Categories
كبسولات الشباب الأبدي.. ماذا يقول العلم عن مكملات مكافحة الشيخوخة؟
كبسولات الشباب الأبدي.. ماذا يقول العلم عن مكملات مكافحة الشيخوخة؟
استمعاستمع (7 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesلطالما كانت فكرة إبطاء الشيخوخة حلما بشريا قديما. ومع تطور صناعة التجميل والمكملات الغذائية، ظهرت مئات المنتجات التي تعد ببشرة أكثر شبابا، وتجاعيد أقل، وذاكرة أقوى، وطاقة أكبر، بل وحتى حياة أطول. ومن بين أبرز المنتجات في هذا المجال ما يسمى بـ"مكملات الشيخوخة"، لكن هل هي فعالة حقا، أم أنها مجرد وعود تسويقية تستغل خوفنا من التقدم في العمر؟
الإجابة ليست بسيطة. فبينما لا يوجد أي مكمل قادر على إيقاف الزمن أو إعادة الجسم إلى مرحلة الشباب، تشير الأبحاث إلى أن بعض العناصر الغذائية قد تساعد الجسم على مواجهة بعض العمليات المرتبطة بالشيخوخة، خصوصا عندما تبدأ مستويات بعض العناصر بالانخفاض مع التقدم في العمر.
مع ذلك، فإن الفائدة الحقيقية تختلف كثيرا بين مكمل وآخر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض المنتجات التي تُسوّق على أنها "مضادة للشيخوخة" تعتمد أكثر على الدعاية من اعتمادها على الأدلة العلمية.
لماذا تظهر علامات الشيخوخة أصلا؟
الشيخوخة ليست مجرد ظهور التجاعيد أو الخطوط الدقيقة على الوجه. فهي نتيجة مجموعة من التغيرات الداخلية، منها:
- انخفاض إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان يمنحان الجلد القوة والمرونة.
- زيادة الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة.
- الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.
- انخفاض قدرة الخلايا على الإصلاح والتجدد.
- نقص بعض العناصر الغذائية الضرورية للجسم.
في المقابل هناك ما يسمى بـ"الجذور الحرة"، وهي جزيئات غير مستقرة يمكنها إلحاق الضرر بالخلايا. وينتجها الجسم طبيعيا، لكنها تزداد بسبب عوامل مثل:
- اتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والبروتين.
- ممارسة الرياضة بانتظام، خصوصًا تمارين المقاومة.
- النوم الكافي.
- تجنب التدخين.
- استخدام واقي الشمس يوميا.
- الحفاظ على وزن صحي.
- تقليل التوتر المزمن.
ومع مرور الوقت، قد يساهم تراكم هذا الضرر في ظهور علامات الشيخوخة على الجلد والجسم.
هل كريمات مكافحة الشيخوخة تكفي؟
الكثير من منتجات العناية بالبشرة تحتوي على مضادات أكسدة مثل فيتامين سي وإي، لكن المشكلة أن وصول هذه المواد إلى الطبقات العميقة من الجلد ليس دائما سهلا.
إعلانتقول الدكتورة كارين إي. بيرك خلال عرض قدمته في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية في نيو أورلينز:
"على الرغم من الادعاءات الإعلانية، فإن معظم المستحضرات الموضعية المتوفرة تحتوي على تركيزات منخفضة جدا من مضادات الأكسدة، كما أن الجلد لا يمتصها بشكل جيد. وهناك ثلاثة مضادات أكسدة ثبت أنها تقلل من تأثير الشمس على البشرة وتساعد بالفعل في منع حدوث المزيد من التلف، وهي: السيلينيوم، وفيتامين إي، وفيتامين سي"
وتوضح بيرك أن المشكلة الأساسية في استخدام مضادات الأكسدة على الجلد هي ضعف الامتصاص أو قصر مدة تأثيرها، رغم أن بعض التركيبات الحديثة تحاول تحسين قدرتها على الوصول إلى الجلد.
هذا يعني أن العناية الخارجية بالبشرة مهمة، لكنها ليست العامل الوحيد. فصحة الجلد تبدأ أيضا من الداخل، وهنا يظهر دور مكملات الشيخوخة.
هل مكملات الشيخوخة فعالة حقا؟
لا تمنع المكملات الشيخوخة، لكنها قد تساعد في دعم بعض الوظائف التي تتراجع مع التقدم في العمر. يمكن القول إنها تساعد الجسم على توفير المواد الخام التي يحتاجها لإصلاح نفسه، لكنها لا تغير القوانين البيولوجية للشيخوخة.
وفيما يتعلق بالفاعلية، لا تزال العديد من هذه المكملات قيد الدراسة، ولا توجد أدلة علمية كافية تثبت قدرتها على إبطاء الشيخوخة. ومع ذلك، خضعت بعض المكملات لدراسات علمية موسعة أظهرت نتائج واعدة، ومن أبرز هذه المكملات:
يعد الكولاجين أكثر مكملات "مكافحة الشيخوخة" شهرة، إذ يشكل البروتين الأساسي المسؤول عن قوة الجلد ومرونته، إلا أن إنتاجه يبدأ بالانخفاض تدريجيا مع التقدم في العمر.
وتشير مراجعات علمية لعدد من الدراسات إلى أن تناول ببتيدات الكولاجين قد يساعد في تحسين ترطيب البشرة ومرونتها وتقليل عمق التجاعيد لدى بعض الأشخاص، خاصة عند استخدامه لمدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر. ومع ذلك، فإن تأثيره يبقى محدودا ولا يعيد الجلد إلى حالته في سن الشباب.
لا يقتصر دور فيتامين سي على دعم جهاز المناعة، بل يعد أيضا عنصرا أساسيا في تصنيع الكولاجين، كما يعمل مضادا للأكسدة يساعد في الحد من أضرار الجذور الحرة.
ويؤدي نقصه إلى ضعف التئام الجروح وتراجع صحة الجلد، لذلك فإن تعويض النقص ضروري، لكن تناول جرعات كبيرة لدى الأشخاص الذين لا يعانون من نقص لم يثبت أنه يمنح فوائد إضافية في مكافحة الشيخوخة.
نقص فيتامين د شائع، خصوصا لدى الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كاف. وإلى جانب دوره في الحفاظ على صحة العظام ودعم الجهاز المناعي، يشارك في تنظيم عدد من العمليات الخلوية التي تنعكس على صحة الجلد.
ورغم إمكانية الحصول عليه من بعض الأطعمة، فإنها غالبا لا توفر الكميات الكافية، لذلك قد يوصي الطبيب بالمكملات.
تتميز أحماض أوميغا 3 بخصائصها المضادة للالتهاب، وقد تساعد في الحفاظ على صحة القلب والدماغ، كما تشير بعض الدراسات إلى أنها قد تسهم في دعم صحة الجلد وتقليل الجفاف المرتبط بالتقدم في العمر.
إعلانومع ذلك، لا توجد أدلة تثبت أنها تبطئ الشيخوخة نفسها، بل تساهم في الحفاظ على وظائف الجسم بصورة أفضل.
السيلينيوم معدن يدخل في عمل عدد من الإنزيمات المضادة للأكسدة، ويساعد الجسم على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.
ويعد الحصول على الكمية المناسبة منه مهما، إلا أن الإفراط في تناوله قد يكون ضارا، لذلك لا ينصح باستخدام مكملاته دون حاجة.
ما الذي يؤثر على الشيخوخة أكثر من أي مكمل؟
في النهاية حتى أفضل المكملات لن تساعد عند اتباع نمط حياة غير صحي. لذلك ينصح الأطباء بـ:
شارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink