Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 18, 2026👁 0 views

لقب بـ"أوزمبيك الطبيعة".. هل يساعد البربرين حقا على خسارة الوزن؟

لقب بـ"أوزمبيك الطبيعة".. هل يساعد البربرين حقا على خسارة الوزن؟

استمعاستمع (10 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
عشبة البربرين (الجزيرة-صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)
رشا عبيدPublished On 18/6/202618/6/2026

حظي البربرين في السنوات الأخيرة بشهرة واسعة على منصات التواصل، بعد أن روجه مؤثرون في مجال الصحة بوصفه خيارا طبيعيا لفقدان الوزن وخفض مؤشر كتلة الجسم، حتى أطلق عليه البعض لقب "أوزمبيك الطبيعة" في إشارة إلى دواء السكري الشهير المستخدم أيضا لعلاج السمنة.

لكن هل يستحق البربرين هذا اللقب حقا؟ وهل يمكن أن يحقق النتائج نفسها التي تقدمها أدوية (GLP-1) مثل أوزمبيك؟

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

ما هو البربرين.. ومن أين يأتي؟

البربرين مركب نباتي طبيعي يوجد في جذور وسيقان ولحاء عدد من النباتات، أبرزها خاتم الذهب وعنب أوريغون والبرباريس (الكركم الشجري). وقد استخدم منذ قرون في الطب الصيني التقليدي وطب الأيورفيدا الهندي لعلاج مشكلات صحية متنوعة، من بينها الالتهابات واضطرابات الجهاز الهضمي.

في السنوات الأخيرة تزايد الاهتمام العلمي بالبربرين، بعد أن ربطت دراسات بينه وبين دور محتمل في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين عمليات الأيض وتعزيز الشعور بالشبع، وهي عناصر تدعم إدارة الوزن لدى من يعانون زيادة في كتلة الجسم.

كيف قد يساعد البربرين على إنقاص الوزن؟

تشير بعض الدراسات إلى أن البربرين قد يساهم في فقدان الوزن، خاصة إذا اقترن بنظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.

دراسة نشرت في مجلة "فرونتيرز" عام 2022 وجدت أن تناول غرام واحد من البربرين يوميا لمدة لا تقل عن 8 أسابيع ارتبط بانخفاض ملحوظ في الوزن ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر لدى أشخاص يعانون من زيادة الوزن.

البربرين مركب نباتي طبيعي يوجد في جذور وسيقان ولحاء عدد من النباتات (شترستوك)

ويعتقد أن هذا التأثير يرتبط بقدرة البربرين على تنشيط إنزيم (AMPK)، الذي يوصف أحيانا بـ"منظم الأيض" في الجسم. وتوضح اختصاصية التغذية دانا هونيس لموقع "يو سي إل إيه هيلث" أن تنشيط هذا الإنزيم يساعد على:

  • تعزيز حرق الدهون.
  • تقليل تخزينها.
  • تحسين كفاءة استخدام الجسم للطاقة.

وهو ما قد يحد من تراكم السعرات الحرارية الزائدة على شكل دهون.

إعلان

وتشير هونيس أيضا إلى أن البربرين قد يدعم نشاط الأنسجة الدهنية البنية، وهي نوع من الدهون يلعب دورا في حرق السعرات الحرارية.

ولا يقتصر التأثير المحتمل للبربرين على حرق الدهون، بل يمتد إلى عدد من المسارات المرتبطة بزيادة الوزن.

تنظيم السكر في الدم.. مفتاح للشهية والوزن

يعد تنظيم مستويات السكر في الدم من أكثر فوائد البربرين، فالتقلبات الحادة في مستوى الجلوكوز قد تزيد من الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام، بما يعرقل محاولات إنقاص الوزن.

دراسة في دورية "ميتابوليزم" عام 2008 أشارت إلى أن البربرين أظهر فعالية مقاربة لدواء الميتفورمين، وهو من أشهر أدوية علاج السكري من النوع الثاني. ويساهم البربرين في:

  • تحسين استجابة الخلايا للأنسولين، مما يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر وتحويله إلى طاقة بدلا من تخزينه كدهون.
  • تقليل إنتاج الجلوكوز في الكبد.
  • إبطاء امتصاص الكربوهيدرات في الأمعاء، بما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

هذه الآليات مجتمعة قد تسهم في تقليل نوبات الجوع المفاجئة وتسهيل الالتزام بنظام غذائي صحي.

ينظر إلى البربرين بوصفه مكملا مساعدا يمكن أن يدعم نمط حياة صحيا ونظاما غذائيا متوازنا (شترستوك)

دعم صحة الأمعاء.. دور الميكروبيوم في الوزن

تسلط أبحاث حديثة الضوء على دور ميكروبيوم الأمعاء في تنظيم الوزن. وتشير بعض الدراسات إلى أن البربرين قد يساعد على:

  • تعزيز توازن البكتيريا النافعة.
  • تقليل بعض أنواع البكتيريا الضارة.
  • الحد من الالتهابات المرتبطة بزيادة الوزن.

تحسين صحة الأمعاء ينعكس إيجابا على الهضم والامتصاص والعمليات الأيضية، وكلها عوامل تؤثر في الوزن على المدى الطويل.

كم من الوزن يمكن أن تفقده مع البربرين؟

في دراسة نشرتها مجلة "السمنة" عام 2012 واستمرت 12 أسبوعا، أدى تناول 500 ملليغرام من البربرين 3 مرات يوميا إلى فقدان نحو 2.3 كيلوغرام من الوزن، مع انخفاض نسبته 3.6% في دهون الجسم لدى المشاركين.

كما أظهرت مراجعة منهجية نشرتها المكتبة الوطنية للطب في الولايات المتحدة عام 2020 أن مكملات البربرين ارتبطت بانخفاضات ملحوظة في:

  • وزن الجسم.
  • مؤشر كتلة الجسم.
  • دهون البطن.

إلى جانب تحسن بعض المؤشرات المرتبطة بالالتهابات.

مع ذلك، تظل هذه الأرقام متواضعة مقارنة بما تحققه أدوية السمنة المعتمدة، كما تختلف النتائج من شخص لآخر تبعا لعوامل عدة، منها النظام الغذائي والحركة وحجم المشكلة الصحية الأساسية.

رغم النتائج الواعدة للبربرين، فإن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن لا تدعم اعتباره بديلا كاملا لأدوية GLP-1 (شترستوك)

البربرين في مواجهة أوزمبيك.. مقارنة غير عادلة؟

رغم أن الهدف النهائي للبربرين وأوزمبيك يبدو واحدا، وهو المساعدة على إنقاص الوزن، فإن طريقة عمل كل منهما مختلفة تماما.

ينتمي أوزمبيك إلى فئة أدوية (GLP-1)، التي تحاكي هرمونا طبيعيا في الجسم يساعد على:

  • إبطاء إفراغ المعدة.
  • تقليل الشهية.
  • تعزيز إفراز الأنسولين.

لذلك غالبا ما يلاحظ مستخدمو أوزمبيك انخفاضا واضحا في الوزن وتحكما أفضل في مستوى السكر بالدم، وهو ما تؤكده دراسات واسعة أجريت عليه.

في المقابل يعمل البربرين بصورة أساسية على تحسين عمليات الأيض وتنظيم استخدام الجسم للطاقة عبر تنشيط إنزيم (AMPK)، دون أن يحاكي تأثير هرمونات (GLP-1) بشكل مباشر.

إعلان

لذلك، ورغم النتائج الواعدة للبربرين، فإن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن لا تدعم اعتباره بديلا كاملا لأدوية (GLP-1) مثل أوزمبيك، لا من حيث قوة التأثير ولا من حيث حجم الدراسات وجودة الأدلة.

الأدق أن ينظر إلى البربرين بوصفه مكملا مساعدا يمكن أن يدعم نمط حياة صحيا ونظاما غذائيا متوازنا، لا بديلا عن الأدوية الموصوفة طبيا، خاصة في حالات السمنة الشديدة أو السكري.

فوائد أخرى محتملة للبربرين

بعيدا عن فقدان الوزن، تشير أبحاث إلى مجموعة من الفوائد المحتملة لهذا المركب، من بينها:

  • مراجعة منهجية عام 2018 توصلت إلى أن البربرين قد يساعد على خفض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، مع رفع مستويات الكوليسترول الجيد في بعض الحالات، بما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

    البربرين قد يساعد على خفض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار والدهون الثلاثية (شترستوك)
    • وفق ما نشره موقع "هيلث لاين"، أظهرت دراسات على الحيوانات أن البربرين قد يساهم في تخفيف بعض أعراض الاكتئاب، وإن كانت هذه النتائج تحتاج إلى دراسات بشرية أوسع لتأكيدها.

      • يشير موقع "ويب إم دي" ومصادر طبية أخرى إلى أن البربرين قد يساعد في الوقاية من الخرف عن طريق الحماية من بعض أنواع تلف الدماغ وتحسين القدرات الإدراكية، لكن هذه النتائج ما زالت في مراحل البحث الأولى.

        كيف تتناوله بأكبر قدر من الأمان؟

        يتوفر البربرين كمكمل غذائي بدون وصفة طبية، ومع ذلك هناك نقاط مهمة يجب الانتباه لها:

        • يفضل تناوله قبل الوجبات الرئيسية، مما يسمح له بالعمل أثناء الهضم.
        • يعمل بشكل أفضل مع نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي، لذلك ينصح بتقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة وزيادة الألياف.
        • قد يسبب لدى بعض الأشخاص آثارا جانبية خفيفة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي والانتفاخ وتقلصات البطن، خاصة في بداية الاستخدام.
        • ينصح بتجنبه خلال الحمل والرضاعة لعدم كفاية الأدلة حول سلامته في هذه الفترات.
        • من الأفضل التوقف عن تناوله قبل العمليات الجراحية بعدة أسابيع لتقليل خطر النزيف.
        • قد يتفاعل مع بعض الأدوية، بينها مميعات الدم وأدوية الكوليسترول وبعض العلاجات الأخرى، لذلك ينصح باستشارة الطبيب قبل البدء في استخدامه، خاصة لمن يتناولون أدوية بشكل منتظم أو يعانون أمراضا مزمنة.

        مع ما هو متاح من دراسات، يمكن القول إن البربرين مكمل واعد قد يساعد على دعم فقدان قدر محدود من الوزن وتحسين بعض مؤشرات التمثيل الغذائي والمساهمة في تنظيم السكر والدهون في الدم. لكنه لا يغني عن الأساسيات: نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم ومتابعة طبية متخصصة.

        المصدر: الجزيرة

        شارِكْ

        facebookxwhatsapp-strokecopylink