Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 27, 2026👁 0 views

من بحيرة قديمة إلى مياه ساخنة.. ماذا وجد برسيفيرانس في المريخ؟

من بحيرة قديمة إلى مياه ساخنة.. ماذا وجد برسيفيرانس في المريخ؟

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

شارِكْ المريخ يخفي مفاجأة تحت صخوره.. 3 مرات مر بها الماء على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
بانوراما لوحدة الهامش في فوهة جيزيرو التقطتها مركبة برسيفيرانس (ناسا/مختبر الدفع النفاث)
Published On 27/9/202627/9/2026|آخر تحديث: 16:54 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:54 (توقيت مكة)

قد يكون المريخ القديم أكثر رطوبة ونشاطا جيولوجيا مما توحي به صور سطحه الحالية، إذ كشفت دراسة جديدة عن أدلة على تعرض صخور في فوهة جيزيرو للماء في 3 مراحل مختلفة، إحداها تضمنت مياها جوفية ساخنة دارت في باطن الصخور.

فقد توصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعدما حلّلوا أكثر من 185 هدفا صخريا في منطقة "وحدة الهامش" (Margin Unit) باستخدام أداة سوبركام (SuperCam) على متن المركبة الجوالة برسيفيرانس التي هبطت في جيزيرو في فبراير/شباط 2021 ضمن مهمة أطلقت في يوليو/تموز 2020.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتكتسب النتيجة أهميتها لأنها تقدم سجلا أكثر تعقيدا للمياه القديمة، وهي معلومات تساعد العلماء على فهم مناخ المريخ وقابليته السابقة للحياة.

وحدة الهامش تظهر شريطا ضيقا على الحافة الغربية لفوهة جيزيرو، وهي من أغنى مناطق المريخ بالكربونات (ناسا)

عندما وصلت المركبة الجوالة بِرسيفيرانس (Perseverance) إلى وحدة الهامش في سبتمبر/أيلول 2023، كان العلماء يتوقعون العثور على صخور رسوبية تكونت على شاطئ البحيرة القديمة التي كانت تملأ فوهة جيزيرو. لكن المركبة وجدت بدلا منها صخورا نارية تكونت في الأصل من مواد منصهرة في باطن المريخ أو بفعل النشاط البركاني.

ومن خلال قياس تركيب الصخور، أظهرت سوبركام أن الماء ترك بصماته عليها في أوقات مختلفة. وتستطيع الأداة تحليل الصخور عن بُعد بإطلاق ليزر عليها من مسافة تصل إلى 6.5 أمتار، ثم دراسة الضوء الناتج لمعرفة تركيبها الكيميائي.

سِجل مائي أكثر تعقيدا

في المرحلة الأولى، تفاعلت مياه جوفية غنية بثاني أكسيد الكربون مع معدن الأوليفين الموجود في الصخور، فتكونت معادن كربوناتية داخل الشقوق. أما المرحلة الثانية، فترتبط على الأرجح بمياه البحيرة القديمة، إذ وجد العلماء السيليكا في صخور كانت تقع تحت مستوى مياه البحيرة.

وتقول عالمة الكواكب في جامعة هاواي في مانوا، إليني رافانيس إحدى مؤلفي الدراسة، إن تحول الأوليفين إلى كربونات يمكن أن يترك السيليكا، وهو ما يفسر زيادة وجودها في الصخور التي كانت مغمورة بالمياه.

المركبة الجوالة "برسيفيرانس" (ناسا)

أما المرحلة الثالثة فكانت الأكثر إثارة، إذ وجد الباحثون عروقا معدنية يصل سمكها إلى نحو 0.25 متر، تحتوي على كبريتات الكالسيوم والفلوريت في الجزء الشرقي من وحدة الهامش.

إعلان

ويعد الفلوريت مؤشرا مهما لأنه يتكون عادة عندما تدور مياه ساخنة عبر الصخور البركانية، ما يشير إلى حدوث نشاط مائي حراري تحت سطح المريخ. وتقول الباحثة في جامعة بوردو، كانديس بيدفورد المؤلفة الرئيسية للدراسة: "المريخ يفاجئك باستمرار"، مشيرة إلى أن ما وجدته المركبة لم يكن مطابقا لما توقعه العلماء من بيانات المدار.

ماذا تخبرنا صخور المريخ؟

لا يستطيع الباحثون حتى الآن تحديد الزمن الذي وقع فيه كل حدث مائي، لكنهم استطاعوا تحديد ترتيبه: بمياه جوفية غنية بثاني أكسيد الكربون أولا، ثم مياه البحيرة أو تغيرات في المياه الجوفية، ثم سوائل حرارية ساخنة في مرحلة لاحقة.

وهذا يجعل وحدة الهامش أشبه بتقاطع بين أنظمة مائية مختلفة، وليس مجرد شاطئ لبحيرة قديمة كما كان متوقعا. وترى بيدفورد أن هذه النتائج قد تساعد في إعادة بناء تاريخ المياه وتغير المناخ وقابلية المريخ المبكر للحياة.

مركبة برسيفيرانس ترصد رواسب محتملة لشاطئ بحيرة قديمة في الجزء الشرقي من وحدة الهامش بكاميرا ماستكام (ناسا/مختبر الدفع النفاث)

وتزداد أهمية الاكتشاف لأن التفاعلات بين الماء والصخور على الأرض يمكن أن تنتج بيئات مناسبة لبعض الكائنات الدقيقة؛ كما أن الكربونات والسيليكا قادرتان على حفظ مؤشرات من الماضي الجيولوجي والبيئي.

لذلك لا يعني العثور على مياه ساخنة أن الحياة كانت موجودة على المريخ، لكنه يكشف عن بيئات مائية متنوعة تستحق البحث.

المصدر: الجزيرة + وكالات

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink