Categories
حسابات متباينة.. ماذا يريد كل طرف من مفاوضات سويسرا؟
حسابات متباينة.. ماذا يريد كل طرف من مفاوضات سويسرا؟
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 04 دقيقة 34 ثانية play-arrow04:34Published On 21/6/202621/6/2026|آخر تحديث: 12:17 (توقيت مكة)آخر تحديث: 12:17 (توقيت مكة)تتجه أنظار العالم اليوم الأحد نحو منتجع بورغنشتوك في سويسرا الذي يحتضن جولة مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بموجب مذكرة التفاهم التي توصلتا إليها.
ويأتي ذلك وسط حالة من التوتر وعدم الثقة بين الطرفين فرضته خصوصا الورقة اللبنانية التي يستخدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإحباط هذه المفاوضات.
وتنطلق اللقاءات السياسية رفيعة المستوى في منتجع بورغنشتوك السويسري لتدشين مسار تفاوضي حاسم بين واشنطن وطهران بعد تأخير دام 3 أيام نجحت خلاله الوساطة القطرية والباكستانية في تذليل العقبات.
وقال مراسل الجزيرة في سويسرا محمد البقالي إن مجرد الوصول إلى لحظة التفاوض يعكس جهود الوسطاء وخاصة قطر وباكستان، بالنظر إلى التعثرات التي كادت أن تنسف هذه الجولة، لكنه يشير إلى غياب الثقة بين الجانبين، إذ يقول الإيرانيون إنهم ذهبوا إلى سويسرا ليس للتفاوض، بل لمتابعة مدى التزام واشنطن ببنود مذكرة التفاهم.
وزيادة على غياب الثقة بين واشنطن وطهران، فإن الأوضاع في لبنان تؤثر على سير العملية التفاوضية، بالإضافة إلى ورقة مضيق هرمز الذي كانت إيران قد هددت بإغلاقه بعد التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وأضاف البقالي أنه في ظل ضبابية الموقف، تتكتم سويسرا بشكل كبير على تفاصيل المحادثات لدواعي السرية وترتيب الأمور.
أما في الجانب الإيراني، فقد توجه وفد رفيع المستوى برئاسة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ومشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى سويسرا، وسط تأكيدات من طهران بأن المهمة تقتصر على مراقبة تنفيذ الطرف الآخر لتعهداته وتثبيت بنود مذكرة التفاهم الخمسة الأساسية (الأول، الرابع، الخامس، العاشر، والحادي عشر) دون الدخول في مفاوضات الاتفاق النهائي.
إعلانوذكر التلفزيون الإيراني أن لقاء وفد إيران مع وفدي باكستان وقطر سيناقش إنهاء الحرب في كل الجبهات بما فيها لبنان، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع سيحدد طريقة عقد اللقاء الرئيسي مع الوفد الأمريكي.
كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن موضوع استمرار إسرائيل في انتهاك التزاماتها هو محور محادثات اليوم في سويسرا.
وقال مراسل الجزيرة في طهران عدنان بوريني إن قرار إيران بالمشاركة جاء بعد وساطة قادها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لحلحلة الموقف؛ حيث تضع إيران ملفي وقف الحرب في لبنان والانفراجة الاقتصادية كأولويات قصوى.
وأضاف بوريني أن التركيز الإيراني في المفاوضات هو بحث مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها وتنفيذ بنودها بشكل دقيق، دون الهروب إلى الأمام، وهو ما يفسر طبيعة تشكيلة الوفد المفاوض.
وأشار إلى مشاركة محافظ البنك المركزي الإيراني، وهو المخول في ملف الأصول المجمدة، بالإضافة إلى مسؤولين مرتبطين بملف النفط.
وفي سياق الموقف الإيراني، يرى أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران الدكتور حسن أحمديان أن التناقض المستمر في الروايات بين واشنطن وطهران حول طبيعة محادثات سويسرا أو الوضع الملاحي في مضيق هرمز، تفككه العودة إلى نص وثيقة التفاهم الإطارية الموقعة قبل يومين.
وأكد أن بند وقف "الأعمال العدائية" في لبنان يمثل استحقاقا رئيسيا ومكتوبا في صلب الاتفاق، لكون الولايات المتحدة قدمت تعهدات صريحة بلجم الجانب الإسرائيلي وإيقاف عمليات القصف والتدمير الممنهج للممتلكات والمدنيين في لبنان.
وفي الجانب الأمريكي، يعتقد خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية ريتشارد وايتز أن إيران تحاول أن تستغل الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل الضغط على واشنطن في المفاوضات، كما يرى أن الرئيس دونالد ترمب يحاول عدم الوقوع في هذا "الفخ"، مؤكدا أيضا أن تل أبيب لا تريد أن تتوصل واشنطن وطهران لاتفاق نهائي.
من جهته، قال مراسل الجزيرة في واشنطن مراد هاشم، إن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي الذي يرأس وفد بلاده في محادثات سويسرا، تحدث عن أولويات هذه الجولة، وتتعلق بتحقيق تقدم سريع في الملف النووي الإيراني، وموافقة إيران على دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة منشآتها النووية.
وأضاف هاشم أن الولايات المتحدة تركز خلال المفاوضات على تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، وأوضح أن المقاربة الأمريكية تقضي بأن ملف لبنان هو مسؤولية جميع الأطراف، مشيرا إلى أن نائب الرئيس الأمريكي حمّل حزب الله -في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز- مسؤولية بدء الهجمات وأن إسرائيل تدافع عن نفسها، ولم يستبعد مراسل الجزيرة أن يحمل فانس هذا الخطاب إلى الجلسة الأولى من المفاوضات.
أما مدير مكتب الجزيرة في باكستان عبد الرحمن مطر فلا يستبعد حدوث لقاء مصور بين الوفدين الأمريكي والإيراني بحضور الوسيطين الباكستاني والقطري، لكنه يؤكد أن لا معلومات مؤكدة بهذا الخصوص.
وقال مطر إن باكستان تولي أهمية كبيرة لهذه المفاوضات، وستستمر في دورها في هذه المرحلة بطرح أفكار ومقترحات لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، مشيرا إلى المشاركة عالية المستوى.
إعلانوبموجب مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية وقطرية، تبدأ مفاوضات لمدة 60 يوماً من أجل التوصل لاتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران.
المصدر: الجزيرة