Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 12, 2026👁 0 views

بين خيام متهالكة وجدران متصدعة.. رحلة النزوح المستمر والبحث عن مأوى في غزة

بين خيام متهالكة وجدران متصدعة.. رحلة النزوح المستمر والبحث عن مأوى في غزة

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

شارِكْ بين خيام متهالكة وجدران متصدعة.. رحلة النزوح المستمر والبحث عن مأوى في غزة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 05 ثانية play-arrow03:05Published On 12/9/202612/9/2026|آخر تحديث: 15:48 (توقيت مكة)آخر تحديث: 15:48 (توقيت مكة)

بين خيام لا تقيهم حر الصيف ولا برودة الشتاء وأبنية مدمرة محفوفة بالخوف، يخوض النازحون في قطاع غزة معركة يومية للبقاء على قيد الحياة.

ففي أزقة المخيمات والخيام التي أصبحت عنوانا للإقامة الدائمة، تكابد عائلات غزة قسوة النزوح والعيش في مساحات ضيقة ومكشوفة، لا تتوفر فيها أدنى شروط الخصوصية أو الأمان.

فالخيمة التي بنيت كحلّ مؤقت أصبحت مقرا دائما تتكدس فيه العائلات للنوم والطعام، من دون أبواب تغلق ولا نوافذ تفتح، لتبقى أجساد الأطفال والنساء عرضة لتقلبات الطقس وتفشي القوارض والحشرات.

وفي تقرير للجزيرة أعده الصحفي غازي العالول يعكس المشهد من داخل خيام النزوح، تكابد العائلات قسوة العيش والتكيف بالحد الأدنى مع الظروف الصعبة في مساحات ضيقة تفتقر لأبسط مقومات الحياة والخصوصية.

وتصف إحدى النازحات حالهم في تلك الخيام، إذ يتعاملون يوميا مع الفئران والحشرات، ويواجهون صعوبة شديدة في الحفاظ على أطعمتهم من التلف، وسط ظروف قاسية، إذ عانوا من حر الصيف بينما الشتاء على الأبواب، معربين عن قلقهم وتخوفهم من كيفية مواجهة الأيام القادمة تحت أغطية لا توفر لهم أدنى درجات الحماية أو الأمان.

هل تُؤويهم أنقاض البيوت؟

ولم تكن البيوت المدمرة بأحسن حالا من الخيام؛ إذ تضطر عائلات أخرى للبقاء بين جدران متصدعة وأسقف موشكة على الانهيار في أي لحظة.

حيث ينام الآباء وأعينهم مفتوحة خوفا من تساقط الركام على أطفالهم أثناء النوم، في ظل عجز تام عن ترميم تلك المنازل أو إيجاد بدائل آمنة تحت وطأة الحصار والدمار الشامل.

وفي مشاهد أخرى من داخل منزل مدمر اضطرت عائلة إلى العيش بين أنقاضه، يصف أحد المواطنين الخوف والذعر الذي يعيشه مع أطفاله يوميا، مؤكدا أنهم ينامون بحالة استنفار دائم، ويترقبون أي صوت يصدر من السقف خوفا من انهياره فوق رؤوسهم في أي لحظة، في ظل انعدام الخيارات والبدائل الآمنة التي يمكن الرحيل إليها.

إعلان

وتتفاقم الأزمة مع انكماش المساحات الآمنة وتكدس مئات آلاف النازحين في نحو 30% فقط من مساحة القطاع.

تقديرات دولية بأن حجم الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة في غزة يقارب 68 مليون طن (الفرنسية)

ويفرض هذا الخناق والظروف الأمنية القاسية على العائلات رحلات نزوح مكررة ومتواصلة من حي إلى آخر ومن مدرسة إلى أرض فضاء، لتتحول حياة المواطنين إلى دوامة لا تنتهي من البحث عن مأوى وتأمين أدنى متطلبات العيش اليومي.

وعن رحلة المعاناة والنزوح المكرر من مكان إلى آخر، أوضح نازح آخر صعوبة الأوضاع مشيرا إلى تنقلهم المتواصل بين عدة مناطق ومدارس بحثا عن الأمان، حتى انتهى بهم المطاف في خيام متلاصقة. وقد سلبهم هذا التكدس الشديد أدنى درجات الخصوصية وجعلهم يعيشون حالة من الحرج وعدم الاستقرار سنوات بين مصير مجهول وتقلبات في الفصول.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.

ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

المصدر: الجزيرة