرامج مرتبطة بالانتخابات كجزء من مساعي ترمب لفرض قيود جديدة على التصويت على مستوى البلاد، في حين أن قانون "إنقاذ أمريكا" الأوسع نطاقا يفتقر إلى الدعم الكافي لتمريره.

إعلان

ويُعد قانون الدفاع الوطني مشروعا ضخما، وله تأثيرات على كافة القوات المسلحة، كما يكتسي أهمية تاريخية حيث ينظر إليه كلا الحزبين بصفته "تشريعا واجب التمرير" وتُعد التكلفة الإجمالية الكبيرة ميزة رئيسية يراها كبار الجمهوريين ضرورية لإجراء استثمارات عبر الأجيال في القوات المسلحة.

وقال رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب مايك روجرز قبل التصويت: "لأول مرة منذ 40 عاما، نتقدَّم بميزانية تراعي التكلفة الحقيقية للردع الأمريكي. وهذا السقف الأعلى يبدأ في عكس الضرر الناجم عن عقود من نقص الاستثمار في الجيش الأمريكي".

حرب إيران وشراء المعدات يدفعان إلى زيادة الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة (غيتي)

ما موقف الديمقراطيين وما التعديلات التي طالبوا بها؟

واجه مشروع القانون تحديات نظرا للانقسامات الحزبية العميقة حول الحجم الضخم للميزانية العسكرية، والحرب الإيرانية، والمساعدات لإسرائيل وأوكرانيا، وقضايا أخرى من بينها التعامل مع أفراد الجيش المتحولين جنسيا.

وقد اعترض الديمقراطيون على تخصيص 1.15 تريليون دولار للبنتاغون في وقت يقلص فيه الرئيس ترمب والجمهوريون التمويل والإنفاق على البرامج الاجتماعية الفدرالية، وبعد عام من إقرار الأغلبية الجمهورية تمديد معدلات ضريبية منخفضة لأجل غير مسمى.

ويعارض الديمقراطيون الحرب المستمرة على إيران التي لا تحظى بتأييد شعبي بأمريكا وكبّدت واشنطن 37.5 مليار دولار حتى الآن، كما عارضوا من قبل قرار ترمب الانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران دون تفويض من الكونغرس، خاصة بعد انهيار مذكرة تفاهم تحفز محادثات السلام بين أمريكا وإسرائيل وإيران.

ونتيجة لذلك، حظر الشيوخ الديمقراطيون نسخة مجلسهم من القانون احتجاجا، وتعهد الجمهوريون بالمحاولة مجددا قبل عطلة المجلس في أغسطس/آب المقبل.

وقد أثار قلق الديمقراطيين وجود بند يوسع التعاون التكنولوجي والدفاعي مع إسرائيل رغم الدعوات للتراجع عن دعمها بسبب الخسائر الفادحة في صفوف المدنيين الفلسطينيين بغزة جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني؛ حيث وصفت عضوة الكونغرس ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز التعديل بأنه "تهديد وجودي للسيادة والديمقراطية الأمريكية".

كما عارض العضو الديمقراطي آدم سميث القانون قائلاً إنه تم "تحميله بتعديلات حزبية سامة تواصل الحرب الثقافية اليمينية على مجتمع المثليين، وتتجاوز القوانين المحلية تحت ستار الجاهزية العسكرية".

كما تعقد مصير إقرار مشروع قانون الدفاع الوطني للسنة المالية 2027 لأن الجمهوريين صوتوا لإرفاقه بـ"قانون إنقاذ أمريكا"، وهو تشريع يدعمه ترمب ويرمي لتشديد القيود على التصويت في الانتخابات، قبل إرساله إلى مجلس الشيوخ.

ما موقف الجمهوريين وما التعديلات التي اقترحوها؟

يرى الجمهوريون أن الإنفاق الذي يتجاوز التريليون دولار ضروري لدعم الجيش وهو يخوض الحرب ضد إيران، وهو ضروري أيضا لتمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء المعدات، وتقديم مزايا للقوات مثل زيادات في الأجور تصل إلى 7% وبناء الثكنات وإسكان عائلات الجيش.

وقد تم رفض مقترح قدمه الجمهوري إيلي كرين لإيقاف جميع المساعدات العسكرية لأوكرانيا بأغلبية ساحقة، حيث صوت لصالحه 76 مقابل 350 عارضوه، في حين فشل تعديل اقترحته العضوة الجمهورية لورين بوبيرت لتدوين الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب ويحظر على المتحولين جنسيا الانضمام للخدمة العسكرية، إذ صوت 212 لصالح مقترحها مقابل 217 عارضوه.

إعلان

ومع ذلك، وافق مجلس النواب على تعديلات اقترحتها عضوة المجلس، نانسي ميس تمنع التأمين الصحي العسكري من تقديم جوانب من الرعاية الصحية المتعلقة بالمتحولين جنسيا، كما تحظر على الرياضيين المتحولين جنسيا من المشاركة في رياضة الفتيات في المدارس التي يديرها البنتاغون.

وفضلا عن النقاشات والقرارات المتعلقة بقانون الدفاع الوطني، وافق الجمهوريون في مجلس النواب -أمس الأربعاء- على ميزانية تسمح بتخصيص 73 مليار دولار للحرب على إيران مع الالتفاف على التعطيل الإجرائي للديمقراطيين في مجلس الشيوخ. لكن هذه الميزانية أقل كثيرا من الـ350 مليار دولار التي كان البنتاغون قد اقترحها في الأصل لرفع إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار للسنة المالية المقبلة.

ويقر مجلسا النواب والشيوخ سنويا نسختيهما الخاصتين من قانون إقرار الدفاع الوطني، قبل أن يتفق مفاوضو لجنة الخدمات المسلحة على نسخة تسوية تُعرض بعد ذلك للتصويت في كلا المجلسين. وبعد تمرير نسخة التسوية، تُرسل إلى البيت الأبيض ليوقع عليها الرئيس الأمريكي لتصبح قانونا نافذا إذا وافق عليها، أو يستخدم حق النقض (الفيتو) ضد القانون.

المصدر: الجزيرة + وكالاتأخبار|الولايات المتحدة الأمريكية

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink