Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicNov 4, 2026👁 0 views

الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس.. هل تتغير السياسة الأميركية تجاه سوريا؟

    الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس.. هل تتغير السياسة الأمريكية تجاه سوريا؟

    4 نوفمبر 2026آخر تحديث: 20:52 (توقيت مكة)حفظشارِكْ

    وقت القراءة: 6 دقائق

    الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جين شاهين في سبتبمر 2026 (الإخبارية السورية)

    يترقب السوريون انعكاسات فوز الحزب الديمقراطي الأمريكي بالانتخابات النصفية، بعد نجاحات حققتها سوريا الجديدة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب تُوّجت بإلغاء حزمة العقوبات الأمريكية، في حين يرى خبراء ومراقبون أن مأسسة العلاقات مع واشنطن وبناءها وفقا للمصالح المشتركة يقلصان احتمال وقوع تأثير كبير في سياسات واشنطن الخارجية تبعا لنتائج الانتخابات الأمريكية.

    وفي يوليو/تموز الماضي، ألغت واشنطن تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما رفع الكونغرس العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، ورُفعت كذلك العقوبات القطاعية في مايو/أيار 2025، وأصدرت واشنطن ترخيصا عاما للعمل في سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2025.

  • عودة مهجري رأس العين.. من عاد وكم عائلة لا تزال في مخيمات الحسكة؟
  • الرئيس السوري يصل إلى الرياض على رأس وفد وزاري لإجراء مباحثات وتوقيع اتفاقيات

دور الدبلوماسية السورية

وحول مدى انعكاس نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي على سياسات واشنطن في سوريا، يرى الدكتور سامر الصفدي -عضو اللوبي السوري الأمريكي- أنه على الرغم من فوز الديمقراطيين بالأغلبية في الكونغرس "يحتفظ الرئيس ترمب بسلطات واسعة في السياسة الخارجية والقضايا الدبلوماسية والقرارات التنفيذية".

وأضاف الصفدي في تصريح لـ"سوريا الآن" أن "رفع العقوبات عن دمشق لا تراجع عنه لا تشريعيا ولا تنفيذيا"، مشيرا إلى أن نجاح دمشق في التعامل مع المشهد السياسي الجديد، يتوقف على قدرة دبلوماسيتها في بناء علاقات وطيدة "ليس فقط مع الإدارة الحالية والجمهوريين، بل أيضا مع الحزب الديمقراطي"، مضيفا أن الكونغرس له "دور سياسي كبير"، ومن المهم لدمشق "الانفتاح على الحزب الديمقراطي الذي بات يسيطر على الكونغرس".

وشهدت العلاقات السورية الأمريكية تطورا كبيرا منذ سقوط نظام الأسد، والتقى الرئيس ترمب الرئيس الشرع عدة مرات بدءا من 14 مايو/أيار 2025 في الرياض، على هامش القمة الخليجية الأمريكية، كما عقدا لقاء ثانيا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/أيلول 2025، وزار الشرع واشنطن في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 والتقى ترمب في البيت الأبيض، وفي يوليو/تموز الماضي التقيا على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة.

وكذلك، وضع ياسر تبارة -عضو مجلس إدارة المنتدى السوري- الكرة في ملعب الحكومة السورية، مشيرا إلى أن "التحدي الحقيقي أمام دمشق هو في تحويل العلاقة الحالية مع واشنطن من الارتباط بشخصيات وتفاهمات سياسية إلى علاقة مؤسسة على مصالح مشتركة بين البلدين".

وأضاف في تصريح لـ"سوريا الآن"، أن مأسسة العلاقات "تصعّب على أي إدارة أمريكية قادمة تجاهلها"، مؤكدا أن المطلوب أن "تصبح العلاقة مع سوريا مصلحة أمريكية مستدامة لا مصلحة فقط لإدارة ترمب".

ودعا تبارة إلى التفريق بين "احتمال حدوث تغيير في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، واحتمال التراجع عن التحول الكبير الذي شهدته السياسة الأمريكية تجاه سوريا خلال العامين الماضيين"، مؤكدا أن فوز الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب يؤثر في البيئة السياسية التي تتحرك بها إدارة ترمب "لكنه لا يعني تلقائيا تغيير السياسة الأمريكية تجاه سوريا".

ويؤكد أن الرئيس الأمريكي يمتلك صلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية، في حين أصبح الكونغرس بعد فوز الديمقراطيين قادرا على فرض رقابة وفتح تحقيقات واستدعاء مسؤولين، مشيرا إلى أن الأمر "قد يضع المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توم براك تحت الرقابة والمساءلة".

أرضية مشتركة بين الحزبين

وأشار تبارة وهو ناشط ضمن منظمات سورية في واشنطن، إلى أنه من "الخطأ الافتراض أن الديمقراطيين سيأتون بسياسات معادية لدمشق"، لافتا إلى "وجود مؤشرات مهمة عن وجود أرضية مشتركة داخل الحزبين تجاه سوريا".

ولفت إلى لقاءات لديمقراطيين في واشنطن مع الإدارة السورية الجديدة، بينها لقاء عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي جين شاهين الرئيس السوري أحمد الشرع، و"موقفها الإيجابي من رفع العقوبات وإعادة دمج سوريا اقتصاديا مع تأكيدها على أهمية الشمول السياسي وحماية المكونات".

وفي سبتمبر/أيلول الماضي بحث الرئيس الشرع مع شاهين التقدم في العلاقات الأمريكية السورية وملفات التعافي الاقتصادي والحوكمة الشاملة، إلى جانب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم واتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و"قسد".

ورحبت شاهين بإزالة سوريا رسميا من قائمة الدول الراعية للإرهاب من جانب وزارة الخارجية الأمريكية، مؤكدة أن الاستثمارات الأمريكية واستثمارات الحلفاء يمكن أن تدعم التعافي الاقتصادي في سوريا وتحد من اعتمادها على روسيا وإيران والصين.

وأكد تبارة أن الإدارة الديمقراطية قد تختلف في أولوياتها وشروطها وخصوصا فيما يتعلق بملفات الحوكمة وحقوق الإنسان والعلاقة بإسرائيل، لكنه أضاف أن "المصالح الأمريكية لن تتغير وخصوصا وجود دولة سورية مستقلة ومنع الفوضى والتطرف والحد من نفوذ إيران وروسيا وتعزيز الاستقرار الإقليمي".

وسيطر الديمقراطيون على الكونغرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، محققين أغلبية في مجلس النواب بـ228 مقعدا مقابل 139 للجمهوريين، مع تواصل عمليات الفرز، وأغلبية في مجلس الشيوخ بـ54 مقعدا مقابل 44 للجمهوريين، من أصل 100 مقعد.

ويمثل انتقال السيطرة إلى الديمقراطيين تحولا في موازين القوى داخل الكونغرس، ويمنح الحزب قدرة أكبر على مراقبة إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب والتأثير في أجندتها التشريعية خلال العامين الباقيين من ولايته.

المصدر: الجزيرةحفظشارِكْ