Categories
تقدم لقوات الحكومة اليمنية بعد معارك على باب المندب، وأنصار الله تقصف أهدفاً في سعودية

تقدم لقوات الحكومة اليمنية بعد معارك على باب المندب، وأنصار الله تقصف أهدفاً في سعودية
تصاعدت حدة المواجهات في اليمن، الإثنين، مع إعلان القوات الحكومية المدعومة من السعودية تحقيق تقدم ميداني في محافظة تعز والسيطرة على مدينة المخا ومواقع قرب مضيق باب المندب.
وقد أعلن الحوثيون شنّ هجمات جديدة على أهداف داخل السعودية، بالتزامن مع تكثيف التحالف بقيادة الرياض غاراته على مواقع تابعة للجماعة.
وتأتي التطورات في أعقاب إطلاق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عملية عسكرية واسعة تحت اسم "فجر اليمن".
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إن هذه العملية "تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والمناطق التي سيطر عليها الحوثيون مؤخراً وإنهاء الانقلاب الحوثي".
وأعلن التحالف بقيادة السعودية مشاركته في العملية عبر شن ضربات جوية على مواقع الحوثيين.
وقال المتحدث باسمه إن 100 طائرة مقاتلة شاركت في الهجمات، الإثنين، وإن القوات استهدفت 324 هدفاً وصفها بأنها "عالية القيمة".
وأسفرت المواجهات في محافظة تعز ومحيطها عن مقتل أكثر من 70 شخصاً خلال 24 ساعة، بحسب مصادر من طرفي النزاع.
تقدم للقوات الحكومية في المخا وباب المندب
ونقلت وكالات أنباء تابعة للحكومة اليمنية، عن مصدر عسكري قوله إن قوات موالية للحكومة، بإسناد جوي من التحالف بقيادة السعودية، سيطرت على مدينة المخا الساحلية غربي تعز، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي الحوثيين.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة- أنصار الله يقصفون أهدافاً في السعودية، والرياض تعلن تنفيذ "عملية بحرية عسكرية"
- هل تعاني من الانحناء والألم؟ خمسة تمارين لحماية رقبتك
- "لا نحتفل بوطن يظلم نصفه": اعتراضات على "المدونة الجعفرية" وواقع حقوق النساء في العراق
- سانشيز يدعو لانتخابات مبكرة في إسبانيا بعد أزمة السكن، فلماذا تعثرت تدابير الحكومة؟
وقال المصدر إن قوات "درع الوطن" و"ألوية العمالقة" و"المقاومة التهامية"، إلى جانب قوات أخرى موالية للحكومة، شاركت في المعارك، التي أسفرت، وفقاً لروايته، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر عدد من عناصرهم.
كما قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن القوات الحكومية سيطرت على مطار ذو باب القريب من باب المندب وعزلت ما تبقى من القوات الحوثية في المنطقة، مضيفاً أن القوات الحكومية باتت تسيطر فعلياً على المضيق، رغم استمرار القتال في محيطه.
لكن الحوثيين نفوا تحقيق القوات الحكومية هذه المكاسب. وقال حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله، لبي بي سي إن الأنباء عن تقدم القوات الحكومية، وخصوصاً في تعز، "كاذبة".
وقالت وسائل إعلام تابعة للجماعة إن قواتها طردت عناصر موالية للحكومة من مديريتي المعافر والمواسط في محافظة تعز.
غارات على صنعاء والحديدة
في موازاة المعارك البرية، وسّع التحالف بقيادة السعودية عملياته الجوية والبحرية ضد الحوثيين.
وقال التحالف إنه استهدف مواقع عسكرية تابعة للجماعة في مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
وأضاف أن قواته البحرية دمرت مستودعات أسلحة ومنشآت لتخزين زوارق مفخخة وألغام بحرية، مضيفاً أنها أحبطت هجوماً كان يستهدف الممرات المائية في جنوب البحر الأحمر.
كما تحدثت وسائل إعلام موالية للحكومة عن غارات على مراكز قيادة ومعسكرات ومخازن أسلحة للحوثيين في صنعاء.
في المقابل، قالت وكالة سبأ التابعة للحوثيين إن امرأتين قتلتا وأصيب سبعة أشخاص آخرين، بينهم أطفال، في الغارات على العاصمة الإثنين.
الحوثيون يعلنون هجمات جديدة على السعودية
صدر الصورة، Getty Images
وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل السعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومصفاة تابعة لشركة أرامكو في رابغ، ومطار أبها الدولي، وقاعدة خميس مشيط العسكرية.
ولم يصدر تأكيد سعودي فوري بشأن هذه الهجمات. وجاء الإعلان بعد سماع دوي انفجارات قوية في شمال الرياض، بحسب وكالة فرانس برس وسكان في المنطقة القريبة من مطار الملك خالد الدولي.
وحذرت جماعة الحوثي شركات الطيران المدني من التحليق في الأجواء السعودية، قائلة إنها ستصبح "مسرحاً لعمليات" قواتها، مستثنيةً أجواء مدينتي مكة والمدينة.
تحرك سعودي تركي باكستاني
وجاء التصعيد بالتزامن مع اجتماع طارئ في الرياض لـ"حلف مكة الدفاعي" الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان.
وقالت الدول الثلاث إنها قررت الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، بما يشمل توفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية.
وأفاد البيان المشترك بأن الحلف اتفق على تفعيل إجراءات "الردع الجماعي" في مواجهة الهجمات التي تستهدف المملكة، فيما قال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إن الاجتماع أكد تضامن الدول الثلاث ووحدتها في مواجهة الهجمات على المملكة والأماكن المقدسة.
وعيّن الحلف الفريق الباكستاني المتقاعد، نعمان محمود، أول أمين عام له لمدة ثلاث سنوات.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة ملتزمة باتفاقها الأمني مع السعودية.
ووصف العمليات الجارية في اليمن بأنها رد على هجوم حوثي سابق، قائلاً إن القوات اليمنية تسعى إلى استعادة أراضٍ أُخرجت منها، ومضيفاً أن السعودية "لديها الحق في الدفاع عن نفسها".
مخاوف إنسانية مع اتساع المعارك
وأثار التصعيد مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني، خصوصاً في محافظة تعز.
وقال مسؤول في مستشفى الثورة بالمحافظة لبي بي سي إن إغلاق الطرق أدى إلى صعوبات في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما تحدث سكان عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية والغاز.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن 3,633 أسرة يمنية نزحت بين 27 سبتمبر/ أيلول و3 أكتوبر/ تشرين الأول، وإن تعز استقبلت العدد الأكبر منها، بواقع 2,838 أسرة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء "التصعيد الحاد" في القتال، وأدان هجمات الحوثيين عبر الحدود على السعودية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع نطاق المواجهة التي بدأت بمعارك ميدانية في جنوب غرب اليمن، لتشمل غارات مكثفة على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين وهجمات عبر الحدود على السعودية، وسط استمرار تضارب روايات الطرفين بشأن السيطرة على مناطق استراتيجية في تعز والساحل الغربي.