Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicAug 7, 2026👁 0 views

صور مفزعة من الجنوب.. قرى لبنانية تُمحى من الخريطة

صور مفزعة من الجنوب.. قرى لبنانية تُمحى من الخريطة

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 20 ثانية play-arrow03:20Published On 7/8/20267/8/2026|آخر تحديث: 23:05 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:05 (توقيت مكة)

كشفت الأرقام الصادرة عن القناة الـ12 الإسرائيلية عن حجم الدمار غير المسبوق في جنوب لبنان، حيث تم تدمير 18 ألف مبنى في 19 قرية، إذ يعتبر المبنى مدمرا إذا تجاوزت نسبة الأضرار فيه 30%، في وقت يفاخر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير 24 قرية بالكامل، مشيرا إلى أن 200 ألف لبناني لن يعودوا إلى بيوتهم.

ووفق تقرير للجزيرة أعده إيهاب العقدي من زوطر الغربية في قضاء النبطية، فإن قرى مثل مروحين ومارون الراس وبليدا ومحيبيب شهدت دمارا بنسبة 100%، بينما بلغت نسبة الدمار في الخيام وعديسة مرجعيون 90%، في مشهد وصفه المراسل بالمفزع.

ويؤكد العقدي أن الجرافات الإسرائيلية لا تزال تجول في "المناطق الصفراء" وتواصل التدمير تحت ذريعة "استهداف البنية التحتية لحزب الله".

ويظهر التقرير تحول بلدة النبطية الفوقا التي كانت تنبض بالحياة إلى منطقة مقفرة، إذ يصفها السكان بأنها "محتلة بالنار" مع استمرار القصف الإسرائيلي للمنطقة، في حين يمنعهم الخوف من الاقتراب من منازلهم التي أصبحت على مرمى نيران الاحتلال، رغم عدم وجود قوات برية إسرائيلية فيها.

ولمتابعة مصير منزله ومزرعته يتجول المواطن محمد يوميا في زوطر الغربية مستعينا بخريطة جوية، لكنه يكتشف أن بيته والبيوت المحيطة به قد دمرت تماما، في مشهد يتكرر في كل قرية جنوبية، حيث يرى السكان أرضهم ولا يستطيعون لمسها، ويرون بيوتهم تدمر أمام أعينهم.

من جهته، يصف المواطن خليل الذي خسر 5 أبقار و50 خلية نحل ومحاصيله من بصل وبطاطس جراء التجريف الإسرائيلي، الخسارة قائلا: "رجعت لنقطة الصفر، ولم يتبق لي شيء"، معبرا عن حيرته من أين سيجد مصروفا لإعادة بناء منزله، في وقت يقول فيه العقدي إن الرؤية ضبابية لأهل الجنوب الذين يقيمون على خط نار لم تخمد بعد.

وفي السياق، يرى الباحث في معهد السياسة البديلة آدم شمس الدين أن ما ترتكبه إسرائيل هو "جريمة حرب جديدة وجريمة تطهير عرقي وتهجير للسكان"، مشيرا إلى أن تقارير الأمم المتحدة تحدثت عن عودة 800 ألف لبناني إلى منازلهم بعد وقف إطلاق النار الهش، مما يدل على أن الجنوبيين مستعدون للعودة، حتى لو كان ذلك على ركام منازلهم.

إعلان

ويحذر شمس الدين -خلال مداخلة للجزيرة- من أن إسرائيل تحدد مستقبل العلاقة الجغرافية مع المنطقة، خلافا لما يتم تداوله في المفاوضات، مؤكدا أن تل أبيب تحاول الوصول إلى مرحلة "تدير فيها الاحتلال ولا تدير فيها الانسحاب"، وأشار إلى أن كلمة "انسحاب" لم ترد أصلا في الاتفاق الإطاري، بل جرى الحديث عن "إعادة تموضع خارج الحدود اللبنانية".

ويلفت إلى اصطدام اتفاق الإطار الموقع بين تل أبيب وبيروت برعاية واشنطن بالواقع السياسي والميداني، حيث تنظر إسرائيل إلى المفاوضات من منظورها الأمني الخاص، وهي بعيدة عن الرغبة في التوصل إلى اتفاق مع الدولة اللبنانية، مع استمرار الاعتداءات على الجيش اللبناني، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات كبيرة في إعادة البنى التحتية التي نُسفت بالكامل حتى في البلدات غير المشمولة بالمنطقة الصفراء.

وحسب التقرير، تبقى الأسئلة معلقة بشأن مصير الجنوب، في ظل استمرار عمليات التجريف والتدمير وغياب أفق سياسي واضح، في حين يتساءل السكان عن موعد العودة وإعادة البناء، في مشهد يعكس أزمة إنسانية وسياسية متصاعدة، ترسم ملامح جنوب لبنان الجديد.

المصدر: الجزيرة