Categories
هل "تهاجم" الأوركا الإيبيرية القوارب في المتوسط للانتقام أم لمجرد اللعب؟
هل "تهاجم" الأوركا الإيبيرية القوارب في المتوسط للانتقام أم لمجرد اللعب؟
رصدت جهات علمية أكثر من 700 تفاعل غير معتاد بين حيتان الأوركا والقوارب في شبه الجزيرة الإيبيرية منذ عام 2020، في ظاهرة حيرت الباحثين وأثارت تساؤلات عن دوافع هذه الكائنات “شديدة الذكاء”.اقرأ المزيد
ووفقا لحلقة (9 سبتمبر/أيلول) من برنامج "الدحيح" -الذي تبثه الجزيرة 360 وتنتجه AJ+ وهذا رابطها– فإن هناك أبعادا جديدة لهذه الظاهرة، تشير إليها التفسيرات العلمية والسلوكيات الثقافية المعقدة لهذه الكائنات.
وأظهرت تحليلات سلوكية أن هذه الهجمات ترتبط بمجموعة صغيرة من الأوركا الإيبيرية المهددة بالانقراض، والتي لا يتجاوز عدد أفرادها 50 حوتا، شارك نحو 15 منها في هجمات مباشرة. وشهدت السنوات الأخيرة تصاعدا ملحوظا في هذه الحوادث، حيث سجل عاما 2023 و2024 أرقاما قياسية من الهجمات، قبل أن يشهد عام 2025 انخفاضا بنسبة 10% نتيجة تعديل مسارات السفن.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2"تأثير ميسي".. انفجار رقمي يقفز بنادي كورنيلا المغمور وسط الكبار في إسبانيا
- list 2 of 2المغربي ياسر زبيري يُتوَّج بجائزة الأفضل في راسينغ سانتاندير الإسباني
وفي المقابل، يرفض علماء فرضية "الانتقام" التي راجت على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، وأكدت عالمة الأعصاب لوري مارينو -رئيسة مشروع ملاذ الحيتان- أنه "لا يوجد دليل على الانتقام، ولم تُسجَّل أي حالة إطلاقا قام فيها حوت أوركا بإيذاء إنسان".
كما أوضح الباحث في مركز أبحاث الحيتان الإسباني رينو دو ستيفانيس أن هذه الهجمات "ليست انتقاما، وليست تغيرا مناخيا. إنها مجرد لعبة"، وفقا لما نقلته الحلقة.
وعلى النقيض من ذلك، تشير بعض الفرضيات إلى أن السلوك قد يكون بدأ بأنثى تُدعى "وايت غلاديس"، يُعتقد أنها تعرضت لتجربة صادمة مع إحدى السفن، مما دفعها إلى تطوير هذا السلوك الذي انتشر لاحقا بالتقليد بين أفراد المجموعة. وانسجاما مع هذا الطرح، يرى الباحث من مجموعة عمل أوركا الأطلسي أن الأوركا "اخترعت شيئا جديدا وتكرره"، في إشارة إلى ما يمكن وصفه بـ"فرضية المرح أو الموضة".
وتأكيدا لهذا المعنى، أشار فريق البحث في مشروع التغير المناخي الإقليمي للبحر الأبيض المتوسط إلى تطور علمي، يتمثل في تطوير الأوركا لما يشبه "لغة فريدة" تساعدها على تنسيق هجماتها.
ووفقا للباحثين، تتبادل الأوركا إشارات صوتية محددة أثناء الهجمات، وصفها أحد العلماء بأنها "فريدة تماما، ولا تشبه أي شيء سمعناه من قبل، كأننا اكتشفنا لغة جديدة تماما في قلب أوروبا". وحدد الباحثون 4 أصوات مميزة تشكل هذه "اللهجة" الجديدة، التي تختلف جوهريا عن الاختلافات الإقليمية المعروفة في أصوات الأوركا.
وفي السياق ذاته، أوضحت الحلقة أن الأوركا تمتلك قدرات استثنائية على التعلم الثقافي ونقل المعرفة بين الأجيال، إذ تستغرق عملية التعليم فيها ما يصل إلى 15 عاما، تشمل تقنيات الصيد المعقدة واللهجات الخاصة بكل مجموعة.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك "موضة" وضع سمك السلمون الميت على الرأس التي انتشرت بين مجموعات الأوركا في المحيط الهادئ عام 1987، وهو سلوك عبثي لا يخدم أي غرض عملي سوى التقليد الاجتماعي.
من جهة أخرى، تلفت الحلقة إلى أن علماء يرون أن التفسير قد يكون مرتبطا بالضغوط البيئية المتزايدة، فالأوركا الإيبيرية تعيش في منطقة مزدحمة بالنشاط البشري، حيث تتنافس مع مراكب الصيد على أسماك التونة التي تشكل مصدر غذائها الرئيسي، إضافة إلى وجود يخوت سياحية تسبب ضوضاء وإزعاجا مستمرا.
Published On 9/9/20269/9/2026حفظ
شارِكْ هل "تهاجم" الأوركا الإيبيرية القوارب في المتوسط للانتقام أم لمجرد اللعب؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة