Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 26, 2026👁 0 views

تعرف على أسباب تحفظ الخرطوم على خطة بولس وهدنة الـ 90 يوما

الخرطوم ترفض مقترحا أمريكيا يكافئ الدعم السريع بنقاط تماس

استمعاستمع (7 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
وزير الخارجية السوداني قال إن المبعوث الأمريكي ينقل رسائل إلى الحكومة السودانية بينما تتولى المؤسسات المختصة دراستها والرد عليها (سونا)
النور أحمد النورPublished On 26/7/202626/7/2026|آخر تحديث: 10:09 (توقيت مكة)آخر تحديث: 10:09 (توقيت مكة)

الخرطوم- كشفت مصادر رسمية سودانية للجزيرة نت أن الحكومة تحفظت على مقترحات جديدة من مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس بشأن ترتيبات لوقف إطلاق النار يستمر 90 يوما.

وذكرت المصادر- التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها- أن الخرطوم تمسكت بموقفها في ردها على الورقة السابقة لمسعد بولس بعدما أقر مجلس الأمن والدفاع برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان اشتراط الحكومة انسحاب قوات الدعم السريع من كل المواقع التي تنتشر فيها في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق على 3 مراحل وتجميعها في نقاط محددة بينما تقترح واشنطن انسحابا محدودا.

ورفضت المصادر الرسمية الحديث عن تفاصيل النقاط الأمريكية الجديدة التي تحفظت عليها الخرطوم كما لم تنف أو تؤكد لقاء جديدا خلال الأيام الماضية بين وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أحمد إبراهيم، ومسعد بولس بعد نحو شهر من لقاء سابق بينهما في القاهرة في 20 يونيو/حزيران الماضي.

غير أن مصدرا مطلعا أوضح للجزيرة نت أن محيي الدين سالم وصل إلى القاهرة الأحد الماضي في زيارة غير معلنة وتلقى من مسعد بولس ورقة جديدة تحمل تعديلا على ورقته السابقة التي نصت على خطوات لعمليات الانسحاب وإعادة انتشار القوات عند الضرورة، مع إعطاء الأولوية في المرحلة الأولى لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، وتجنب المصدر الكشف عن تفاصيل التعديلات الجديدة.

وأوردت منصة "العنوان 24" السودانية الرقمية القريبة من الحكومة أن مقترحات بولس الجديدة تتضمن ترتيبات ميدانية تقود إلى تكريس مناطق نفوذ منفصلة على الأرض.

وبحسب المنصة فإن المقترح الجديد ينص على انسحاب قوات الدعم السريع من عدد من المدن، مقابل إعادة تموضعها داخل نطاقات جغرافية محددة أُطلق عليها اسم "نقاط التماس"، وهي آلية تحدد مناطق انتشار القوات وسيطرتها خلال فترة الهدنة التي تستمر 90 يوما.

إعلان

وأوضحت أن المقترح، يتيح لقوات الدعم السريع الاحتفاظ بمواقعها في إقليم دارفور وأجزاء واسعة من كردفان، إلى جانب نطاق من الولاية الشمالية يمتد بمحاذاة دارفور حتى المثلث الحدودي مع مصر وليبيا، مقابل انسحابها من مناطق في ولاية النيل الأزرق.

ونقلت عن مصادر رسمية أن هذه الترتيبات لا تمثل مجرد وقف مؤقت للقتال، بل قد تؤدي عمليًا إلى تثبيت خريطة جديدة للسيطرة العسكرية، خصوصًا أن المقترح، لا يتضمن جدولا زمنيا واضحًا لإنهاء إعادة التموضع أو استعادة سلطة الدولة على تلك المناطق.

ووفقاً للمصادر ذاتها فإن غياب سقف زمني وضمانات ملزمة يعني تكريس مناطق نفوذ دائمة، ويفتح الباب أمام سيناريو تقسيم فعلي للسودان، على غرار تعدد مناطق السيطرة والنفوذ في ليبيا.

من جانبه تناول وزير الخارجية محيي الدين في حوار مع تلفزيون السودان الرسمي، السبت، طبيعة التواصل مع مسعد بولس، موضحاً أن المبعوث ينقل رسائل إلى الحكومة السودانية، بينما تتولى المؤسسات المختصة دراستها والرد عليها.

وأضاف أن الحوار بين الجانبين لا يزال مستمراً، مشيراً إلى أن الخرطوم تؤكد في ردودها أن ما تشهده البلاد هو، حسب وصفها، "هجوم خارجي تدعمه ميليشيا الدعم السريع إلى جانب مرتزقة"، معرباً عن أمله في أن تسفر هذه الاتصالات عن نتائج إيجابية.

وفي ملف العقوبات، قال سالم إن العقوبات الأمريكية على بلاده بمزاعم استخدام الجيش أسلحة كيميائية، والعقوبات البريطانية والأوروبية الأخيرة التي تقيد استيراد الذهب من السودان لن تنعكس على بلاده فقط، وإنما ستؤثر كذلك على مصالح الدول التي فرضتها داخل السودان.

وأضاف أن سياسة العقوبات المفروضة على الخرطوم استمرت لعقود، ولم تحقق النتائج التي كانت تلك الدول تسعى إليها، معتبراً أنها أصبحت وسيلة للضغط السياسي على بلاده.

وبرأيه فإن فرض هذه العقوبات ظل يتزامن مع أي تقدم ميداني يحققه الجيش السوداني، معرباً عن أمله في أن تعيد الولايات المتحدة وبريطانيا النظر في تلك الإجراءات الأحادية.

ونفى سالم صحة الاتهامات الأمريكية المتعلقة باستخدام القوات المسلحة السودانية للسلاح الكيميائي، مؤكداً أن الحكومة طلبت من الولايات المتحدة إرسال لجنة تحقيق للتحقق من هذه المزاعم، إلا أنها لم تستجب لذلك، ولم تُجر أي تحقيق قبل فرض العقوبات.

وأضاف أن الادعاءات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق بالعاصمة الخرطوم غير صحيحة، قائلاً: "هذه المناطق نعيش فيها الآن".

لقاء سابق يجمع عبد الفتاح البرهان بالمبعوث الأممي مسعد بولس (مجلس السيادة الانتقالي – السودان))

وفي شأن آخر أعلن وزير الخارجية السوداني أن بلاده والسعودية سيوقعان الشهر المقبل اتفاقا لإنشاء المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الإستراتيجي.

ورأى سالم في أن هذه الخطوة "تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات مع المملكة العربية السعودية، الشريك الإستراتيجي للسودان".

وقال إن السودان يتطلع إلى شراكة إستراتيجية مع المملكة عبر هذا المجلس، باعتباره إطاراً مؤسسياً محورياً لتوحيد الرؤى وتفعيل مجالات التعاون، بما يرتقي بالعلاقات الثنائية إلى آفاق إستراتيجية شاملة.

إعلان

وأكد سالم أن "كل ما يستهدف السعودية والدول العربية يستهدف السودان أيضا"، مشددا على وحدة المصير والمصالح المشتركة.

كما حيا وزير الخارجية مواقف الدول التي ساندت بلاده مشيراً إلى مصر وتركيا وقطر وسلطنة عُمان وإريتريا، إلى جانب دول أخرى وقفت إلى جانبه.

وذكر سالم أن دعم بعض دول الجوار لقوات الدعم السريع مثبت بشهادات دولية، مؤكداً أن السودان سيعيد تقييم علاقاته الخارجية بناءً على مواقف الدول خلال الحرب، لافتاً إلى ما وصفها بتدخلات خارجية من إثيوبيا وتشاد وليبيا وغيرها في مسار الحرب.

وأشار وزير الخارجية إلى أن جنوب السودان كدولة لا توجد لديها تدخلات مثبتة في دعم الدعم السريع، لكنه تحدث عن مشاركة "مجموعات مرتزقة ومتفلتين خارج نطاق الحكومة الجنوبية" في القتال ضد السودانيين.

المصدر: الجزيرةمراسلو الجزيرةسياسة|السودان

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink