Categories
هل ترطبين بشرتك بالطريقة الخاطئة؟.. الفرق الخفي بين الترطيب وحبس الرطوبة
هل ترطبين بشرتك بالطريقة الخاطئة؟.. الفرق الخفي بين الترطيب وحبس الرطوبة
استمعاستمع (8 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesيعتقد كثيرون أن ترطيب البشرة والترطيب العميق أمران متشابهان، لكن أطباء الجلد وخبراء العناية يؤكدون أن لكل منهما وظيفة مختلفة، وأن الخلط بينهما قد يحرم البشرة من العناية التي تحتاج إليها فعلا.
فالبشرة، تماما مثل الجسم، تحتاج إلى الماء كي تبدو صحية ومشرقة. لكن الماء وحده لا يكفي، إذ يتبخر بسرعة من سطح الجلد ما لم تستخدم مكونات تحافظ عليه داخل الطبقات العليا من البشرة.
ما الفرق بين الترطيب والترطيب العميق؟
بحسب موقع "هيلث لاين" المتخصص في الصحة، يُستخدم مصطلح "مرطب" في المعنى العلمي كعبارة مظلة تشمل ثلاث عائلات رئيسية من المكونات:
- مكونات جاذبة للماء تعرف بـ (Humectants).
- مكونات حابسة للرطوبة تعرف بـ (Occlusives).
- مكونات مملسة للجلد تعرف بـ (Emollients).
لكن في عالم التسويق تم تبسيط الصورة:
- المنتجات "المرطبة" غالبا تعتمد على الزيوت والمواد العازلة التي تشكل طبقة واقية على سطح الجلد، تمنع فقدان الماء وتحافظ على نعومة البشرة.
- أما المنتجات المخصصة للترطيب العميق فتحتوي على مواد جاذبة للماء مثل حمض الهيالورونيك والغليسيرين ، تعمل على جذب الماء إلى البشرة والاحتفاظ به داخلها.
لهذا يستخدم بعض المصنعين مصطلحي "مرطب" (Moisturizer) و"مرطب عميق" (Hydrator) للتمييز بين طريقة عمل المكونات، حتى لو لم يكن هناك تعريف علمي صارم لكل مصطلح.
لماذا الماء وحده لا يكفي؟
رغم أن الماء ضروري للبشرة فإن رشه أو غسل الوجه وحده لا يضمن ترطيبا دائما، فبعد غسل الوجه أو الاستحمام يتبخر الماء سريعا وقد يحمل معه جزءا من الزيوت الطبيعية التي تحمي البشرة.
لذلك ينصح خبراء العناية بالبشرة باتباع خطوة مزدوجة بسيطة:
- استخدام منتج يحتوي على مكونات جاذبة للماء أولا، مثل حمض الهيالورونيك أو الغليسيرين أو الألوفيرا، للمساعدة على سحب الماء نحو الطبقات العليا من الجلد.
- ثم وضع منتج آخر يحتوي على زيوت أو مواد عازلة لحبس هذه الرطوبة ومنعها من التبخر.
بهذا الشكل نحافظ على "العنب" ممتلئا، ولا نسمح له بالتحول إلى "زبيب" جاف، كما تشبّه مقالات "أفينو" و"تشابستيك" الفرق بين الخلايا المرطبة والخلايا المصابة بالجفاف.
جفاف أم جفاف مائي؟ اعرفي مشكلتك أولا
توضح مواقع العناية بالبشرة أن هناك فرقا بين نوع البشرة وحالتها المؤقتة:
- البشرة الجافة: نوع بشرة ينتج كميات أقل من الزيوت الطبيعية. في هذه الحالة تبدو البشرة باهتة، وقد تتقشر وتشعرين بشد دائم حتى في الأيام العادية.
- البشرة المصابة بالجفاف: حالة مؤقتة تعني نقص الماء داخل الجلد، ويمكن أن تصيب أي نوع بشرة، بما في ذلك البشرة الدهنية. هنا قد تبدو البشرة مشدودة وباهتة، وتظهر الخطوط الدقيقة بشكل أوضح، رغم أن الجلد نفسه ليس "جافا" بطبيعته.
بمعنى آخر، يمكن أن تكون البشرة "دهنية لكنها عطشى في الداخل"، وهو ما يفسر أحيانا تزايد إفراز الدهون عندما لا تحصل البشرة على ما يكفي من الماء.
ماذا تحتاج بشرتك فعلا؟
إذا كانت البشرة جافة بطبيعتها وتتقشر أو تشعرين بالشد باستمرار، فالمشكلة ليست نقص الماء فقط، بل ضعف قدرة الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة بسبب نقص الزيوت والحاجز الواقي للبشرة.
في هذه الحالة، يوصي الخبراء باستخدام مرطبات كثيفة تحتوي على:
- مواد عازلة مثل الفازلين.
- زبدة الشيا.
- زيوت نباتية مثل زيت الجوجوبا والسكوالين وزيت ثمر الورد وزيت اللوز وزيت جوز الهند.
هذه المكونات تشكل طبقة رقيقة تقلل "فقدان الماء عبر البشرة"، وتساعد على استعادة نعومة الجلد.
2- البشرة المصابة بالجفاف المائي
قد تبدو البشرة باهتة ومشدودة، وتظهر عليها خطوط رفيعة، رغم أنها ليست جافة بطبيعتها. هنا تكون المشكلة في نقص الماء داخل الجلد.
ينصح في هذه الحالة باستخدام سيروم أو منتجات تحتوي على مكوّنات جاذبة للماء مثل:
- حمض الهيالورونيك، القادر على الاحتفاظ بكمية كبيرة من الماء مقارنة بوزنه.
- الألوفيرا.
- العسل.
- بعض الأحماض مثل حمض اللاكتيك وحمض الستريك بتركيزات لطيفة.
هذه المكونات تساعد على استعادة امتلاء البشرة ومرونتها، لكن يجب دائما متابعتها بطبقة من مرطب حابس للرطوبة حتى لا يتبخر الماء بسرعة.
وجود الزيوت على سطح البشرة لا يعني أنها رطبة بما يكفي. فالبشرة الدهنية قد تعاني أيضا من الجفاف المائي، مما يدفعها أحيانا إلى إفراز المزيد من الدهون تعويضا عن فقدان الرطوبة.
ولهذا ينصح الخبراء أصحاب البشرة الدهنية بـ:
- اختيار منتجات خفيفة أساسها الماء.
- أن تكون خالية من الزيوت الثقيلة وغير مسببة لانسداد المسام.
هذه المنتجات توفر الترطيب اللازم دون زيادة اللمعان أو التسبب بظهور الحبوب، وتساعد في الوقت نفسه على دعم حاجز البشرة وتقليل فقدان الماء.
الترطيب يبدأ من الداخل
تشدد مقالات "هيلث لاين" و"أفينو" على أن العناية بالبشرة لا تقتصر على المستحضرات فقط، بل تبدأ من العادات اليومية، مثل:
- شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
- تناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ والفراولة والخيار.
- الحفاظ على نظام غذائي متوازن ونوم كاف وتقليل التوتر قدر الإمكان.
هذه العوامل لا تغني عن المرطبات، لكنها تساعد الجسم والبشرة معا على الحفاظ على مستويات أفضل من الترطيب.
بحسب الجداول التي تنشرها مواقع العناية بالبشرة، يمكن تقسيم بعض المكونات الشائعة على النحو التالي:
-
مكونات مرطبة بشكل عميق (Hydrators):
مثل حمض الهيالورونيك والغليسيرين والألوفيرا والعسل وحمض اللاكتيك وحمض الستريك، ومخاط الحلزون (Snail Mucin).
-
مكونات مرطبة حابسة للرطوبة (Moisturizers):
الفازلين، والزيوت النباتية مثل الجوجوبا والسكوالين وزيت ثمر الورد، وزبدة الشيا وزيت جوز الهند وزيت اللوز واللانولين والزيوت المعدنية.
أما السيراميدات (Ceramides)، فلا تصنف كمرطب أو مرطب عميق بالمعنى الضيق، لكنها تلعب دورا مهما في تقوية الحاجز الواقي للبشرة وتقليل فقدان الرطوبة، لذلك تضاف كثيرا إلى كريمات دعم الحاجز الجلدي.
هل تحتاجين إلى أحدهما أم كليهما؟
يرى أطباء الجلد أن الإجابة في معظم الحالات هي: كلاهما. فالبشرة تحتاج إلى الماء أولا، ثم إلى ما يحافظ عليه داخلها، لذلك ينصح عادة بـ:
- تطبيق المنتجات الجاذبة للرطوبة، مثل حمض الهيالورونيك أولا على بشرة رطبة قليلا.
- ثم استخدام مرطب يحتوي على زيوت أو مواد عازلة لحبس هذه الرطوبة.
كما تشير المقالات المتخصصة إلى أن معظم الكريمات واللوشن المتوافرة في الأسواق تجمع بين مكونات مرطبة عميقة وحابسة للرطوبة في منتج واحد، لذلك لا يلزم دائما استخدام عدة منتجات منفصلة ما لم تكن البشرة تعاني مشكلات محددة أو يخضع الشخص لروتين علاجي خاص يحدده طبيب الجلدية.
في النهاية، الحصول على بشرة ممتلئة ونضرة طوال العام لا يعتمد على اختيار "الترطيب" أو "الترطيب العميق" فقط، بل على فهم احتياجات بشرتك، ومعرفة ما إذا كانت مشكلتك الأساسية هي نقص الماء أم ضعف الحاجز الدهني أم الاثنين معا، ثم اختيار المكونات المناسبة بالترتيب الصحيح وبأبسط روتين يناسب حياتك اليومية.
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink