Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 6, 2026👁 1 views

"ستندم".. هل هدد ناشر ألماني ميرتس إذا لم يتعاون مع اليمين المتطرف؟

"ستندم".. هل هدد ناشر ألماني ميرتس إذا لم يتعاون مع اليمين المتطرف؟

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
ميرتس (يمين) و ماتياس دوفن رئيس أكبر دار نشر صحفية في ألمانيا (غيتي)
ناصر جبارةPublished On 6/7/20266/7/2026

ضجّت الصحف الألمانية بتسريب نشره موقع ألماني يُعد من المنصات الصحفية الجادة، يتعلق بلقاء خاص عُقد في مطلع العام الجاري بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وبين ماتياس دوفنر، رئيس مجموعة "أكسل شبرينغر"، أكبر دار نشر صحفية في ألمانيا.

ووفق القائمين في موقع "آر إن دي" على بودكاست "لو كنتم تعلمون"، فإن اللقاء الذي أجري في المستشارية الألمانية خُصص لمناقشة العلاقة بين حزب ميرتس المسيحي الديمقراطي والحزب اليميني المتطرف "البديل من أجل ألمانيا".

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وينقل الموقع عن "أشخاص مطلعين جدا" أن رئيس دار النشر ضغط على المستشار الألماني من أجل فتح باب التعاون بين حزب ميرتس المحافظ والحزب "البديل"، الأمر الذي رفضه ميرتس رفضا قاطعا بالقول لدوفنر "سيحدث ذلك فقط على جثتي".

وعندما أصر دوفنر -يضيف الموقع- أنهى ميرتس الحديث بشكل مفاجئ، وحين همّ دوفنر بالخروج قال موجها كلامه للمستشار:"ستندمون على ذلك".

بالطبع، لم يذكر الموقع أسماء الأشخاص "المطلعين جدا" على اللقاء، ولكن التسريب يعد مثالا صارخا على خطورة وقرب القائمين على السلطة الرابعة (وهو مصطلح يُطلق على الإعلام) من أصحاب القرار.

ومنذ الكشف عن التسريب منتصف الأسبوع الماضي، تواظب كبريات الصحف الألمانية على تداول الخبر على نطاق واسع لاسيما أن الكشف عنه تزامن مع استعداد حزب "البديل" لعقد مؤتمره المغلق، ومع تحليقه عاليا في استطلاعات الرأي على حساب الحزبين الكبيرين الحاكمين: حزب ميرتس المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وبينما نفت دار النشر التي تصدر عنها صحف وازنة مثل "بيلد" و"دي فيلت" و"بوليتيكو أوروبا" و"بزنس إنسايدر" التقرير قائلة إنه "سخيف" و"كاذب"، ردت الحكومة الألمانية على استفسار بشأن ذلك، بالقول إنها "لا تعلق على اللقاءات غير الرسمية للمستشار بغض النظر عما إذا كانت هذه اللقاءات حدثت أم لا".

"أكسل شبرينغر" تصدر عنها صحف وازنة بارزة في عالم الإعلام الألماني (غيتي)

تعاون علني مع "البديل"

إحدى أهم الصحف التي لا تفوّت مثل هذه الأخبار هي صحيفة "تاتس" المحسوبة على الصحافة اليسارية، وقد نشرت مقالا تحليليا للكاتب ليون هولي المختص في السياسة الخارجية، يقول فيه إن السؤال عما إذا كان دوفنر قد ضغط على ميرتس للتعاون مع حزب "البديل" ليس الأهم، لأن الأزمة بين المستشار ودار النشر "أكسل شبرينغر" باتت واضحة منذ زمن، كما أن تقاربها مع الحزب بات واضحا أيضا.

إعلان

ويضيف المقال بأن مجرد إلقاء نظرة على تقارير صحيفتي "بيلد" و"دي فيلت" التابعتين لدار النشر يبين بوضوح أنهما تدفعان علنا ومن دون مواربة نحو التعاون مع "البديل".

ففي نهاية مايو/أيار الماضي، جهرت رئيسة تحرير صحيفة "بيلد" ماريون هورن في مقال بمعارضتها لما يعرف بـ "الجدار العازل" وهو المصطلح المستخدم في ألمانيا لتحريم التعاون مع اليمين المتطرف، معتبرة أن رفض التعاون لا يصب إلا في مصلحة "البديل".

ووفق هورن، فإن ألمانيا تحتاج إلى ما وصفته بـ "الضربة الحاسمة" في التعاون مع حزب "البديل"، وفي المقابل ينبغي على "البديل" التخلص من "المتطرفين" فيه وإعلانه الالتزام في سياسته الخارجية بقيم الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو".

أليس فايديل زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا (الفرنسية)

ويشرح هولي ذلك بالقول: "في اليوم التالي من نشر المقال توجهت "بيلد" إلى القراء واستطلعت آراءهم بشأن "الجدار العازل"، ووفقا لنتائج الاستطلاع، أيد 84٪ من المشاركين التعاون مع الحزب".

ويتساءل الكاتب: "ألا يزال المقال الذي كتبه إيلون ماسك في صحيفة "دي فيلت" في ديسمبر/ كانون الأول 2024 حاضرا في الأذهان، حينما اعتبر الملياردير أن حزب "البديل" آخر بصيص أمل لأوروبا؟".

من يملك السلطة؟

بدورها علقت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" على التسريب في مقال بعنوان "من يملك السلطة؟"، قائلة إن رئيسة تحرير صحيفة "بيلد" ماريون هورن كانت الأسبوع الماضي غاضبة مرتين؛ المرة الأولى من المنتخب الألماني لكرة القدم الذي خرج مع مدربه يوليان ناغلسمان من بطولة كأس العالم والثانية من فريدريش ميرتس.

وكتبت هورن حينها: "مدرب المنتخب يعاني من الارتباك والفشل مثل المستشار ميرتس. لكن الفرق يكمن في أن إقالة الأول ممكنة وهو ما يجب أن يحدث في أسرع وقت ممكن. أما ميرتس؟ فإذا كانت إقالته غير ممكنة، فهل يمكن استبداله على الأقل؟".

استبدال ميرتس لم يأت على لسان رئيسة تحرير الصحيفة التابعة لمجموعة "أكسل شبرينغر" فقط، بل أول من طرح ذلك للنقاش كان الصحفيان البارزان في صحيفة "بيلد" باول رونتسهايمر وفيليب بياتوف في نهاية مايو/أيار، حين نشرا شائعات حول ما سمي "سيناريو تغيير المستشار"، وهو سيناريو يقضي باستبدال ميرتس بزميله في الحزب هندريك فوست.

هندريك فوست رئيس حكومة ولاية شمال الراين-ويستفاليا طرح بديلا للمستشار الحالي فريدريش ميرتس (رويترز)

وتعلق "زود دويتشه" على هذه الشائعات بالقول إن التغطية الإعلامية لصحيفة "بيلد" ووسائل إعلام دار "أكسل شبرينغر" حول أداء حكومة ميرتس تدل على أن اللقاء بين ميرتس ودوفنر النشط إعلاميا وسياسيا قد لا يكون قد جرى بسلاسة.

أما مجلة "شتيرن" فتقول إن صحف "أكسل شبرينغر" تميل إلى التوجه المحافظ الليبرالي، وهذا أمر واضح ولا اعتراض عليه بحد ذاته. لكن الأمر يصبح إشكاليا إذا حاول رئيس هذه المجموعة التأثير على المسار السياسي في ألمانيا.

وتختم المجلة بالقول إنه بالنسبة للمستشار، قد يصبح الخلاف مع دوفنر خطيرا، إذ إنه منذ فترة يتم التحضير لمنافس لميرتس وهذا المنافس لا يستبعد التعاون مع حزب "البديل". إنه رئيس الكتلة النيابية للاتحاد المسيحي الديمقراطي في البرلمان "ينس شبان".

إعلان المصدر: الصحافة الألمانية

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink