Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 11, 2026👁 0 views

باكستان تؤكد استمرار وساطتها بين واشنطن وطهران

رغم الهجمات.. واشنطن وطهران تقتربان من صفقة "المليارات المجمدة" لإنهاء الحرب

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي (وكالات)
Published On 11/6/202611/6/2026|آخر تحديث: 19:41 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:41 (توقيت مكة)

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر إيرانية وغربية، اليوم الخميس، قولها إن المحادثات بين واشنطن وطهران شهدت جهودا مكثفة على الرغم من الضربات الأمريكية، مضيفة أن الجانبين يناقشان آلية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأضافت الوكالة نقلا عن المصادر أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم لا يزال مستمرا وسط المواجهة العسكرية بين البلدين.

وأشارت الوكالة إلى أن 3 مصادر إيرانية تحدثت لها أكدت أن تفاهما سياسيا جرى التوصل له، لكن بعض القضايا لا تزال تحتاج لمناقشتها بالتفصيل مثل آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط الإيراني المجمدة في بنوك أجنبية.

وذكر مصدر إيراني أن طهران "تريد الإفراج عما يتراوح بين 6 مليارات دولار و12 مليار دولار من أموالها المجمدة وتقديمها لطهران، بينما تريد واشنطن الإفراج عن الأموال على مراحل ورفضت إعادة الأموال لإيران مباشرة".

وقال مسؤول إيراني آخر إن المناقشات مستمرة بشأن حجم الأصول المجمدة التي سيُفرَج عنها فورا، وجدول زمني مضمون لدفع المبلغ المتبقي من الأموال الإيرانية، وقدره 12 مليار دولار، خلال 60 يوما.

وقال مسؤول أوروبي كبير للوكالة: "تركز المحادثات بدقة شديدة حاليا على التفاصيل الفنية والمبلغ المالي، باختصار، مستوى السيولة الذي سيتاح لإيران".

وأكد مصدر أمريكي مطلع استمرار تبادل الرسائل والتوصل إلى تفاهم سياسي، لكنه قال إن الآلية بشأن الأموال المجمدة لا تزال قيد الدراسة.

وأشارت رويترز إلى أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الإيرانية لم يردا على طلب للتعليق.

ويرتكز إطار الاتفاق المؤقت على تخفيف مؤقت لسيطرة إيران على مضيق هرمز وتسهيل العبور التدريجي من الممر المائي مع إنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية. أما المسائل العالقة بشأن قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب فستُترك لمحادثات لاحقة.

ونقلت الوكالة عن المصادر الإيرانية قولها إن الأولوية في إيران ليست التوصل لتسوية شاملة، بل إطار عمل يمكنه أن يُعيد الحد الأدنى من مساحة التحرك لها من خلال الإفراج عن الأصول المجمدة وإنهاء الحرب.

إعلان

وشنت الولايات المتحدة هجمات جوية على إيران، وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن المزيد من الضربات على إيران ما لم تبرم اتفاق سلام.

لكن أحد المصادر الإيرانية قال إن العمليات العسكرية بين الجانبين وصلت إلى طريق مسدود، ويعجز الطرفان عن كسر الجمود.

وقال: "هذه الحرب، من الناحية العسكرية، وصلت إلى طريق مسدود. لم يتمكّن الأمريكيون من تحقيق أهدافهم بمهاجمة إيران. وأحرزت المفاوضات تقدما".

وأضاف: "قد تكون المواجهات العسكرية الأحدث تمهيدا للإعلان عن اتفاق. كل شيء وارد بالطبع، حتى العودة إلى حرب شاملة".

ترمب قال مرارا إن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا (أسوشيتد برس)

وقال ترمب مرارا إن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا، وهدد في الوقت نفسه بتكثيف القصف.

وأشار محللون إلى أن ترمب قلق من مقارنة أي اتفاق مع إيران بذلك الذي توصلت إليه طهران وقوى عالمية في عام 2015 عندما كان باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة. وانتقد ترمب ذلك الاتفاق النووي وما تضمنه من بنود مالية في مصلحة إيران، وجعل الولايات المتحدة تنسحب منه في عام 2018 عندما كان في ولايته الرئاسية الأولى.

وكتب ترمب عبر منصته (تروث سوشيال) في منشور بتاريخ 24 مايو/أيار أن أي اتفاق سيبرمه مع إيران "سيكون اتفاقا جيدا ومناسبا، وليس كالاتفاق الذي أبرمه أوباما ومنح إيران أموالا نقدية طائلة وطريقا واضحا ومفتوحا لامتلاك سلاح نووي".

ولا يزال الضغط المتبادل مستمرا في ظل الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية وسيطرة طهران على مضيق هرمز، مما رفع التكاليف الاقتصادية ويبقى خطر تجدد القتال قائما.

وقال مصدر إيراني آخر إن طهران تريد رفع الحصار الأمريكي عن موانئ البلاد، مشيرا إلى الضغوط الاقتصادية.

وذكرت المصادر أن إيران تسعى إلى إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم" لأسباب مختلفة، أهمها الضغوط الاقتصادية والشعب الذي أنهكته الحرب والضبابية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس الأربعاء: "يجب أن نخرج من هذه الحالة التي لا هي حرب ولا هي سلم. الحرب ليست في مصلحة إيران بالتأكيد.. لكن هذا لا يعني أننا سنستسلم أو نتراجع إذا شنت الولايات المتحدة عدوانا على أراضينا. فليحلموا كما يشاؤون".

من جانبها، نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية عن محمد مخبر مستشار المرشد الإيراني قوله: "الحرب ستستمر ما لم تحترم الولايات المتحدة مصالح إيران، وسنرد بشكل أكثر صرامة وقوة على أي هجمات أمريكية مستقبلية".

وأضاف مخبر: "مصير الحرب يعتمد على سلوك واشنطن كلما شنوا هجوما سنرد عليهم بحزم أكبر، يجب على الرئيس الأمريكي أن يدرك أن إيران لن تتراجع ولن تتنازل عن استقلالها ومصالحها الوطنية".

ورد مخبر على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن تُستأنف بالقول: "الأمر يعود إلى واشنطن إذا احترموا مصالح إيران وتصرفوا وفقا لذلك فستنتهي الحرب وإلا فستستمر".

ونقل التلفزيون الإيراني عن السفارة الإيرانية في فيينا قولها إن البيان الصادر عن القيادة المركزية الأمريكية "يمثل دليلا جديدا على استمرار الأعمال العدوانية الأمريكية ضد إيران".

إعلان

وأضاف البيان: "الهجوم على المنشآت الإيرانية دون مبرر لا يمكن اعتباره عملا دفاعيا تحت أي ظرف أو وفق أي من أحكام القانون الدولي. إيران واستنادا إلى حقها الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس ضد الاعتداءات الأمريكية نفذت هجمات استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة كانت مصدرا للهجمات أو ساهمت في تسهيلها".

وتابع البيان: "نحذر الجهات التي تتجاهل الحقائق وتصطف إلى جانب خصوم إيران من أنها ستتحمل المسؤولية الكاملة عن العواقب المترتبة على ذلك".

وأعلنت باكستان، الخميس، مواصلة دورها في جهود الوساطة الرامية إلى خفض التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة رفضها سياسات التصعيد العسكري.

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي على ضرورة اللجوء إلى تسوية تفاوضية شاملة لمعالجة الملفات العالقة، رغم الضربات الأمريكية الأخيرة والرد الإيراني عليها.

وقال المتحدث الباكستاني إن قنوات التواصل الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عبر إسلام آباد لا تزال مفتوحة، مشيرا إلى استمرار انخراط باكستان وقطر في مساعي الوساطة، ومثمّنا الدور الذي تضطلع به الدوحة في هذا السياق.

وأعرب أندرابي عن قلق بالغ إزاء التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة في المنطقة، مؤكدا أن الدبلوماسية والحوار يظلان الخيارين الرئيسيين اللذين ينبغي أن يحتكم إليهما جميع الأطراف للتوصل إلى حلول مستدامة تضع حدا لحالة الاحتقان الراهنة.

وشدد المسؤول الباكستاني على أن بلاده لم تفقد الأمل في تحقيق تقدم دبلوماسي، مؤكدا استمرار الجهود المبذولة في هذا الاتجاه، وموجها رسالة مباشرة إلى الأطراف المعنية بقوله: "لا ينبغي إسدال الستار على دور الوساطة الذي تؤديه باكستان".

القيادة المركزية الأمريكية شنت هجمات على إيران قالت إنها دفاعية وردت عليها طهران باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة (الفرنسية)

وتقود إسلام آباد، منذ أسابيع، تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد المرتبط بالملف الأمريكي الإيراني، حيث استضافت جولات محادثات مباشرة وغير مباشرة بين مسؤولين من الجانبين، في إطار مساعٍ لصياغة مسار يقود إلى وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تنسيق وثيق مع كل من تركيا وقطر لدعم هذه الجهود.

ويأتي هذا الحراك في أعقاب إعلان القيادة المركزية الأمريكية، مساء الأربعاء، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، وصفتها بأنها "إجراءات دفاعية إضافية" نُفذت بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الضربات الأمريكية طالت مواقع في جاسك وسيريك وقشم، متسببة بأضرار في برج اتصالات ومنشآت مائية، مؤكدا أن قواته ردت بهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية، بينها الأسطول الخامس في البحرين، وقاعدتا الأزرق في الأردن وعلي السالم في الكويت.

وزير الخارجية محمد إسحاق دار (يمين) هاتف نظيره التركي هاكان فيدان لبحث التطورات الإقليمية والدولية (أسوشيتد برس)

وفي سياق متصل، دعت باكستان وتركيا جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد، مؤكدتين أن الحوار يظل السبيل الأمثل لتفادي الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية بأن محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره التركي هاكان فيدان، مساء الأربعاء، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأوضحت أن الجانبين ناقشا مستجدات التصعيد، وأعربا عن أملهما في التوصل إلى حلول دبلوماسية شاملة تسهم في إنهاء التوتر الراهن وتحقيق سلام عادل واستقرار مستدام في المنطقة، مؤكدين استمرار التنسيق السياسي والأمني الوثيق، وتعزيز التشاور رفيع المستوى بين إسلام آباد وأنقرة دعما للشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

إعلان المصدر: الجزيرة + وكالات

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink