Categories
"صفر بطاقات".. هجوم غير مسبوق ضد حكم مباراة فرنسا وباراغواي
"صفر بطاقات".. هجوم غير مسبوق ضد حكم مباراة فرنسا وباراغواي
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesفي مباراة مثيرة ضمن دور الـ16 من كأس العالم عام 2026، خطف اللقاء بين فرنسا وباراغواي الأضواء ليس فقط بفوز المنتخب الفرنسي، بل أيضاً بسبب الجدل التحكيمي الواسع الذي رافق المواجهة، وأثار تساؤلات بشأن أداء الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف.
وانتهت المباراة بفوز فرنسا بهدف نظيف سجله كيليان مبابي من ركلة جزاء، لكن الأرقام التحكيمية كانت لافتة، إذ خرج منتخب باراغواي من اللقاء دون أي بطاقة صفراء، رغم كثرة التدخلات البدنية والأخطاء التكتيكية، في حين تلقى لاعبو فرنسا ثلاثة إنذارات، وهو ما فتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام الرياضية.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2شاهد.. شرطة فلوريدا تقتل سيدة غاضبة وتفجر سخط الجمهور
- list 2 of 2"لأنني مغربي".. إصرار التكناوتي على التحدث بالعربية يبهر المتابعين
وفي هذا السياق، اعتبر الصحفي الرياضي البريطاني صامويل لوكهورست أن المباراة تمثل "مثالا آخر على حماقة توسيع بطولة كأس العالم"، قائلا إن باراغواي، التي احتلت المركز قبل الأخير في مجموعتها وتأهلت بعد مباراة مثيرة للجدل أمام ألمانيا، "لا تستحق الوجود في هذا الدور"، متهما لاعبيها بالاعتماد على "الخشونة والحيل الخبيثة" لإيقاف المنتخب الفرنسي.
كما انضمت صحيفة ليكيب (L’Équipe) الفرنسية إلى المنتقدين، مؤكدة أن الحكم حصل على "أسوأ تقييم ممكن" في الصحيفة، بعدما "أخفق بشكل فادح في إدارة المباراة"، ولم يشهر أي بطاقة بحق لاعبي باراغواي رغم تكرار التدخلات العنيفة.
وامتد الغضب إلى منصات التواصل الاجتماعي، إذ كتب حساب ذا تاتشلاين (The Touchline) أن المدافع الفرنسي جول كوندي "تعرّض لكمة في وجهه أثناء الجري"، مضيفا: "هذا الحكم لا يرى شيئا… إنه حكم سيئ للغاية".
"لعب على حافة القانون"
بدورها، رأت صحيفة ذا أثلتيك (The Athletic) أن باراغواي دخلت المباراة بخطة واضحة قوامها التكتل الدفاعي وتعطيل إيقاع المنتخب الفرنسي عبر الاحتكاكات البدنية والاستفزازات المتواصلة، معتبرة أن الفريق لعب "على حافة القانون، بل وتجاوزها في بعض الأحيان".
وأضافت الصحيفة أن المباراة شهدت منذ دقائقها الأولى تدخلا قويا من أندريس كوباس على كيليان مبابي من الخلف، أعقبه احتكاك مباشر بين اللاعبين كاد يتطور إلى اشتباك، قبل أن تتكرر اللقطات المثيرة للجدل، أبرزها إسقاط ماتياس غلارزا لمبابي بعيداً عن الكرة، من دون أن يتخذ الحكم أي إجراء انضباطي.
إعلانوأشارت إلى أن ركلة الجزاء التي حسمت اللقاء لم تُحتسب إلا بعد تدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR)، إثر خطأ على ديزيريه دويه، بينما لم يُشهر الحكم أي بطاقة بحق لاعبي باراغواي طوال المباراة، رغم الاعتراضات المتكررة على قراراته.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن باراغواي ارتكبت 13 خطأ في مباراة اتسمت بالخشونة، لكنها رغم ذلك أنهت اللقاء دون أي بطاقة صفراء، في مفارقة لافتة أثارت مزيدا من الجدل حول الأداء التحكيمي.
استفزازات عند ركلة الجزاء
ولم يقتصر الجدل على القرارات التحكيمية، بل امتد إلى تصرفات لاعبي باراغواي خلال تنفيذ ركلة الجزاء. إذ ذكرت شبكة إي إس بي إن (ESPN) أن اللاعبين حاولوا ترهيب عثمان ديمبيلي، بل وعبثوا بعلامة تنفيذ الركلة اعتقاداً منهم أنه سيتولى التسديد، قبل أن يمرر الكرة إلى مبابي الذي سجل هدف الفوز.
وفي السياق نفسه، أشارت إي إس بي إن إف سي (ESPN FC) إلى أن النجم الفرنسي "رفض الاستفزازات وظل يضحك طوال الوقت".
من جهته, قال حساب سي بي إس سبورتس (CBS Sports) إن محاولات لاعبي باراغواي للتأثير على تنفيذ ركلة الجزاء لم تُجدِ نفعاً، إذ نفذها مبابي بنجاح، مؤكدا أنه لم يتأثر بما جرى حوله.
أما منصة كونسبت سكاوتينغ (Concept Scouting)، فوصفت أداء الحكم بأنه "كارثي بكل المقاييس"، مستغربة عدم إشهار بطاقة صفراء حتى في إحدى اللقطات التي اعتبرتها تستحق الإنذار بوضوح.
وفي الإطار الإحصائي، نشر حساب أوبتا جو (OptaJoe) المتخصص في إحصائيات كرة القدم رقما لافتا، أشار فيه إلى أن باراغواي أنهت مباراة في كأس العالم دون الحصول على أي بطاقة للمرة الأولى منذ مواجهتها نيجيريا عام 1998، في مفارقة أثارت مزيدا من التعليقات الساخرة بالنظر إلى حجم الانتقادات التي طالت الأداء التحكيمي.
كما انضم عدد من الإعلاميين الرياضيين إلى موجة الانتقادات. وقال الإعلامي والناقد الرياضي فارس الفزي: "إذا كانت هذه المباراة لا تستحق بطاقة، فمتى تُشهر البطاقات؟"، مضيفا أن الحكم الأوزبكي "قدم واحدة من أسوأ الحالات التحكيمية في المونديال"، معتبرا أن ما فعله لاعبو باراغواي "كان أقرب إلى المجزرة"، ومع ذلك خرجوا من اللقاء دون أي بطاقة، واصفاً الحكم بأنه "جبان وكارثي".
بدوره، رأى الكاتب والصحفي الرياضي محمد عواد أنه يتفهم لعب باراغواي وفق إمكاناتها، لكنه أكد أن "كأس العالم لا يستحق مباراة أخرى بهذه الطريقة"، في إشارة إلى أسلوب المنتخب ذاته أمام ألمانيا ثم فرنسا، قبل أن يلفت إلى أن فرنسا ستواجه المغرب في مباراة ثأرية، معتبراً أن "أسود الأطلس في نسخة عام 2026 أكثر تكاملا من نسخة عام 2022".
وعبر منصة "إكس"، كتب الناشط الرياضي علاء الدين: "لا بطاقة، لا احتساب أخطاء بالشكل المطلوب… مستوى تحكيمي يسيء إلى كأس العالم"، مضيفا أنه "لو كان هناك تحكيم حازم، لخرج لاعبان على الأقل من باراغواي بالبطاقة الحمراء".
وفي السياق ذاته، تساءل عدد من الناشطين الرياضيين عن كيفية حصول فرنسا على ثلاث بطاقات صفراء، بينما أنهت باراغواي المباراة من دون أي إنذار، رغم كثرة التدخلات البدنية، معتبرين أن هذه المفارقة تجسد واحدة من أكثر الحالات التحكيمية إثارة للجدل في مونديال عام 2026.
المصدر: الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعيرياضة|وسم|الولايات المتحدة الأمريكيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink