Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 17, 2026👁 0 views

لماذا يثير قانون تنظيم الاستفتاء غضب المعارضة في الكونغو الديمقراطية؟

لماذا يثير قانون تنظيم الاستفتاء غضب المعارضة في الكونغو الديمقراطية؟

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الجمعية الوطنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية (الصحافة الكونغولية)
Published On 17/6/202617/6/2026

صادق مجلس الشيوخ في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أول أمس الاثنين، بالإجماع على مقترح قانون يحدد آليات تنظيم الاستفتاء، إذ صوت لصالحه 89 عضوا من أصل 109 من الحاضرين. وبعد ساعات من تصويت المجلس، توصل مجلسا النواب والشيوخ إلى نسخة موحدة للنص عبر لجنة مشتركة مناصفة سوت الخلافات، تمهيدا لإحالته إلى الرئيس فيليكس تشيسيكيدي للمصادقة، حسب إذاعة "أوكابي" الكونغولية.

ووفق الإذاعة نفسها، شمل الاتفاق استبعاد المستشارين البلديين من "الجمعية التأسيسية"، وهي الهيئة المقررة في مسار الاستفتاء والمكلفة بدراسة أي مشروع لإصلاح دستوري، كما اتفق المجلسان على التخلي عن مبدأ الرئاسة المشتركة لهذه الهيئة، على أن يرأسها رئيس الجمعية الوطنية يعاونه رئيس مجلس الشيوخ.

وكانت الجمعية الوطنية قد أقرت القانون في التاسع من الشهر الجاري، في تصويت جرى من دون نواب المعارضة الذين قاطعوا البرلمان منذ أسابيع احتجاجا على المبادرة.

ويتيح القانون إجراء استفتاء على دستور جديد لا تُحتسب بموجبه الولايات الرئاسية السابقة لتشيسيكيدي. وفي المقابل، يمنع الدستور الحالي صراحة أي مراجعة لعدد الولايات الرئاسية أو مدتها، غير أن النص يتجاوز هذا الحظر بإجازة تعديل تلك الأحكام إذا حدث "مشكل دستوري" يشل مؤسسات الدولة، شريطة طرحه على استفتاء.

يرى المعارض موزيس كاتومبي أن تشيسيكيدي يسعى للتحايل من أجل انقلاب دستوري (أسوشيتد برس)

وتقدم الأغلبية الحاكمة القانون بوصفه إطارا قانونيا لتنظيم الاستفتاءات التي ينص عليها الدستور، وفق إذاعة "أوكابي". فقد نقلت قناة "دويتشه فيله" الألمانية عن النائب بول غاسبار نغوندانكوي، صاحب المقترح، قوله إن "الشعب صاحب السيادة الذي قرر عام 2006 الحدود الواردة في الدستور الحالي يمكنه أن يقرر مجددا اليوم".

في المقابل، ترى المعارضة، وفي مقدمتها "ائتلاف المادة 64″، أن القانون يفتح الباب أمام مراجعة دستورية قد تفضي إلى ولاية ثالثة لتشيسيكيدي، حسب إذاعة "أوكابي".  ونقلت "دويتشه فيله" عن المعارض موييز كاتومبي، الذي حل ثانيا في انتخابات عام 2023 ويقيم في المنفى، قوله إن البند "حيلة" تهدف إلى تمكين تشيسيكيدي من تنفيذ "انقلاب دستوري"، متوعدا بأن المعارضة "ستقاوم"، ومضيفا أن "الدستور ليس قميصا يُغيَّر وفق الهوى".

إعلان

وكانت شخصيات معارضة، بينها كاتومبي ومارتن فايولو وماتاتا بونيو وجان-مارك كابوند، إلى جانب منظمات من المجتمع المدني، قد أطلقت أواخر مايو/أيار الماضي "ائتلاف المادة 64 للدفاع عن النظام الدستوري". ونُظِّم في الثالث من الشهر الحالي إضراب واسع تحت شعار "يوم المدينة الميتة"، حيث طالبت المعارضة باستقالة تشيسيكيدي.

ويتولى تشيسيكيدي، البالغ 62 عاما، منصبه منذ عام 2019، وهو مقيد بولايتين بموجب الدستور المعتمد قبل نحو عشرين عاما، وتنتهي ولايته الثانية والأخيرة عام 2028. وكان قد قال مطلع مايو/أيار الماضي: "لم أطلب ولاية ثالثة، لكنني أقول لكم: إذا أراد الشعب أن أحظى بولاية ثالثة، فسأقبل".

وتأتي هذه الخطوة بينما تواجه الدولة الواقعة في وسط أفريقيا أزمات متعددة، من بينها تفش لمرض الإيبولا وصراع متواصل منذ عقود في شرق البلاد مع متمردي حركة "إم 23" المدعومين من رواندا، بحسب خبراء الأمم المتحدة، وهي من بين أكثر من 100 جماعة مسلحة. وقال تشيسيكيدي الشهر الماضي إن البلاد لن تتمكن من تنظيم الانتخابات ما لم يُحل الصراع ويعود الاستقرار.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأجنبية + الصحافة الأفريقية

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink