Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 23, 2026👁 0 views

كيف اقتطع التصعيد الأخير في هرمز ثلثي صادرات النفط؟

كيف اقتطع التصعيد الأخير في هرمز ثلثي صادرات النفط؟

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 02 دقيقة 35 ثانية play-arrow02:35Published On 23/7/202623/7/2026

أعادت أكثر من 10 أيام من العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران التوتر إلى مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية، بعدما بددت التصعيدات العسكرية حالة الهدوء التي سادت الملاحة وأسواق النفط عقب إعلان مذكرة التفاهم بين الجانبين، لتنعكس سريعا على حركة السفن وأسعار الخام.

ووفقا لتقرير للجزيرة، أعده عبد الله سكر، شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الفترة الممتدة من إعلان مذكرة التفاهم في 18 يونيو/حزيران إلى 8 يوليو/تموز تحسنا ملحوظا، انعكس مباشرة على أسواق الطاقة.

فقد  تراجعت أسعار النفط إلى نحو 72 دولارا للبرميل مطلع يوليو/تموز، مقتربة من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب. لكن هذا الاستقرار لم يستمر طويلا، إذ قفز سعر برميل النفط في التداولات الآسيوية بحلول 20 يوليو/تموز إلى أكثر من 91 دولارا، في ظل عودة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المضيق.

وأظهر تحليل إحصائي أجرته وحدة البيانات في الجزيرة، استنادا إلى بيانات منصة "كبلر" المتخصصة في الشحن البحري، أن الفترة الممتدة من مطلع يوليو/تموز وحتى استئناف العمليات العسكرية شهدت عبور 242 ناقلة عبر مضيق هرمز، بمتوسط يومي بلغ نحو 35 ناقلة.

وبيّن التحليل أن 66 ناقلة نفط ومشتقاته غادرت المضيق باتجاه الأسواق العالمية خلال تلك الفترة، حاملة نحو 90 مليون برميل، بمتوسط يومي بلغ نحو 13 مليون برميل من النفط.

وأشار التقرير إلى أن نقطة التحول جاءت عقب استهداف إيران 3 ناقلات أثناء عبورها المضيق، إذ ردت الولايات المتحدة في 8 يوليو/تموز بشن حملة متواصلة من الضربات الجوية، تزامنت مع إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

ومنذ ذلك التاريخ، انخفض متوسط حركة العبور في مضيق هرمز من نحو 35 ناقلة يوميا إلى 14 ناقلة فقط، أي بتراجع يقترب من 60%، في مؤشر على التأثير المباشر للتصعيد العسكري على حركة التجارة البحرية.

إعلان

ولم يقتصر الانخفاض على أعداد السفن، بل امتد إلى كميات النفط المغادرة للمنطقة، إذ تراجع متوسط الصادرات اليومية بنحو 70%، لينخفض من نحو 13 مليون برميل إلى قرابة 4 ملايين برميل يوميا.

وفي جزيرة خارك، أكبر مراكز تصدير النفط الإيراني، رصدت صور أقمار صناعية حللتها وحدة البيانات في الجزيرة نشاطا استثنائيا خلال الفترة بين 6 و8 يوليو/تموز، حيث أظهرت عمليات تحميل 3 ناقلات نفط عملاقة يوميا من أرصفة الجزيرة، بوتيرة لم تُسجل خلال الأيام السابقة.

ورجح التقرير أن يعكس هذا النشاط المكثف محاولة إيرانية لتسريع تصدير أكبر كميات ممكنة من النفط قبل عودة الضربات العسكرية وتشديد القيود على الموانئ الإيرانية، في ظل تصاعد التوترات التي أعادت مضيق هرمز إلى واجهة المخاوف العالمية بشأن أمن إمدادات الطاقة.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر الإستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور هذا المضيق الإستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

المصدر: الجزيرة