Categories
"كذبة أبريل في يوليو".. إلغاء طرد لاعب أمريكي يثير عاصفة انتقادات ضد الفيفا
"كذبة أبريل في يوليو".. إلغاء طرد لاعب أمريكي يثير عاصفة انتقادات ضد الفيفا
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesقبل ساعات قليلة من مواجهة أمريكا وبلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، تحولت الأنظار إلى قرار الفيفا بإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون أمام البوسنة، وإسقاط عقوبة الإيقاف عنه، وهو ما فجر جدلا واسعا وفتح الباب أمام تساؤلات حول عدالة تطبيق القوانين داخل أكبر بطولة كروية في العالم.
نزاهة المنافسة على المحك
كان الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أول من أعلن رفضه للقرار، حيث أصدر بيانا أعرب فيه عن دهشته من تراجع الفيفا عن العقوبة بعد أن أصبحت البطاقة الحمراء نهائية بانتهاء المباراة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بعد الفوز على أمريكا.. لاعبو بلجيكا يقلدون رقصة ترمب (فيديو)
- list 2 of 2وداع رونالدو وانتقادات مارتينيز.. كيف تناولت الصحافة العالمية سقوط البرتغال؟
وأكد الاتحاد أن قوانين الانضباط في بطولات الفيفا تنص بوضوح على أن الطرد المباشر يترتب عنه الإيقاف التلقائي، معتبرا أن الاستثناء الذي منح للمنتخب الأمريكي يخلق سابقة غير مسبوقة ويطرح علامات استفهام حول مبدأ المساواة بين جميع المنتخبات.
ولم يكتف الاتحاد البلجيكي بالاحتجاج، بل أعلن أنه يدرس جميع السبل القانونية والإجرائية المتاحة للدفاع عن حقوق المنتخب البلجيكي، مؤكدا أن القضية تتجاوز مباراة واحدة وتمس مصداقية البطولة بأكملها.
مدرب المنتخب البلجيكي رودي غارسيا كان أكثر حدة في تصريحاته، إذ سخر من القرار قائلا: "لم أكن أعلم أن 5 يوليو/تموز يوافق 1 أبريل/نيسان"، في إشارة إلى أن القرار بدا بالنسبة إليه وكأنه مزحة.
وأضاف أن الاتحاد البلجيكي لا يدافع فقط عن مصالح منتخب بلجيكا، بل عن كرة القدم نفسها، مؤكدا أن احترام اللوائح هو الضامن الوحيد لنزاهة المنافسة، وأن تغيير العقوبات بعد نهاية المباريات يفتح الباب أمام التشكيك في عدالة البطولة.
واعتبر غارسيا أن بلجيكا استعدت للمباراة على أساس غياب أحد أهم المهاجمين الأمريكيين، قبل أن تجد نفسها أمام واقع مختلف تماما.
بوتشيتينو: العدالة تحققت
في المقابل، رحب مدرب المنتخب الأمريكي ماوريسيو بوتشيتينو بقرار لجنة الانضباط، معتبرا أن البطاقة الحمراء لم تكن مستحقة منذ البداية.
إعلانوقال المدرب الأرجنتيني إن كل من يحب كرة القدم ويؤمن بالنزاهة يجب أن يحتفل بهذا القرار، لأن الهدف من القوانين ليس معاقبة اللاعبين، بل تحقيق العدالة.
وأضاف أن المنتخب الأمريكي دفع بالفعل ثمن القرار التحكيمي أثناء المباراة بعدما لعب أكثر من 30 دقيقة بعشرة لاعبين، معتبرا أن إلغاء الإيقاف لم يمنح أمريكا أفضلية، بل صحح ما وصفه بخطأ تحكيمي واضح.
كما نفى بشكل قاطع وجود أي تدخلات خارجية أو ضغوط سياسية، مؤكدا أن القرار رياضي بحت وصدر عن الجهات المختصة داخل الفيفا.
في استوديو شبكة فوكس سبورتس (FOX Sports)، وصف النجم الفرنسي تييري هنري القرار بأنه من أكثر الأحداث إثارة في البطولة، معتبرا أن الجدل تجاوز المباراة نفسها وأصبح حديث جميع المتابعين.
وأشار هنري إلى أن القضية فتحت نقاشا واسعا حول حدود تدخل لجنة الانضباط بعد نهاية المباريات، خاصة وأن الجماهير اعتادت أن تكون البطاقة الحمراء قرارا نهائيا في كأس العالم.
وخلال النقاش، أضفى زلاتان إبراهيموفيتش أجواء ساخرة عندما قال مازحا: "أنا من أجرى بعض الاتصالات".
مدرب منتخب النرويج ستاله سولباكن انضم بدوره إلى المنتقدين، واعتبر أن قرار الفيفا يمثل خطأ كبيرا.
وأوضح أن قوانين اللعبة يجب أن تطبق بالطريقة نفسها على جميع المنتخبات، محذرا من أن التراجع عن عقوبة صدرت أثناء كأس العالم قد يخلق سوابق جديدة ويزيد الضغوط على الحكام ولجان الانضباط مستقبلا.
لم يقتصر الجدل على المسؤولين والمدربين، بل تصدر عناوين الصحف العالمية، وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز (Los Angeles Times) إن القرار أحدث فرحة كبيرة داخل المنتخب الأمريكي، مقابل حالة من الغضب والاستغراب في المعسكر البلجيكي.
وأشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من ستة عقود التي يتم فيها إلغاء عقوبة إيقاف ناتجة عن بطاقة حمراء خلال كأس العالم.
أما صحيفة ذا غارديان (The Guardian) البريطانية، فأكدت أن القضية أعادت فتح النقاش حول صلاحيات لجنة الانضباط في الفيفا، موضحة أن الاتحاد الدولي استند إلى المادة 27 من لائحته التأديبية، وهي مادة نادرا ما يتم اللجوء إليها في مثل هذه الحالات، ما جعل القرار استثنائيا بكل المقاييس.
في المقابل، ركزت وسائل إعلام أمريكية على أن إعادة مشاهدة اللقطات أظهرت أن الاحتكاك الذي أدى إلى الطرد لم يكن يستوجب البطاقة الحمراء، معتبرة أن القرار جاء لتصحيح خطأ تحكيمي، بينما رأت صحف أوروبية أن توقيت الإعلان، قبل ساعات فقط من مواجهة بلجيكا، زاد من حدة الجدل وأثار تساؤلات إضافية.
وزير الخارجية البلجيكي يعلق
ولم يخل الأمر من تفاعلات سياسية، إذ قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، إن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعليق تنفيذ البطاقة الحمراء التي أُشهرت في وجه المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون قرار "غير مفهوم"، كما تساءل عن التدخل السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في القضية.
وقال الوزير في بيان نقلته الدائرة الإعلامية التابعة له: "إذا كان اتصال هاتفي بالفعل هو ما يفسر هذا القرار غير المفهوم، فإن ذلك سيكون انتهاكا لأبسط قواعد كرة القدم والرياضة".
إعلانوأضاف: "سيكون ذلك أمراً بالغ الخطورة. كيف يمكن للفيفا بعد ذلك أن تدافع عن مبدأ اللعب النظيف بمصداقية؟".
المصدر: الصحافة الأجنبيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink